كورونا يتفشى بين الإسرائيليين ويكشف هشاشة التجهيزات الطبية

كورونا يتفشى بين الإسرائيليين ويكشف هشاشة التجهيزات الطبية

مشاهدة

كاتب ومترجم فلسطيني‎
31/03/2020

ترجمة: إسماعيل حسن


شكّل فيروس كورونا المستجد تراكماً للعديد من الأزمات والمشاكل الكبيرة داخل إسرائيل، فلم يعهد أن تعرضت البلاد من قبل لحدث مشابه في حجمه كهذا. أعداد الإسرائيليين المصابين آخذة بالارتفاع؛ فمنذ بداية الأسبوع الماضي تمّ رصد مئات المصابين، هذا التزايد في أعداد المصابين يقلق جهاز الصحة، خاصةً مع وجود حالات خطيرة مهددة بالموت في أية لحظة، والحقيقة المؤسفة، في ظلّ تمدّد الفيروس بين بلدان العالم أجمع؛ أنّ العالم العلمي لا يمتلك، حتى الآن، أجوبة مطلقة عن طبيعة هذا المرض، في كلّ يوم تنشر بحوث تكشف عن مجال آخر له، لكن معظمها يستند إلى فرضيات وفي أغلب الأحيان إلى التخمين، أما عندنا فقد تبنّوا نموذج الحد الأقصى، هذا الوباء يحلّ بالإنسانية ويهدد حياتهم، فكلنا اليوم، كإسرائيليين، معزولون أكثر مما كنا فيه قبل بضعة عقود، يتصل الواحد بالآخر عبر شاشات ورسائل مكتوبة، والعزلة التي يفرضها علينا كورونا ستشتّت النسيج الاجتماعي.

اقرأ أيضاً: أطباء يعتلون منابر المساجد في غزة للتوعية بفيروس كورونا
الكائن البشري كائن اجتماعي، يحتاج إلى اللمس والقرب من الآخرين، وفي ظلّ غيابهما تصبح البشرية أضعف وعديمة الأمان، معاً نحن أقوياء، أما إن أصبحنا كفجوات منعزلة فتسهل إخافتنا وقطع أوصالنا، هذا الوباء يرينا الآخرين على أنّهم مصدر للتلوث، ينبغي الحذر منهم وحفظ مسافة عنهم من المصافحة والعناق، وهي تجارب تعدّ جزءاً مما يعطينا الثقة بمن يحيطون بنا، بات الجيش الإسرائيلي يتحدث عن أزمة سترافقنا حتى ربيع 2021، فهل سنعود مرة أخرى، بعد انتهاء كل شيء، إلى عاداتنا القديمة الطيبة: اللمس والعناق؟!

شكّل فيروس كورونا المستجد تراكماً للعديد من الأزمات والمشاكل الكبيرة داخل إسرائيل
الحالة الاجتماعية، إلى جانب السياسية والاقتصادية، أصبحت في انهيار، في صباح ومساء كلّ يوم تسجل حالات إصابة جديدة بين الإسرائيليين، في ظلّ العزلة التي نعيشها أصبحنا محاصرين، السماء أظلمت وإسرائيل في طريق الإغلاق الكامل، والجيش يسيطر على الفنادق، والشاباك يسيطر على الهواتف، وحرس الحدود والحواجز في الطريق إلينا، بعد أيام سيصادف عيد الفصح، والأطفال هنا سيصيبهم الجنون، كما سيصيب آباءهم، عيد فصح دون استجمام وذهاب إلى المجمعات التجارية أو ديزني أو سوق حرة، أما الوضع الاقتصادي فهو في وضع لا يحسد عليه؛ 100 ألف عاطل جديد عن العمل، لدينا الآن أشخاص فقدوا أماكن عملهم ومصالحهم التجارية، وللحظة يبدو أنّه لا مستقبل لهم أو حاضر، وأنّ كلّ شيء انتهى، فكيف سيسددون الفواتير ويطعمون أولادهم في ظلّ الحصار.

في إطار الكفاح ضدّ فيروس كورونا؛ أثبت المواطنون العرب في إسرائيل وزنهم المركزي في منظومات فعل حرجة في الدولة

إنّ حدثاً مثل كورونا يستوجب تعاوناً جغرافياً، سواء على الصعيد المحلّي أو الإقليمي، ولكن في الوقت الحالي يوجد مثل هذا التعاون بالفعل بيننا وبين الفلسطينيين، لكن لا شكّ في أنّ منظومة علاقات سياسية أفضل كان من الممكن لها أن تضمن تعاوناً أهم بكثير، هذه لحظة سيكون من الصواب فيها إعادة النظر في الخريطة والتفكير بحلّ الكونفيدرالية الإسرائيلية الفلسطينية، التي تبرر الكفاح المشترك لإسرائيل وللدولة الفلسطينية العتيدة ضدّ كوارث طبيعية من أنواع مختلفة، ذلك يعدّ أحد المواضيع المركزية لقيامها منذ بداية اندلاع المرحلة الحادة للأزمة.
مع حلول منتصف آذار (مارس) الجاري؛ جرى تنسيق وثيق بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية، وتنسيق غير مباشر بين إسرائيل وحماس في قطاع غزة، يتضمن ذلك التعاون بين الأطراف الثلاثة لنقل المعلومات وإعطاء عتاد طبي وترتيبات مشتركة، الترتيبات المشتركة بدأت فعلاً وهي خطوة صائبة، مثلاً؛ الطوق الذي فرضه الفلسطينيون على بيت لحم بعد أن اكتشف فيها انتشار الوباء، كانت هذه خطوة منسقة مع إسرائيل لقرب بيت لحم من القدس، وبسبب حركة حرس الحدود والجيش الإسرائيلي بين المدن، نقلت المعلومات الطبية إلى السلطة بواسطة الإدارة المدنية، وفي أعقاب ذلك طبقت طريقة العزل، وأيضاً الإغلاق على بلدة بيت ساحور المجاورة بعد اكتشاف إصابة ثلاثة من سكانها عملوا في بيت لحم وأصيبوا بالعدوى.

ضعف الاستعدادات الإسرائيلية وهشاشة تجهيزات الوزارات المختلفة في مواجهة الوباء
الأسبوع قبل الماضي؛ نقل منسق أعمال الحكومة في المناطق الفلسطينية 200 طقم فحص إلى وزارة الصحة في غزة، وفي غضون بضع ساعات نشر في القطاع بيان عن وجود وسائل فحص لكورونا في مختبر الفحوصات الطبية، على مدى الأيام الماضية اجتاز حاجز إيرز 200 طقم آخرين، فلم يعد لدى الفلسطينيين في غزة نقص كما يدعون أنّهم معزولون ويفرض عليهم الإغلاق، ولكن ينبغي الاعتراف بأنّ الفيروس نجح في التسلل إلى الداخل، من خلال آلاف العمال الذين عادوا من إسرائيل أو المسافرين الذين عادوا من مصر، أعلنت حكومة حماس إغلاق المعابر والحدود، وهذا البيان أيضاً نسق مع جهاز الأمن في إسرائيل، وإن كانوا يحتاجون إلى هؤلاء العمال وإلى إخوانهم من الضفة ممن يعززون فرع البناء، لكنّها أيضاً تحتاج لغزة نقية من كورونا، الكلّ في المنطقة يعرفون جيداً أنّ جهاز الصحة في قطاع غزة لن يصمد أمام انتشار المرض، وسينهار أمام جموع المرضى كبار السن ممن سيحتاجون إلى المستشفى والعناية المكثفة والفيروس سينتشر بسرعة، ويضاف إلى المشكلة الوضع المالي المتهالك لغزة، ووكالة الغوث تواصل شراء أطقم الفحص لسكان القطاع، لكنّها تعيش عجزاً بمليار دولار بسبب المقاطعة الأمريكية لتمويلها، منظمة الصحة العالمية وبعض الدول خصصت تبرعات بوسعها أن توقف الموجة الأولى فقط إذا ما جاءت، تستعدّ إسرائيل لاستمرار انتشار فيروس كورونا في الضفة الغربية، ويخططون لاحتمالية انتشار هذا المرض في قطاع غزة، تناقش إسرائيل ما إذا كانت تسمح للمريض الأول الذي سيتم اكتشافه في القطاع بالحصول على العلاج في إسرائيل رغم نقص الأسرّة، أم ستخاطر بأن يسبّب الفيروس العدوى لمواطنين آخرين في القطاع!

