"كورونا العلماني"... كيف يرى علماء الدين في إيران فيروس كورونا؟

"كورونا العلماني"... كيف يرى علماء الدين في إيران فيروس كورونا؟


25/07/2020

دأب رجال الدين الإيرانيون على إطلاق أوصاف وتفسيرات لجائحة كورونا العالمية تثير السخرية، كان آخرها الوصف الذي أطلقه الإمام في مدينة قم الدينية عباس موسوي، أنه "فيروس علماني"، يسعى إلى عرقلة شعائر الإيرانيين في محرّم، في إشارة إلى الحسينيات واللطيمات الشيعية.

وقال موسوي، بحسب ما أورده موقع الحرّة، إنّ فيروس كورونا "فيروس علماني"، وإنّه يسعى بآثاره المدمرة (...) لقيادة البلدان المتدينة إلى الضلال والإلحاد.

مثلت قم مركزاً رئيسياً في تفشي فيروس كورونا في إيران، حيث ظل الإيرانيون يتوافدون على العتبات وممارسة الطقوس رغم ظهور الفيروس

وحذّر الإمام، في خطبة الجمعة، من أن تتأثر احتفالات شهر محرّم القادمة بسبب الفيروس، مؤكداً أنه من الواجب على الناس اتباع تعليمات "الخبراء الدينيين فقط" في إقامة مراسم محرّم.

وكانت قم، التي تشهد العديد من العتبات الدينية، مركزاً رئيسياً في تفشي فيروس كورونا في إيران، حيث ظلّ الإيرانيون يتوافدون على العتبات وممارسة الطقوس رغم ظهور الفيروس، ما ساهم في تفاقم انتشاره، وأشارت التقديرات الرسمية إلى إصابة نحو 40% من سكان المدينة بالفيروس، وهي النسبة الأعلى داخل إيران.  

وهذه ليست المرّة الأولى التي يطلق فيها رجل دين تصريحات مثيرة للجدل، والسخرية في بعض الأحيان، حول حقيقة الفيروس أو طريقة التعامل معه، حيث انتشرت قبل شهور عبر مواقع التواصل تصريحات رجل دين إيراني متشدد، أكد أنّ ظهور فيروس كورونا المستجد، هو مقدمة لظهور المهدي المنتظر.

ولفت علي رضا بناهيان، المقرّب من المرشد الأعلى علي خامنئي، آنذاك في تصريحات لوكالة أنباء تسنيم الإيرانية إلى أنّه "وفق الروايات، فإنّ ظهور الأمراض والأوبئة، ومنها كورونا، هو مقدّمة لظهور الإمام المهدي"، ودعا الإيرانيين إلى نشر الفيروس بين الناس، لأنّ ذلك سيعجل بظهور المهدي، على حدّ تعبيره.

وفي واقعة أخرى، نصح الشيخ المثير للجدل، عباس تبريزيان، الذي يصفه أنصاره بوالد الطبّ الإسلامي في إيران، بوصفة قال إنّها تقضي على الفيروس، وهي "قبل الخلود إلى النوم، ضعوا كرة قطنية مغموسة في زيت البنفسج على فتحة الشرج".ع

 

الصفحة الرئيسية