عمرو موسى: تدخلات إيران وتركيا تؤجج الصراعات في المنطقة

عمرو موسى: تدخلات إيران وتركيا تؤجج الصراعات في المنطقة
2284
عدد القراءات

2020-02-18

هبة ياسين

تعج المنطقة العربية من المحيط إلى الخليج بأزمات متراكمة ومترابطة جغرافيا وسياسيا، أججتها في العقد الأخير الكثير من التطورات الراغبة في التغيير وحوّلتها إلى نزاعات تمتد من ليبيا وتصل إلى الشرق الأوسط، ما أفرز انعداما للأمن والاستقرار خاصة بعد تمدّد الجماعات الإرهابية في دول عربية كثيرة.

بشأن كل هذه التطورات التي قطعت خاصة مع نظم سياسية قادت دولا عربية عديدة طيلة عقود، لا يوجد أفضل من عمرو موسى الأمين العام السابق للجامعة العربية كي يتحدّث عما خفي من كواليس بعض ثورات الربيع العربي أو عن مواقفه مما يحصل في الشرق الأوسط من نزاعات غذّتها تدخلات تركيا وإيران، ما ساهم في تأجيج الصراعات بالمنطقة.

التقت “العرب” عمرو موسى، وزير الخارجية المصري سابقا بين 1991 و2001، والأمين العام لجامعة الدول العربية الأسبق بين 2001 و2011. ويشغل موسى حاليا منصب رئيس هيئة الحكماء بمفوضية الاتحاد الأفريقي. وتحدث الرجل في حوار وصّف فيه أزمات المنطقة، طارحا الفرص الممكنة لتجاوزها.

ظلت تهمة الموافقة عام 2011 على دخول حلف شمال الأطلسي “الناتو” إلى ليبيا، وما تلاها من تدهور، تطارد موسى رغم تأكيده في أكثر من مرة براءته منها.

وقال موسى إن الجامعة العربية، خلال فترة توليه منصب الأمين العام لها، لم تمنح قوات حلف شمال الأطلسي (الناتو) مظلة شرعية لدخول ليبيا عقب سقوط نظام العقيد معمر القذافي في فبراير 2011. وتساءل “ممن يأتي الاتهام بالضبط؟ ثم استطرد ممن كانوا يعادون الانتفاضة في ليبيا من أنصار العقيد القذافي بالطبع”.

وأضاف أن “الجامعة العربية لم تسمح بهذا ولم تطالب الناتو بالتدخل، كما أنها لا تملك منح الشرعية لحلف أجنبي ليحتل دولة، وهذه الشرعية التي يتم الحديث باسمها قائمة على التزييف والمزايدة وبث أخبار كاذبة“.

وأوضح “الجامعة العربية وقتها طلبت حماية المدنيين في ليبيا بقرار من مجلس الوزراء العرب بتصويت الغالبية، وحظر جوي على طائرات نظام القذافي التي كانت قد بدأت في ضرب المدنيين، إذ كان هناك اقتناع كبير بضرورة حمايتهم، ويتوجب على  مجلس الأمن أن يعطي هذه الميزة المتمثلة في حظر جوي لعدم استخدام الطيران ضد المدنيين، لكن ما حدث لاحقا هو ابتعاد قرار مجلس الأمن عن مطالب الجامعة العربية، وبناء عليه حدث تدخل الناتو، وجرى استغلال الموقف العربي المهم الذي اتخذ لإنقاذ المدنيين، على أنه لا يوجد سبب للاعتراض أو التصويت ضد طلب حماية المدنيين في ليبيا، لاسيما أن التقارير الواردة آنذاك أفادت بأن هناك المئات بل الآلاف من القتلى المدنيين بفعل استهدافهم بالطائرات”.

وتابع “ما طلبناه هو الحماية، لكن مجلس الأمن والدول العظمى استغلا هذا المطلب وحرفا أهدافه، وهو ما شرحته ضمن الجزء الثاني من مذكراتي الذي سوف يصدر في غضون شهرين، وقد قاطعت الاجتماعات الدولية المتعلقة بتنفيذ قرار مجلس الأمن بعد ذلك وأعربت عن رفضي تدخل الناتو في ليبيا، وأبلغت الكثير من القادة الأوروبيين بأننا لم نتحرك لحماية المدنيين من القذافي كي نعرضهم لقاذفات غربية من الناتو أو غيره، فغايتنا حماية هؤلاء من كل ما يأتي من نار من الجو وكان هذا موقفي الواضح والمعلن”.

لم تفلح كل المحاولات في تبديد التهمة التي تلاحق عمرو موسى، فهناك قطاعات كبيرة من الليبيين ترى أن دخول “الناتو” كان وبالا، حيث أدى القصف المتواصل إلى تخريب البلد، وتمكين المتطرفين والعصابات المسلحة من السيطرة على مفاصل أمور كثيرة في ليبيا، وهو ما جعل عملية التسوية صعبة الآن بعدما خرجت قوات الناتو من ليبيا دون أن يتحقق الاستقرار المطلوب.

وثائق ليبية دامغة

أكد عمرو موسى أن ثمة وثائق دامغة على أن الجامعة لم تسمح أو تطالب بتدخل الناتو، ومنها الاتصالات التي جرت بينه شخصيا وبين الوفد الليبي في الأمم المتحدة، قائلا “ما حذرتهم منه، هو ما أكده مندوب ليبيا الدائم في الأمم المتحدة عبدالرحمان شلقم الذي قال بالحرف ‘كنا خائفين من عمرو موسى ونحاول إرضاءه بكل الطرق، إذ تمسك بعدم دخول أي جندي أجنبي واحد إلى ليبيا وحرص على احترام السيادة الليبية وأن يكون التدخل لحماية المدنيين الليبيين'”.

وكشف أن الوفد الليبي في الأمم المتحدة وليس الجامعة العربية، هو من طلب عقد جلسة لمجلس الأمن للنظر في الوضع السياسي في ليبيا، مؤكدا اصطدامه مع الوفد الليبي المعارض للقذافي ورفضه التدخل الأجنبي وكل ذلك موثق، بحسب قوله.

ما زالت إشكالية ملف ليبيا تتصاعد بعدما دخلت تركيا على هذا المسرح بإعلان موقفها الداعم لحكومة الوفاق الوطني برئاسة فايز السراج، وأرسلت الآلاف من المتشددين والمرتزقة والإرهابيين والمعدات المسلحة، بما أججج الصراع، وضاعف من تحديات التسوية السياسية، التي طالب موسى بأن يكون للاتحاد الأفريقي دور حيوي فيها.

قال الأمين العام السابق للجامعة العربية لـ”العرب”، “إن الصراع في ليبيا هو صراع دولي، لأن هناك قوى كبرى (رفض تسميتها) لها مصالح استراتيجية ولها تابعون وحلفاء يتدخلون معها وتحت جناحها، ما أدى إلى تداخل وارتباك الأوضاع في ليبيا”.

وأشار إلى أن التدخل التركي في ليبيا، ودعمها لحكومة الوفاق، عليه علامات استفهام كثيرة، شارحا “هو حركة استراتيجية ضخمة، ولا أعتقد أن تركيا قامت به دون علم دول ودعم من من قوى عظمى، ومن المؤكد أن هذه الدول لم تمنح أنقرة الضوء الأخضر مباشرة، لكن غضت الطرف وأشاحت بوجهها عما تقوم به تركيا، وهذا يفتح أمامنا عددا من الاحتمالات لدراسة هذا الموقف والمقصود به”

ورأى رئيس هيئة الحكماء بمفوضية الاتحاد الأفريقي، أن حل الأزمة الليبية من الضروري أن تسهم فيه دول الجوار والاتحاد الأفريقي والجامعة العربية والاتحاد الأوروبي وليس دولة أوروبية بعينها، وليس حلف الناتو، بحيث يمكن طرح حل سياسي يطمئن الليبيين ويمنع التدخلات الخارجية السلبية التي أتت بعناصر داعش والميليشيات إلى ليبيا ومدتها بالأسلحة، وتلك مسائل ينبغي توقفها لكونها أحد الأسباب الرئيسية في الفوضى العارمة الراهنة.

وحول دور الاتحاد الأفريقي في الأزمة مستقبلا قال “الأدوار التي لعُبت حتى الآن لم تكن فاعلة للاتحاد الأفريقي الذي يستطيع بالفعل أن يخدم القضية، ويتفهم مصالحها أكثر من مجموعات أخرى”.

وشدد على أن ليبيا دولة مدنية، وينبغي أن تظل هكذا، لأن كل المحاولات لإقامة دول دينية في الدول العربية باءت بالفشل ولا يصح تجربتها مرة أخرى في ليبيا، وينبغي أن تكون دولة تحتضن الجميع وتشمل كل مواطني ليبيا، ويتوجب أن ينتهي الشد والجذب بين طرابلس وبنغازي، لأن بعض الأطراف المتصارعة تتدخل بناء على تعليمات تتلقاها من الخارج، وليس على أساس وطني، ويشعر الليبيون الآن أنهم بلغوا نقطة فاصلة تتحتم فيها المصالحة.

غطرسة إيران

تواصل إيران زعزعة استقرار منطقة الشرق الأوسط بتدخلها في الكثير من قضايا الدول العربية عبر زرعها لميليشيات تأتمر بأوامرها في العراق ولبنان واليمن وسوريا.

وقال موسى في هذا الصدد “إن إيران تنتهج سياسة إقليمية بها الكثير من التحدي للعرب، وتفاخرها السابق بأنها تدير الأمور في أربع عواصم عربية لم تستصغه قطاعات عريضة في الدول العربية، لأن تلك التصريحات تعتبر إهانة للعرب، وتؤكد غياب الحكمة السياسية وسوء التقييم”، لافتا إلى أن “اقتحام طهران المجال السياسي لعدد من الدول العربية هز أركان الاستقرار فيها وأفسد حاضرها وهدد مستقبلها”.

كما عبر موسى عن آماله في أن تنتهي الأوضاع في سوريا بالوصول إلى حل يعيد الاستقرار المطلوب، وعلى أنه من الضروري أن يتم ذلك بتوافق السوريين بمختلف أوصافهم، وتوقف سياسات السيطرة الإقليمية عليهم، سواء كانت إيرانية أو تركية، وضبط التلاقح الدولي حول سوريا.

وعن ضمان أمن دول الخليج، قال “ليس مسؤولية خليجية فقط، بل عربية وإقليمية ولا شك عالمية، باعتبار أن النفط والغاز واقتصادياتهما تمس مصالح ضخمة، والمقامرة في منطقة تعج بالثروات محفوفة بمخاطر هائلة دائما، ويتطلب ذلك حماية دول الخليج فلا يمكن السماح لإيران بمهاجمتها أو المساس بها، كما لم يُسمح في السابق لعراق صدام حسين”.

عند مناقشة مسألة أمن الخليج، تجدر الإشارة إلى أن ثمة اتفاقا عربيا اسمه “إعلان دمشق” أُطلق بعد غزو العراق الكويت، وتضمن الدور العربي في حماية الخليج، ويعد التزاما عربيا بالدفاع عن الخليج وحمايته في مواجهة الأطماع الإقليمية، وكان الأكثر تهديدا آنذاك هو “عراق صدام حسين”، وفي الوقت الراهن طالما أن دولة إيران تحمل أطماعا فهذا من الضروري أن يحمل مخاطر ضخمة ويدفع إلى التصدي لها.

ولفت إلى أن إثارة النزعات الطائفية والنعرات المذهبية بين شيعة وسنة عهد لا بد أن ينتهي، فهذا خطأ حضاري وديني وثقافي وسياسي، و”أطالب إيران بألا تتصرف على أساسه، والبحث عن طرق سياسية لمعالجة المشكلات المتفاقمة في المنطقة، والتي أصبحت تشكل ضررا بالغا على الجميع في الوقت الراهن أو المستقبل القريب والمتوسط، ولا بد من التحسب لذلك والعمل على إنهائه، وثمة حاجة إلى حركة استراتيجية عربية لوزن كل الأوضاع الموجودة”.

ولم ينكر موسى في حواره مع “العرب”، “أن إيران وتركيا من هذه المنطقة شئنا أم أبينا، ولذلك وجب التعايش بين العرب والإيرانيين والأتراك، ولا يحق لهما الدفع نحو السيطرة على العرب، فنحن لا نبحث عن عداوة معهما، ولا بد من إعادتهما النظر في سياستهما الإقليمية”.

وأضاف “آن الأوان أن تعي إيران وتركيا أن مستقبل وجودهما الهادئ سيعود عليهما بالكثير من المصالح والمكاسب، ويقتضي التفاهم مع العالم العربي وليس تحديه أو احتلال أراضيه أو التفاعل السلبي مع جماهيره، فنحن نقترب من إعادة بناء النظام الإقليمي، ودور دولة مثل إيران أو تركيا سيحدده مدى القبول الذي يلقيانه، وتلك مسألة كبرى لا يتسع لها هذا الحديث”.

من بغداد إلى بيروت
خرجت في الأشهر الأخيرة الجماهير في العراق ولبنان لتطالب بحقوقها السياسية، وتتحرر من قيود المذهبية وتسقط الطائفية، وانطلقت ثورات من نوع جديد، قد تكون نواة لإسقاط ملوك الطوائف وتجار المذهبية، وتزامنت مظاهرات بغداد وبيروت وتشابهت أيضا في الشعارات والمطالب.