اقرأ أيضاً: هل يؤسس "كورونا" لتحالفات دولية جديدة؟
مصدر في وزارة الصحة الإسرائيلية تحدث لـ "معاريف" قائلاً: "إسرائيل تتخوف من أن يتسبّب المريض الأول في القطاع بعدوى جماعية، ثم بأزمة كبيرة جداً على جهاز الصحة، حتى الآن لم تتحدث إسرائيل عن استيعاب مرضى الكورونا الذين تمّ تشخيصهم في الضفة، ضمن أمور أخرى بسبب الخوف من ألا يكون لدى جهاز الصحة الإسرائيلي ما يكفي من الأجهزة لاستيعاب جميع المرضى الإسرائيليين في حالة تفشي الفيروس".
المصدر أضاف؛ أنّ "إسرائيل والسلطة الفلسطينية لديهما إجراءات مشتركة للتعامل مع الكوارث الطبيعية، لكن لا يوجد أيّ إجراء لوضع مشابه حدث بسبب أزمة كورونا، فالوضع مختلف بالحديث عن الكورونا".


قبل أسبوع، يمكن القول إنّ بنيامين نتنياهو (يخضع الآن للحجر الصحي: المترجم) وقيادة وزارة الصحة قد أداروا بشكل جيد ومتوازن تلك الأزمة الصحية العالمية الأشد منذ مئة عام"، ويمكن القول إنّ إسرائيل حققت بفضل ذلك تفوقاً إستراتيجياً حرجاً، حين استبقت قسماً مهماً من دول العالم، بما فيها الدول الغربية الغنية القوية والكبرى، حين شددت تعليمات الحجر البيتي على كلّ من عاد من الخارج، وفرض سلسلة قيود في بداية الطريق، وذلك في 21 شباط (فبراير) من هذا العام، حين اكتشف المرضى الأوائل في البلاد، وبدت تلك القيود لبعض الناس متشددة أكثر مما يجب، غير أنّ بعض المشاكل الآخذة في الاتساع بدأت تثور، وبات ينبغي أن تستدعى وزارة الدفاع، كي تأخذ القيادة والسيطرة على الكفاح الوطني ضدّ كورونا، وأن ينتهج في البلاد بشكل قانوني وكامل اقتصاد الطوارئ.

أزمة كورونا كشفت نقصاً في العديد من المعدات والمستلزمات الطبية والحياتية المختلفة، وكذلك ضعف الاستعدادات الإسرائيلية وهشاشة التجهيزات

تنبغي الإشارة أيضاً إلى أنّ وزير الدفاع، نفتالي بينيت، أظهر قدرات مؤثرة للغاية في التنظيم الأسرع للاحتياجات الحيوية، مثل: إقامة مستشفيات للمرضى، ثم النجاح في تقديم المساعدة في توريد العتاد الحيوي للفحوصات، كما أنّ الشكل الذي ينقل فيه بينيت المعلومات الحيوية للجمهور عن الوباء، تميّز بالوضوح وأفضل بكثير من بعض الناطقين بلسان وزارتي الصحة والمالية، إحدى المشكلات التي تتبين في إدارة الأزمة هي نقص فحوصات كورونا، وليست المشكلة في نقص أطقم الفحص نفسها، بل في سياسة عنيدة تتبعها وزارة الصحة، التي اعتقدت أنّ لا حاجة للمسارعة لإجراء فحوصات جماهيرية لكلّ من ينبغي فحصه، ولكلّ من يريد؛ لهذا السبب منعت إدارة وزارة الصحة، على مدى أكثر من أسبوع، تفعيل حملة "إفحص وسافر"، بإدارة نجمة داود الحمراء، والتي كان مخططاً فيها فحص آلاف الإسرائيليين يومياً، ولغرض المقارنة منذ بداية الأزمة الحادة، في 23 شباط (فبراير)؛ فحصت نجمة داود الحمراء في كلّ البلاد 14 ألف شخص، والتوسيع المكثف للفحوصات سيحقق جمعاً حرجاً للمعلومات، من أجل رسم خريطة انتشار الوباء في إسرائيل، حسب المناطق، وسيسهل محاولات حصر انتشار كورونا.


إنّ التعليمات المتشددة لوزارة الصحة، مثلما هي في دول عديدة في العالم التي سبقتها إسرائيل، تستهدف محاولة حصر انتشار الوباء قليلاً، من خلال إبطاء وتيرة وصول المرضى الشديدين إلى المستشفيات، خوفاً من ألا يتمكنوا من توفير العلاج المعقول لآلاف المرضى الذين يحتاجون إلى التنفس الاصطناعي، فالوضع الصادم في شمال إيطاليا هو إشارة تحذير لكلّ أجهزة الصحة في العالم، ويشكّل سبباً مركزياً لأعمال غير مسبوقة على نطاق تاريخي تتخذ في العالم كلّه، ولكن يمكن لوزارة الدفاع أن تساعد في شراء سريع لعتاد وأجهزة تنفس وإقامة وحدات للعناية المكثفة التي تنقص في مستشفيات البلاد، وفي تجنيد جماعي لأطباء وممرضين وممرضات وطلاب طب وإغاثة للعمل الفوري في المستشفيات.

اقرأ أيضاً: لماذا تساعد الصين أوروبا في مواجهة وباء كورونا؟
إنّ أزمة كورونا في إسرائيل كشفت وجود نقص في العديد من المعدات والمستلزمات الطبية والحياتية المختلفة، مما كشف ضعف الاستعدادات الإسرائيلية وهشاشة تجهيزات الوزارات المختلفة في مواجهة الوباء؛ فقد أعلنت الجهات الإسرائيلية المسؤولة أنّ هذه الأزمة الطاحنة كشفت عدم وجود احتياطي كافٍ من وسائل الحماية ومواد التعقيم لمعالجة فيروس كورونا في إسرائيل، إضافة لوجود فجوة بين الوزارات في درجة الاستعداد لعلاج الأزمة، وسباق بين الجهات المختلفة منها الداخلية والمستشفيات للتزود السريع بقدر الإمكان لسد النقص مع وجود تنافس على الاحتياطي المحدود، وتشير المعطيات الإحصائية إلى أنّ وزارة الصحة ليس لديها مخزن لتخزين المعدات الطبية والأدوية لمعالجة مرضى كورونا، رغم زعمها الاستعداد لمواجهة طويلة، والأوساط الإسرائيلية وجهت انتقاداً لاذعاً لأداء الحكومة على خلفية دخول مئات العاملين بالمجال الصحي في الحجر الطبي مع تفشي كورونا، وزاد عددهم عن الثلاثة آلاف، رغم أنّ هؤلاء هم خطّ الجبهة في الحرب ضدّ الكورونا، وعرضة له أكثر من الآخرين، مع أنّ بعض المستشفيات الإسرائيلية لا توجد بها كميات كافية من مستلزمات الوقاية.

اقرأ أيضاً: كيف يخوض الجزائريون معركتهم مع كورونا؟
الجيش الإسرائيلي بدأ يستجيب لنداءات الإغاثة ويستعد لإعلان فرض الإغلاق الكامل على كافة أرجاء إسرائيل لمنع انتشار كورونا، وسيشمل هذا الإجراء الأصعب وضع جندي عسكري بجانب كلّ شرطي مدني، وتوزيع ألف مركبة عسكرية لنقل مرضى الكورونا المحتملين من كافة المناطق، إضافة إلى أنّ قيادة الجيش صادقت على خطة تقضي بفرض حظر تجوال كامل في كل أرجاء إسرائيل، وهو السيناريو المتوقع أن يتم اللجوء إليه، ما سيضع المزيد من الأعباء على الجبهة الداخلية الإسرائيلية، خاصة أنّه من المتوقع أن يشمل القرار وقف كامل لحركة المواصلات العامة، والخشية الكبرى في صفوف الجيش تتعلق بأنّه إذا اندلعت حرب عسكرية حول الحدود المجاورة لإسرائيل، فإنّ الجنود لا يعرفون في هذه الحالة كيف سيقومون بمهامهم العسكرية والقتالية في حال علموا أنّهم مصابون بهذا الفيروس، وفي حال وصلت إنذارات أمنية ساخنة عن أحداث خطيرة حول الحدود، فإنّ الجيش سيضطر للانصراف إلى تلك الأحداث، وفي هذه الحالة ستكون الشرطة مضطرة للاستعانة بأعداد قليلة من الجيش لفرض إجراءاتها الاحترازية، وفي هذه المرحلة لا توجد خطط للاستعانة بجيش الاحتياط للعمل في خدمة الشرطة.

اقرأ أيضاً: شوارع السعودية خالية بسبب كورونا: الترقب سيد المكان
على صعيد أوروبا؛ مدير عام منظمة الصحة العالمية يؤكد أنّها أصبحت بؤرة لانتشار الكورونا في العالم، وهكذا تكون ورثت مكان الصين التي تنتعش مع مرور الأيام من الوباء، الحقيقة في أوروبا الشفافية أكبر بكثير، وخدمات الصحة المتطورة قادرة على أن توفر صورة وضع دقيقة نسبياً، وما تزال، وفق ما هو معروف حتى الآن، معدلات العدوى والوفيات في الشرق الأوسط، بقدر ما يمكن الثقة فيها، متدنية، باستثناء إيران، التي وصل إليها المرض على ما يبدو مباشرة من الصين.


عاملان جعلا أوروبا هشّة على وجه التحديد؛ أولاً السكان فيها كبار السنّ أكبر نسبياً من معظم دول العالم، بالتالي فهي عرضة أكثر للمرض، والسكان في إسرائيل أكثر شباباً بكثير، بالتالي؛ يمكن الافتراض بأنّ ضرر المرض في إسرائيل كفيل بأن يكون أقل خطورة، ثانياً؛ ردّ أوروبا كان متأخراً وبتردّد نسبي على انتشار الوباء، في معظم القارة كانت الخطوات جزئية ومحدودة؛ فردّ الفعل المتأخر والمتردد هذا يكمن في عادة الالتزام بالروح الأوروبية الراهنة، التي تضع في المركز الحرية والانفتاح.

اقرأ أيضاً: هكذا تواجه غزة المحاصرة فيروس كورونا
في إطار الكفاح ضدّ فيروس كورونا؛ أثبت المواطنون العرب في إسرائيل وزنهم المركزي في منظومات فعل حرجة في الدولة واندماجهم الناجح فيها، إذا ما تمّ إشراكهم بالشكل ذاته أيضاً في سلطات حفظ النظام وإنقاذ القانون، كفيل أن يسجَّل نجاح لهم أيضاً في الكفاح ضدّ وباء الجريمة والعنف، الذي يراه كثيرون في الجمهور العربي التهديد الأخطر لهم اليوم، جهاز الصحة في إسرائيل الآن في توقيت صعب، يعاني فيه من نقص كبير في الكوادر البشرية العاملة، من بين أسباب أخرى؛ لأنّ كثيرين خرجوا للتقاعد.

اقرأ أيضاً: هل ينجو النظام الإيراني من صدمة فيروس كورونا؟
العبء الكبير على الأطباء اليوم، هو المكوث لساعات عمل طويلة تدفعهم للتوتر، الجهاز يعتمد اليوم على العرب الذين يعملون فيه، ولو أنّ آلاف الأطباء والصيادلة والممرضات وعمال الصحة العرب الآخرين جلسوا في البيوت لانهار هذا الجهاز بالكامل، في المقابل؛ الشرطة تقيم في هذه الأثناء قيادة خاصة بمشاركة جنود حرس الحدود، وستعمل على تطبيق التوجيهات بأمر من وزارة الصحة، ومن السيناريوهات التي تدرب عليها جنود حرس الحدود هذا الأسبوع ورجال الشرطة؛ معالجة خرق الحجر أو خرق الإغلاق، بالطبع سيجد الإسرائيليين خلال الأيام المقبلة تضييقاً عليهم من قبل الشرطة وحرس الحدود، لكنّ كلّ ذلك يأتي من أجل سلامة المواطنين والبلاد من خطر الوباء.


مصدر الترجمة عن العبرية:
https://www.maariv.co.il/journalists/Article-755269
https://www.maariv.co.il/journalists/Article-755270

الصفحة الرئيسية