
ترجمة/ عبود الجابري
قالَ وِيليام شِكسبير مقَولَتَه الشَّهيرة: "ما نُسَمِّيهِ وَردةً، لو سَمَّيناهُ بِغَيرِ اسمِهِ لَظَلَّ عِطرُهُ كما هُوَ". لَكِنَّ شاعِرَ ستراتفورد كان مُخطِئًا، فالأسماءُ مُهِمَّةٌ. صَدِّقوني، اسمُ عائلتي مَصدَرُ فَخرٍ وحُزنٍ في آنٍ واحِدٍ.
وكذلكَ الحالُ معَ العَديدِ مِن أسماءِ الأماكِنِ. لكن ما لا يُعجِبُكَ يُمكِنُكَ تَغيِيرُهُ، وقد قامتْ حُكوماتٌ حولَ العالَمِ مُؤخَّرًا بتَغيِيرِ أسماءِ مِئاتِ المُدُنِ والبُلدانِ والشَّوارِعِ والجِبالِ والمُتنزَّهاتِ الوطنيَّةِ، وهناكَ المزيدُ قَيدَ الإعدادِ، ويتمُّ تغيير أسماء الأماكن لأسبابٍ مُتعدِّدةٍ: لِمَحوِ ذِكرى زعيمٍ مُدانٍ أو تَكريمِ زعيمٍ جَديدٍ؛ للإشارةِ إلى بِدايةٍ جَديدةٍ أو تَصحيحِ أخطاءِ الماضي. إلّا أنَّ هذهِ التَّغييراتِ دائمًا ما تَكونُ مُقلِقَةً، وغالِبًا ما تُثيرُ الجَدَلَ.
في بَعضِ الحالاتِ، تُغَيِّرُ دُوَلٌ بأكملِها أسماءَها. ففي العامِ الماضي أصبَحَت تُركيا رسميًّا "تُركيا". جاءَ تَغيِيرُ الاسمِ، جُزئيًّا على الأقلِّ، نتيجةً لِعَدَمِ رِضا الرَّئيسِ رَجَب طيِّب أردوغانَ عنِ ارتباطِ بِلادِهِ بالطَّائرِ الذي يَحمِلُ الاسمَ نَفسَهُ. وفي عامِ 2018، احتَفَلَت دولةُ إسواتيني الأَفريقيَّةُ بِمُرورِ خَمسينَ عامًا على استقلالِها عن بريطانيا بتَغيِيرِ اسمِها إلى إسواتيني، أي "أرضُ شَعبِ إسواتيني" باللُّغةِ الإسوازيَّةِ.
أمّا فيما يَتعلَّقُ بتَغيِيرِ الأسماءِ، فتَبرزُ الهندُ، الدَّولةُ الأكثرُ اكتِظاظًا بالسُّكّانِ في العالَمِ، ففي العُقودِ القليلةِ الماضيةِ استَبدَلَت أسماءً تعودُ إلى الحِقبَةِ الاستِعماريَّةِ والإسلاميَّةِ بأسماءٍ هندوسيَّةٍ. ومِن بينِ هذهِ التَّغييراتِ: أَصبَحَت مدراس تُعرَفُ باسمِ تشيناي، وكَلكَتّا باسمِ كولكاتا، وبنغالورُ باسمِ بنغالورو، وألاباد باسمِ براياغراج. وقد ألمَحَ رئيسُ الوزراءِ الهنديُّ ناريندرا مودي مُؤخَّرًا إلى أنَّ البِلادَ بأكملِها قد تُعرَفُ قريبًا باسمٍ جَديدٍ: بهارات، وهو الاسمُ السَّنسكريتيُّ والهنديُّ للهندِ. في اجتماعِ مجموعةِ العِشرينَ الأخيرِ في نيودلهي جَلَسَ مودي خَلفَ لَوحةٍ كُتِبَ عليها "بهارات" ودَعا كبارَ الشَّخصيّاتِ الزّائرةِ إلى مأدُبَةِ عَشاءٍ أقامَها "رئيسُ بهارات".
لم تُحقِّقْ مُبادَرةُ مودي نَجاحًا يُذكَرُ حتى الآنِ، وهذا ليسَ بِمُستغرَبٍ. فتَغيِيرُ الاسمِ الرَّسميِّ لِدَولةٍ ليسَ بالأمرِ السَّهلِ أو الرَّخيصِ. إذ يَتعيَّنُ على الدَّولةِ إرسالُ إشعارٍ رسميٍّ إلى الأُممِ المُتَّحِدةِ، وتَقديمُ توضيحٍ حولَ كَيفيَّةِ كِتابةِ الاسمِ الجَديدِ باللُّغاتِ الرَّسميَّةِ السِّتِّ للمُنظَّمةِ الدَّوليَّةِ. وبَعدَ المُوافَقةِ، يُسجِّلُ مسؤولو الأُممِ المُتَّحِدةِ الاسمَ الجَديدَ في قاعدةِ بياناتِ الأسماءِ الجغرافيَّةِ العالميَّةِ. ويَجِبُ تَغيِيرُ اللافتاتِ والزِّيِّ العَسكريِّ والعُملةِ الرَّسميَّةِ وأوراقِ المُراسَلاتِ الحُكوميَّةِ، وغيرِها.
قد تَكونُ وتيرةُ تَغيِيرِ الأسماءِ قد تَسارَعَت، لكنّها ليست ظاهرةً جَديدةً. فقد دَأَبَتِ الأماكِنُ على تَغيِيرِ أسمائِها مُنذُ نَشأةِ الأماكِنِ والأسماءِ. قبلَ القرنِ الخامسِ الميلاديِّ، كانت باريس تُعرَفُ باسمِ لوتيتيا، وهو اسمٌ موروثٌ مِن العصرِ الرُّومانيِّ. وقبلَ عامِ 1665، كانت نيويورك تُعرَفُ باسمِ نيو أمستردام. ولفترةٍ مِن الزَّمنِ، مِن عامِ 1793 إلى عامِ 1834، عُرِفَت تورونتو باسمِ يورك. وقبلَ عامِ 1868، كانت طوكيو تُسمّى إيدو. وفيما يُمكِنُ اعتِبارُهُ أشهرَ تَغيِيرِ اسمٍ في التّاريخِ، في عامِ 1930 أَصبَحَت القُسطنطينيَّةُ تُعرَفُ باسمِ إسطنبول، مِمّا أثارَ فَخرَ الأتراكِ وألهَمَ أُغنيَةً شَهيرةً: إسطنبول (ليست القُسطنطينيَّةَ).
ولكن لِماذا تُعَدُّ أسماءُ الأماكِنِ مُهِمَّةً؟ بالنِّسبةِ إلى الدُّوَلِ المُستقلَّةِ حديثًا التي تأمُلُ في النَّأيِ بنفسِها عن ماضيها الاستِعماريِّ المؤلمِ، يُعَدُّ تَغيِيرُ الاسمِ عادةً أُولى خُطواتِها. عندما نالَت المُستعمَرةُ البريطانيَّةُ المعروفةُ باسمِ ساحل الذَّهَب استقلالَها عامَ 1957، غيَّرَت اسمَها فورًا إلى غانا. ومعَ تَسارُعِ وتيرةِ إنهاءِ الاستِعمارِ، شَهِدَت سَبعينيّاتُ وثمانينيّاتُ القرنِ الماضي سِلسلةً مِن تَغييراتِ الأسماءِ، بدءًا مِن سيلان التي غيَّرَت اسمَها إلى سريلانكا (1972) وصولًا إلى فولتا العُليا التي أصبَحَت بوركينا فاسو(1984).
وبينما كانت بَعضُ تَغييراتِ الأسماءِ جَذريَّةً، كانت أُخرى خَفيَّةً. ففي عامِ 2018 غيَّرَت مقدونيا اسمَها إلى مقدونيا الشَّماليَّةِ. قد يبدو هذا تَغيِيرًا بسيطًا، يكادُ يكونُ غيرَ ذي أهميَّةٍ، ولكنَّهُ ليسَ كذلكَ. فقد أنهى هذا التَّعديلُ نِزاعًا دامَ عُقودًا معَ اليونانِ، التي لديها منطقةٌ تَحمِلُ الاسمَ نَفسَهُ، ومهَّدَ الطَّريقَ لانضمامِ مقدونيا الشَّماليَّةِ إلى حِلفِ شمالِ الأطلسيِّ (الناتو).
معَ ذلكَ، لا يَستخدمُ سوى قِلَّةٍ مِن المقدونيِّينَ الاسمَ الجَديدَ، مِمّا يُثيرُ تَساؤلًا فلسفيًّا: إذا غيَّرَ بَلدٌ ما اسمَهُ ولم يَنطِقْ بهِ أحدٌ، فهل تغيَّرَ حقًّا؟ ما يزالُ العديدُ مِن الفيتناميِّينَ يُشيرونَ إلى مدينةِ هو تشي منه باسمِ سايغون، وما يزالُ العديدُ مِن الهنودِ يُطلِقونَ على مومباي اسمَ بومباي. الكاتبةُ ليا ميهتا مِن بينِ هؤلاءِ. تقولُ: "أنا وجيلي عارضنا بشدَّةٍ تَغيِيرَ الاسمِ. لم يَكُنْ لهُ أيُّ معنىً". عندما تقولُ إنَّها مِن بومباي، يَرُدُّ عليها حتمًا أجنبيٌّ حَسَنُ النِّيَّةِ: "ألا تَقصدينَ مومباي؟". لكنَّ الهنودَ، كما تقولُ، لا "يُصحِّحونَ" لها أبدًا. تبدو المدينةُ نفسُها مُتضارِبةً بشأنِ هُويَّتِها: فمومباي حتى يومِنا هذا هي موطنٌ لِبورصةِ بومباي ومَحكمةِ بومباي العُليا.
أو لِنَنظُرْ إلى حالةِ تشيكيا. هذا هو الاسمُ الجَديدُ لجمهوريَّةِ التشيك، الذي اعتُمِدَ في عامِ 2016. ويرى بَعضُ المسؤولينَ التشيكيِّينَ أنَّهُ أكثرُ جاذبيَّةً ووضوحًا. وصرَّحَ وزيرُ الخارجيَّةِ آنذاك، لوبومير زاوراليك، لوكالةِ الأنباءِ التشيكيَّةِ: "ليسَ مِن الجيِّدِ أن لا تمتلكَ دولةٌ رموزًا مُحدَّدةً بوضوحٍ، أو حتى أن تُصرِّحَ بوضوحٍ باسمِها". لكنَّ بَعضَ التشيكيِّينَ أعرَبوا عن قلقِهم مِن أنَّ الاسمَ الجَديدَ مُشابِهٌ جدًّا لاسمِ منطقةِ الشيشانِ الرُّوسيَّةِ. قالَ رئيسُ الوزراءِ السَّابقُ أندريه بابيش لصحيفةِ وول ستريت جورنال عامَ 2020: "لا أدري مَن صاحبُ هذهِ الفِكرةِ السَّخيفةِ".
إنَّ تَغيِيرَ اسمِ مكانٍ تاريخيٍّ عَمدًا عملٌ جريءٌ يُرجَّحُ أن يُثيرَ جدلًا واسعًا وخلافًا حادًّا، وليسَ مِن المُستغرَبِ أن نجدَ هذهِ التَّغييراتِ مُقلِقَةً. فأسماءُ الأماكِنِ تُضفي ما يُسمِّيهِ الألمانُ "هايماتسجيفول"، أي شُعورًا بالانتماءِ والارتباطِ بالوطنِ، وأيُّ تهديدٍ لهذا الارتباطِ يُثيرُ قلقَنا. كتبَ عالمُ الأنثروبولوجيا توماس إريكسن: "إنَّ تَغيِيرَ اسمِ مكانٍ تاريخيٍّ عَمدًا عملٌ جريءٌ يُرجَّحُ أن يُثيرَ جدلًا واسعًا وخلافًا حادًّا".
أسماءُ الأماكِنِ، سواءٌ أكانَ ذلكَ للأفضلِ أم للأسوأِ، مُرتبِطةٌ بالتّاريخِ ارتباطًا وثيقًا. فعلى مدى أربعةِ قُرونٍ تقريبًا، عُرِفَت ولايةُ رود آيلاند الأمريكيَّةُ رسميًّا باسمِ "ولايةِ رود آيلاند ومزارعِ بروفيدنس". وفي عامِ 2020 صوَّتَ السُّكّانُ على تَغيِيرِ الاسمِ إلى رود آيلاند فقط. قالَ السيناتورُ هارولد ميتس: إنَّ الاسمَ القديمَ "يَحمِلُ دلالةً مروِّعةً عندَ النَّظرِ إلى التّاريخِ المأساويِّ والعُنصريِّ لأُمَّتِنا".
بعضُ الأماكِنِ لا تُغيِّرُ أسماءَها بقدرِ ما تُوسِّعُها. فمثلًا، كانَ التَّكوينُ الصَّخريُّ الرَّمليُّ المُذهِلُ في وسطِ أستراليا يُعرَفُ سابقًا باسمِ "صخرةِ آيرز"، ولكنَّهُ يُسمّى الآنَ رسميًّا "أولورو/صخرةِ آيرز" ليعكسَ أهميَّتَهُ الرُّوحيَّةَ لدى السُّكّانِ الأصليِّينَ.
أحيانًا تُغيِّرُ الأماكِنُ أسماءَها لأسبابٍ تجاريَّةٍ. في عام 1999، في ذِروةِ فُقاعةِ الإنترنتِ، غيَّرَت بلدةُ هالفواي بولايةِ أوريغون اسمَها رسميًّا إلى Half.com، نسبةً إلى شركةٍ ناشئةٍ للتِّجارةِ الإلكترونيَّةِ. (لم تَستمرَّ التَّجربةُ سوى عامٍ واحدٍ). وفي عامِ 2011 غيَّرَت بلدةُ سبيد الأستراليَّةُ اسمَها لفترةٍ وجيزةٍ إلى SpeedKills للتَّوعيةِ بالسَّلامةِ المروريَّةِ.
للأسماءِ القديمةِ قُدرةٌ على العَودةِ إلى الظُّهورِ. بعدَ أن دمَّرَ حريقٌ هائلٌ جزءًا كبيرًا مِن أوسلو عامَ 1624، أصرَّ الملكُ كريستيان الرَّابعُ على تَسميةِ المدينةِ المُعادِ بناؤُها حديثًا باسمِ كريستيانا تكريمًا لهُ. لم يُعجِبِ الاسمُ الجَديدُ أحدًا، باستثناءِ الملكِ، وفي عامِ 1925 عادَت أوسلو إلى اسمِها الأصليِّ.
أمّا فيما يَتعلَّقُ بتَغيِيرِ الأسماءِ، فإنَّ كازاخستان تَتفَوَّقُ على الجميعِ. فقد غيَّرَت عاصمةُ هذهِ الدَّولةِ اسمَها خَمسَ مرّاتٍ خلالَ العُقودِ السِّتَّةِ الماضيةِ. في عامِ 1961 أَصبَحَت تُعرَفُ باسمِ تسيلينوغراد، ثمَّ أكمولا، ثمَّ في عامِ 1998 أستانا، وبعدَ ذلكَ نور سلطان، قبلَ أن تَعودَ إلى اسمِها أستانا.
يكادُ مُدقِّقُ الإملاءِ لا يستطيعُ مُواكَبةَ هذا الكَمِّ الهائلِ مِن تَغيِيراتِ الأسماءِ. أثناءَ كِتابةِ هذهِ المقالةِ نبَّهني إلى عدَّةِ "إشاراتٍ جيوسياسيَّةٍ حسّاسةٍ"، مِمّا يُوحي بأنَّني أرتكبُ خطأً فادحًا، ويُؤكِّدُ حقيقةَ أنَّنا نعيشُ في عصرٍ تتغيَّرُ فيهِ الجغرافيَا باستمرارٍ، لذلك ينبغي كِتابةُ خَرائطِ العالَمِ بقلمِ رصاصٍ، لا بقلمِ حِبرٍ.
المصدر: إريك واينر / محرر في هيئة الإذاعة البريطانية BBC


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B4%D9%88%D8%AF%20%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%84%D9%85%D9%8A%D8%A9_0.jpg.webp?itok=1nzQWsfi)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A5%D8%AC%D8%B1%D8%A7%D8%A1%D8%A7%D8%AA_1_0.jpg.webp?itok=oxGZ1O9A)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/344281-293240_0_0_0_2_1_0_1.jpg.webp?itok=LieXmuS8)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D9%88%D9%8A%D8%AF_6_0_0_1_0_0_1.jpg.webp?itok=4Ka8FsXh)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%85%D8%A7%D8%B1%D8%A7%D8%AA%20%D8%B1%D8%A6%D9%8A%D8%B3%D9%8A_6_0.jpg.webp?itok=iu2rI4iJ)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/1408793_0_1.jpeg.webp?itok=RLtA9JKZ)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A3%D8%AC%D9%87%D8%B2%D8%A9%20%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%86_0_4_4_0.jpg.webp?itok=cavoPXVu)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AF_0_0.png.webp?itok=095Dr22b)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/239iiuqtpl7os0ko8s_0_6.jpg.webp?itok=n1zgQ4_d)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D8%B1%D9%87%D8%A7%D9%86_3_1_0_2_0_0_1_0_2.jpg.webp?itok=4NGJbZEg)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D9%8A_0_1_4_1.jpg.webp?itok=Jmi96fsS)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AC%D8%AC_1.jpg.webp?itok=2Blorlyw)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/66442868058220260615035806586.jpg.webp?itok=b4jj-erZ)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A9_3_2_2.jpg.webp?itok=yJg8j5Rq)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/232566-1737814846.jpg.webp?itok=OvPZSkJv)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/b6b06990-51e8-4db4-b177-dfee67f75ab5.png.webp?itok=30a_eE-o)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8_12_6.jpg.webp?itok=sxabxOmF)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/afp_il2nh_1480605742-1920x1080-2_1.jpg.webp?itok=sIUNrLKG)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D8%A8%D8%AA%D9%8A.png.webp?itok=CNczIeTS)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/7b8829bf-b0c2-45fd-aa07-120f7f02c6e5.png.webp?itok=dR5l4gFw)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%83%D9%8A%D8%B1_0_1.jpg.webp?itok=VUTMu5_W)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/001_21_0_0.jpg.webp?itok=myU5DPhU)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/lbn_0_0.jpg.webp?itok=AcfIBL0m)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/fe_12_1_0.jpg.webp?itok=z3gX24Ld)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B9%D9%86%D9%81_15_0_2.jpg.webp?itok=4_EijiwI)