مجلس الأمن يتبنى توزيعاً منصفاً للقاحات... تفاصيل

مجلس الأمن يتبنى توزيعاً منصفاً للقاحات... تفاصيل

مشاهدة

27/02/2021

تبنّى مجلس الأمن الدولي أمس وبالإجماع قراراً أعدته بريطانيا يحث على التوزيع المنصف للقاحات المضادة لفيروس كورونا، وفق مصادر دبلوماسية.

ويدعو القرار، بحسب ما أورده موقع "ميدل إيست أون لاين"، إلى التضامن ووقف إطلاق النار في مختلف النزاعات الدائرة حول العالم، لتعزيز التصدي للفيروس وحملات التلقيح المضادة له، علماً بأنّ القرار هو الثاني في غضون عام الذي يتبّناه مجلس الأمن حول الجائحة.

وفي واقعة نادراً ما تشهدها الأمم المتحدة، حظي القرار، وفق المصادر الدبلوماسية، بإجماع ممثلي الدول الـ15 الأعضاء في مجلس الأمن.

وقال دبلوماسي، طلب عدم كشف هويته: "نبذل كل ما بوسعنا للتصدي لتهديد مشترك، لجائحة مشتركة"، مشدداً على "ضرورة التنسيق الدولي والعمل المشترك"، معتبراً أنّ "هذا القرار قد يكون خطوة في الاتجاه الصحيح".

بعد مفاوضات استمرّت أسبوعاً، يشكّل القرار منعطفاً للمجتمع الدولي نحو وحدة صف لطالما كانت مفقودة منذ بدء الجائحة قبل عام

وبعد مفاوضات استمرّت أسبوعاً، يشكّل القرار منعطفاً للمجتمع الدولي نحو وحدة صف لطالما كانت مفقودة منذ بدء الجائحة قبل عام، وهو يترجم أيضاً عودة الدفء إلى العلاقات بين الولايات المتحدة والصين، منذ وصول الديمقراطي جو بايدن إلى سدة الرئاسة الأمريكية.

وما تزال هناك مسائل معقدّة، على غرار منشأ الفيروس ومسألة الشفافية، وقال دبلوماسي طلب عدم كشف هويته: إنه "بفضل التغيّرات التي حصلت في الولايات المتحدة، لم تعد هذه المسألة اليوم مثيرة للجدل بالقدر نفسه مقارنة بالربيع الماضي"، وبالنسبة إلى ديمومة وحدة الصف هذه قال الدبلوماسي: "سنرى".

والعام الماضي استغرقت جهود أكثر من 3 أشهر لتمرير قرار في مجلس الأمن يدعو إلى هدنة عالمية، في ظل خصومة متفاقمة بين الولايات المتحدة والصين أعاقت التبنّي السريع لأي قرار.

والقرار الذي تم تبنّيه الجمعة "يشدد على الضرورة الملحّة للتضامن والإنصاف والفاعلية، ويدعو الدول المتطورة وكل جهة قادرة على منح جرعات لقاحية إلى الدول المنخفضة أو المتوسطة الدخل أو المحتاجة، للمضي قدماً في التوزيع المنصف للمنتجات الصحية المضادة لكوفيد-19".

ويدعو المجلس أيضاً إلى "تعزيز المقاربات الوطنية والمتعددة الأطراف والتعاون الدولي (...) بغية تسهيل التوزيع المنصف وبتكلفة معقولة للقاحات المضادة لكوفيد-19 في حالات النزاع المسلّح، وحالات ما بعد النزاع المسلح والحالات الإنسانية الطارئة والمعقّدة".

من جهة أخرى، يفرض القرار على "كل الأطراف المنخرطة في نزاعات مسلّحة التقيّد فوراً بهدنة إنسانية دائمة"، من شأنها "تسهيل تسليم اللقاحات وتوزيعها بطريقة منصفة وآمنة ومن دون معوقات في المناطق التي تشهد نزاعاً مسلحاً".

ويدعو المجلس الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى المضي قُدماً وبانتظام في "إجراء تقييم كامل للمعوقات التي تعترض الحصول على اللقاحات"، ويدعو الدول الأعضاء في المنظمة إلى اتّخاذ "تدابير لتجنّب المضاربة والتخزين غير المشروع اللذين يمكن أن يعيقا الحصول على لقاحات آمنة وفاعلة، خصوصاً في حالات النزاع المسلّح".

ومنذ نهاية كانون الأول (ديسمبر) 2019 تسببت الجائحة بأكثر من 2,5 مليون وفاة في العالم.

الصفحة الرئيسية