فرنسا تُصعّد ضد "الإخوان": حلّ جمعية باراكاسيتي وتضييق على شبكات التمويل

فرنسا تُصعّد ضد "الإخوان": حلّ جمعية باراكاسيتي وتضييق على شبكات التمويل

فرنسا تُصعّد ضد "الإخوان": حلّ جمعية باراكاسيتي وتضييق على شبكات التمويل


12/07/2025

في تصعيد جديد ضمن حملة متواصلة ضد الجماعات المرتبطة بالإسلام السياسي، أعلنت الحكومة الفرنسية حلّ جمعية "باراكاسيتي"، التي أسسها إدريس سيهاميدي، متهمة إياها بنشر خطاب متطرف وتبرير العنف باسم العمل الإنساني، وذلك ضمن مسار سياسي وأمني صارم يستهدف ما وصفه الإليزيه بـ"الانعزالية الإسلاموية".

ووفق ما أورد موقع "العين الإخبارية"، اليوم السبت، فإن السلطات الفرنسية اعتبرت الجمعية واجهة ناعمة لتنظيم الإخوان المسلمين، وتعمل على توجيه الأموال والنشاط الخيري لخدمة مشروع أيديولوجي موازٍ لقيم الجمهورية. 

وقد تم تفعيل قرار الحل بناء على تقارير أمنية ومعطيات جمعتها أجهزة الرقابة حول مسارات التمويل والخطاب الإعلامي المرتبط بالجمعية.

التصعيد الفرنسي يندرج ضمن تحرك أوسع داخل أوروبا لمحاصرة أذرع التنظيمات الإسلاموية التي تستغل المساحات الديمقراطية للتغلغل داخل المجتمعات

وكانت جمعية "باراكاسيتي"، التي تأسست عام 2008، قد خضعت لملاحقات قضائية منذ سنوات، وشهدت تجميدًا لأصولها المالية منذ عام 2022، بموجب قانون مكافحة تمويل الإرهاب. 

كما تم إدراج مؤسسها إدريس سيهاميدي على قائمة المراقبة، عقب سلسلة من التصريحات العدائية تجاه الدولة الفرنسية، وطلبه اللجوء السياسي إلى تركيا بعد حل الجمعية رسميًا.

السلطات الفرنسية تؤكد أن قرار الحل يأتي في إطار رؤية متكاملة تستهدف حماية الأمن الداخلي من الاختراقات الفكرية والتنظيمية التي تسعى إلى استغلال المساجد والجمعيات الخيرية لبث خطاب موازٍ يُغذي الانقسام والانغلاق. 

باريس باتت تعتبر التصدي لهذه الجمعيات جزءًا من معركتها الدفاعية عن "الوحدة الوطنية"

وترى الدولة أن مثل هذه الجمعيات، وإن كانت تعمل ظاهريًا في مجال الإغاثة، إلا أنها تخضع في جوهرها لأجندات أيديولوجية عابرة للحدود.

ويُعد حل "باراكاسيتي" جزءًا من سلسلة إجراءات اتخذتها باريس ضد جماعات وجمعيات يُشتبه بارتباطها بالإخوان، منها "تجمع مكافحة الإسلاموفوبيا" CCIF، وجمعية "الشيخ ياسين"، في أعقاب اغتيال المعلم سامويل باتي عام 2020. وقد أُرفق القرار الأخير بتوسيع رقابة الدولة على التمويلات الأجنبية، وفرض قيود على أنشطة الجمعيات الدينية في المدارس والمساجد.

يرى مراقبون أن هذا التصعيد الفرنسي يندرج ضمن تحرك أوسع داخل أوروبا لمحاصرة أذرع التنظيمات الإسلاموية التي تستغل المساحات الديمقراطية للتغلغل داخل المجتمعات. كما يواكب تحركات عربية حاسمة، مثل قرار الأردن مؤخرًا حظر جماعة الإخوان، والإجراءات الصارمة التي اتخذتها تونس ومصر لتفكيك شبكاتهم التمويلية والخطابية.

ويبدو أن باريس باتت تعتبر التصدي لهذه الجمعيات جزءًا من معركتها الدفاعية عن "الوحدة الوطنية"، مع إدراك متزايد بأن الخطر لا يكمن فقط في العنف المباشر، بل في تكوين جيل جديد من العزلة والانفصال عن القيم الجمهورية عبر أدوات "العمل الخيري".




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية