بريطانيا تغرد خارج السرب الأوروبي... "مرصد للتطرف" يكشف كواليس التساهل اللندني مع الإخوان

بريطانيا تغرد خارج السرب الأوروبي... "مرصد للتطرف" يكشف كواليس التساهل اللندني مع الإخوان

بريطانيا تغرد خارج السرب الأوروبي... "مرصد للتطرف" يكشف كواليس التساهل اللندني مع الإخوان


24/06/2026

أثار تقرير حديث أصدره المرصد الأوروبي لمحاربة التطرف نقاشاً واسعاً في الأوساط السياسية والأمنية، بعدما سلّط الضوء على التباين الحاد في المقاربات الأوروبية تجاه جماعة الإخوان؛ إذ صنّف التقرير العاصمة البريطانية لندن بأنّها "الأقلّ صرامة" في التعامل مع أنشطة الجماعة مقارنة بجاراتها في القارة الأوروبية.

وأشار المرصد في تقريره إلى أنّه في الوقت الذي تتجه فيه عواصم أوروبية عدة نحو تشديد الرقابة وتضييق الخناق القانوني والفكري على التنظيم، تبدو الحكومة البريطانية أكثر حذراً، وهو النهج الذي يثير تساؤلات حتمية حول تداعياته المستقبلية على الأمن والتماسك المجتمعي داخل المملكة المتحدة.

نهج لندن لا يبتعد فقط عن سياسات واشنطن التي صنفت فروعاً للجماعة "منظمات إرهابية"، بل يتقاطع بشكل حاد مع الحزم الأوروبي المتصاعد.

وفي سياق رصد الإجراءات الميدانية الصارمة، كشف التقرير عن خطوة فرنسية قريبة، حيث أيدت المحكمة الإدارية في مدينة نانت قراراً بحظر "الاجتماع السنوي لمسلمي غرب فرنسا"، لكونه يمثل جزءاً من الفرع الوطني لجماعة الإخوان.

في المقابل، استبعد التقرير إمكانية اتخاذ وزارة الداخلية البريطانية خطوات مماثلة؛ والسبب يعود إلى عقيدة أجهزة الأمن البريطانية التي استقرت على أنّ "الإسلام السياسي غير العنيف ليس مشكلتها"، بل إنّ بعض الأقسام الأمنية في لندن ما تزال تنظر إلى هؤلاء المتشددين "غير العنيفين" كحلفاء محتملين لمواجهة التنظيمات الأكثر راديكالية مثل "القاعدة" و"داعش".

ورغم هذا التوجه الرسمي، لفت المرصد إلى وجود أصوات متراجعة داخل حزب العمال البريطاني الحاكم، تدرك جيداً أنّ إيديولوجيا الإسلام السياسي، حتى وإن تخفت وراء ستار "عدم العنف"، تشكل تهديداً حقيقياً ومباشراً على قيم الديمقراطية الليبرالية.



انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية