قتلى وجرحى في اشتباكات دارفور... والحكومة السودانية تتدخل

قتلى وجرحى في اشتباكات دارفور... والحكومة السودانية تتدخل

مشاهدة

17/01/2021

جاء ذلك خلال اجتماع عاجل عقده رئيس الوزراء عبد الله حمدوك أمس، بحسب وكالة الأنباء السودانية الرسمية (سونا).

وقد قُتل 48 شخصاً وجُرح 97 في اشتباكات مسلحة شهدتها مدينة الجنينة عاصمة ولاية غرب دارفور السودانية أمس، ممّا أثار المخاوف من إعادة مشهد الحرب الدموية التي اندلعت في دارفور عام 2003، والتي راح ضحيتها أكثر من 300 ألف قتيل.

واستخدمت مجموعات قبلية متنازعة رشاشات وأسلحة ثقيلة في الاشتباكات التي دارت حول معسكري كريندق وأبو زر للنازحين، مشيرة إلى أنّ التوتر ما يزال يسود المدينة رغم إعلان حظر التجوال، وفق ما أوردت "سكاي نيوز".

 

قتل 48 شخصاً وجرح 97 في اشتباكات مسلحة شهدتها مدينة الجنينة عاصمة ولاية غرب دارفور السودانية

وتوقعت لجنة أطباء غرب دارفور ارتفاع حصيلة الضحايا، مشيرة إلى أنّ الكوادر الطبية تبذل جهداً كبيراً في تقديم الرعاية الطبية للجرحى والمصابين، في ظل صعوبة بالغة في الحركة ونقص في كوادر التخدير والتمريض.

ووجهت اللجنة نداء عاجلاً لحكومة الولاية من أجل تأمين المرافق الصحية وتوفير وسائل نقل مصحوبة بقوات نظامية من أجل نقل الكوادر الطبية والمساعدة إلى المؤسسات العلاجية الحكومية والخاصة، والوصول إلى الجرحى العالقين في مناطق الاشتباكات، وكذلك توصيل الإمدادات الطبية إلى المرافق التي تُؤوي الجرحى.

وأوضحت أنّ هناك العديد من الحالات التي تحتاج إلى عمليات جراحية عاجلة في ظل نقص كبير في الكوادر الصحية.

واتهمت المنسقية العامة لمعسكرات ميليشيات مسلحة في الإقليم بإطلاق الرصاص الحي في مستشفى الجنينة والسوق، كما أحرقوا أجزاء من معسكر كريندق وسوق البورصة بعد الهجوم عليهما.

وحذّرت المنسقية من خطورة الأوضاع في إقليم دارفور التي ازدادت انحداراً، بعد انسحاب البعثة المشتركة للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي "يوناميد" نهاية كانون الأول (ديسمبر) الماضي.

أعلنت الحكومة السودانية أنها قررت إرسال وفد إلى ولاية غرب دارفور لتهدئة الأوضاع بعد أحداث العنف

وعبّرت المفوضية عن اعتقادها بأنّ هناك جهات تسعى لتفكيك معسكرات النازحين بالقوة، وذلك لطمس آثار جرائم الإبادة الجماعية والتطهير العرقي والجرائم ضد الإنسانية، وجرائم الحرب، التي ارتكبها النظام البائد في دارفور، ممّا يتطلب من مجلس الأمن الدولي إعادة النظر في قرار إنهاء مهمة بعثة "اليوناميد"، واتخاذ تدابير فورية لحماية النازحين والمدنيين في الإقليم، والعمل على نزع أسلحة كافة الميليشيات، وتقديم جميع المتورطين في ارتكاب جرائم الحرب للمحكمة الجنائية الدولية.

من جانبه، قال تجمّع المهنيين السودانيين: إنّ أحداث أمس تعطي مؤشرات غير جيدة في أعقاب خروج قوات اليوناميد، معتبراً أنّ استمرار الانتهاكات وعدم تحقيق العدالة سيهدد السلم والأمن الاجتماعي في دارفور.

ورأى التجمع أنّ إعلان حالة الطوارئ وحظر التجوال الشامل في ولاية غرب دارفور ليس كافياً، ما لم يتبعه إجراءات تضبط المجموعات المسلحة والعمل على تطبيق القانون واتخاذ الإجراءات القانونية العاجلة لضبط السلاح المنتشر خارج سلطة القانون والقوات العسكرية والأمنية.

وتأتي اشتباكات أمس بعد توقيع اتفاق سلام في تشرين الأول (أكتوبر) الماضي بين الحكومة السودانية وعدد من الحركات الدارفورية المسلحة، وقد نصّ الاتفاق على تشكيل قوى مشتركة قوامها 12 ألف فرد، مناصفة بين القوات الأمنية السودانية ومقاتلي الحركات المسلحة، وذلك لحفظ الأمن في الإقليم الذي يشهد مشكلات قبلية كبيرة.

وأعادت الأجواء المتوترة في المدينة مشهد الحرب التي اندلعت في دارفور عام 2003 واستمرّت أعواماً طويلة، وأدّت إلى قتل وتشريد ملايين الأشخاص معظمهم من النساء والأطفال، وسط انتهاكات واسعة شملت عمليات اغتصاب وحرق، ممّا دعا المحكمة الجنائية الدولية لاستصدار أوامر قبض على عدد من قادة النظام السابق، بينهم الرئيس عمر البشير الذي أطاحت به ثورة شعبية في 11 نيسان (أبريل) 2019، ويقبع حالياً في سجن كوبر شرق العاصمة الخرطوم في مواجهة عدد من التهم.

الصفحة الرئيسية