وفي هذا الصدد، قال عمرو موسى “أرى أن الرئيس العراقي برهم صالح، رجل عاقل للغاية ويشعر أن العراق جزء من العالم العربي، وأوجه له التحية لأنني رأيته أخيرا في منتدى دافوس، وكيف التقى بالرئيس الأميركي دونالد ترامب وآخرين، مدافعا عن بلاده وشارحا الموقف في العراق بكفاءة عالية”.

في المقابل، يرى أن الوضع في لبنان ذهب إلى أبعد مما نظن، وبات في وضع سيء للغاية اقتصاديا وسياسيا، وهناك اتهامات متبادلة تصاحبها حركة هجرة للشباب، وهو شيء مؤسف، لكن المظاهرات التي انطلقت تعد مؤشرا جديدا يتماشى مع أجواء القرن الحادي والعشرين.

وأضاف “الشباب اللبنانيون يتحدثون عن أنفسهم وحقوقهم كمواطنيين وليس من منطلق أن هذا مسيحي وأن ذاك مسلم شيعي أو سني، فتلك أوضاع رجعية، تستثمر في الجهل والجهلاء وسوف تسقط في غضون سنوات قليلة، بدايتها كانت في ميادين وشوارع لبنان، وتزامنت معها في شوارع العراق، نعم ربما ثمة ردة لكن المؤكد أنه لولا هذه الاحتجاجات ما خرجت الأصوات المرتفعة لتنادي ‘كفانا طائفية، كفانا مذهبية’، وهو شأن مهم للغاية”.

وذكر أن مقومات الدولة المدنية والإصلاح الإداري واحترام الدستور أصبحت من الأمور التي يعيها الناس ويطالبون بها، مع احترام الدين كقوة روحية وضميرية ومصدر للتشريع ومرجعية لترتيب الأحوال الشخصية.

تحركات عربية عاجلة

كانت القضية الفلسطينية، قضية العرب المركزية لعقود عدة، لكنها تراجعت لحساب انتشار الصراعات الإقليمية الجديدة والحرب على الإرهاب، لكن موسى يعتقد أن هذا التراجع، “ظاهري ومؤقت والحرب على التنظيمات المتشددة سوف تأخذ وقتها وتنتهي، أما القضية الفلسطينية فقد أضعفها الانقسام، وهو أيضا ظاهرة ليست مستدامة”.

وأشار موسى إلى أن خطة السلام الأميركية المطروحة بشأن القضية الفلسطينية “لا تشكل صفقة لأن الطرف الآخر غير قائم، والموقف العربي الرسمي واضح، وعبر عن نفسه في اجتماع وزراء الخارجية بمقر الجامعة العربية مطلع فبراير الجاري”.

واقترح التفكير بصورة عملية وماذا سنفعل كعرب؟ وهل يدير الطرفان الفلسطيني والإسرائيلي ظهريهما، وينتهي الأمر لتفعل تل أبيب ما تريد، في ظل التأييد الأميركي الكبير، وحينها فالأرض كلها سوف تستوطن وتهود، ولن تتوافر أي فرصة للتوافق بعد ذلك.

وأضاف “هناك ضرورة إلى الدخول في مسار تفاوضي سريع وفوري يضع الجانب الفلسطيني ووراءه الجانب العربي على طاولة مفاوضات مبادرة السلام العربية، والتي توازن بين التزامات وحقوق الفلسطينيين ونظيرتها الإسرائيلية، ومن ثم لا تكون خطة ترامب هي الوثيقة الوحيدة المطروحة على طاولة المفاوضات”.

وأضاف “إذا توفرت فرصة للتفاوض يجب ألا تعتبر هذه الصفقة موقفا نهائيا، إنما هي رأي أميركي – إسرائيلي، في مقابله رأي آخر تمثله المبادرة العربية وقرارات الشرعية، وهذه المفاوضات يجب أن تتم  تحت رعاية الدول الخمس الكبرى، والرباعية الدولية، مع ضرورة وجود مصر والأردن.

أورد وزير الخارجية المصري الأسبق، ضمن الجزء الأول من مذكراته التي عُنونت بـ”كتابيه“، الصادرة منذ ثلاثة أعوام، أنه خلال مؤتمر شرم الشيخ للسلام عام 1996 لاحظ تجاهل الملفات المهمة التي تمثل صلب القضية الفلسطينية فيما كان الاهتمام الواضح بمسارات أخرى، على رأسها المبالغة في مناصرة ملف الأمن الإسرائيلي،  ما طرح التساؤل حول مدى استمرار نفس النهج في الوقت الراهن.

وأجاب موسى “العرب” بقوله “انطلق موقف الولايات المتحدة مستندا إلى وضع  أسس الأمن الإسرائيلي على رأس أولوياته مع إفساح مساحة لحقوق الشعب الفلسطيني، وهو ما ذكره لي شخصيا الرئيس الأميركي بيل كلينتون آنذاك، إذ كنت غاضبا للغاية لعدم التوازن الخطير، فقال لي أمام عدد من الدبلوماسيين في ذلك الوقت، أعرف مدى غضبك، لكن أؤكد لك أنه بالفعل الاتفاق على موضوعات الأمن الإسرائيلي جزء من ملفاتنا، لكن لا نستبعد أبدا العمل على إقرار حقوق الشعب الفلسطيني وعدم تجاهلها”.

وشرح أن “مواقف الإدارات الأميركية المتتابعة، حتى إدراة جورج دبليو بوش، تحاول ألا يأتي اتفاق يحمل الانحياز الكامل لإسرائيل، وإنما معظمه، إذ كانت تحرص على تحقيق قدر ولو قليل من التوازن، لكن اختلف موقف الإدارة الأميركية خلال حكم باراك أوباما الذي أدار ظهره للقضية برمتها، لأنه رأى أنها مصدر صخب وإزعاج دون طائل أو إمكانية في الوصول إلى حل، فيما اعتبر أنها تكبده تكاليف داخل الولايات المتحدة دون أن تقابلها مكاسب تشعر بها الإدارة أو الشعب الأميركي”.

واستطرد “من الواضح أنه خلال عهد ترامب ثمة وحدة في الموقف الأميركي – الإسرائيلي، وهذا يجعل من الصعب أن تقوم أميركا بالوساطة، لأنها أصبحت طرفا غير محايد بعدما اتخذت موقفها من القدس وإلحاق قطع من الأراضي الفلسطينية التي احتلت عام 1967 بإسرائيل، ومن ثم يصبح من الصعب قيامها بأي عملية وساطة”.

في ظل كل العواصف التي تموج بها المنطقة والمصير العربي، قال موسى “العرب في حيص بيص (اضطراب وحيرة) ولا يعرفون ماذا هم فاعلون، وأعتقد أن غياب مصر أودى بالعرب إلى هذه النتيجة، فمصر هي القادرة على قيادة العرب وإدارة عدد كبير من شؤونهم في العلاقات البينية أو الإقليمية أو الدولية، وهو ما كان جليا خلال عقود من العمل المشترك، علما بأن الحصيلة لم تكن كلها فشلا”.

وفسر تراجع الدور المصري في المحيط الإقليمي، بأنه يعود إلى كثرة المؤامرات التي حيكت ليس بالضرورة لإفشال مصر فحسب، لكن أيضا لمنع العرب من التقدم والتطور والوصول إلى مرحلة المنعة والقدرة على التنافس السليم على مستوى العالم، ولا مفر من عودة مصر، ولو أن هناك قوى عاتية (لم يسمها) تعمل على ضمان عدم عودتها.

عن "العرب" اللندنية

اقرأ المزيد...
الوسوم:



محمد بن زايد.. إنسانية وقيم

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2020-04-07

سلطان حميد الجسمي
في الأزمات والكوارث تنكشف معادن وقيم الدول والمنظمات، فبعضها ينجرف مع أول السيل ويحاول النجاة بنفسه دون مبالاة بالآخرين كما هو حال بعض دول الاتحاد الأوروبي في أزمة تفشي وباء كورونا، التي اختارت نهج الأنانية للنجاة بنفسها والتعاون مع دول دون دول أخرى، على عكس دولة الإمارات التي وقفت مع جميع الدول الشقيقة والصديقة وحتى الدول التي كانت تعتبر الإمارات خصماً لها مثل إيران، وفي لفتة إنسانية كبيرة وانطلاقاً من القيم والمبادئ التي تتحلى بها دولة الإمارات وقيادتها الرشيدة في عون الإنسانية دون النظر إلى مدى الاختلاف السياسي، فقد قدمت الدولة بتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، الدعم للجمهورية الإسلامية الإيرانية، بإرسال طائرة تابعة للقوات الجوية الإماراتية، تحمل أطناناً من الإمدادات والمعدات الطبية عن طريق منظمة الصحة العالمية لدعم جهودها في محاربة فيروس كورونا المستجد، وفي هذا السياق رحب المجتمع الدولي بهذه المبادرة الإنسانية غير المسبوقة، وقال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية الدكتور تيدروس أدهانوم غيبريسوس: «شكراً دولة الإمارات العربية المتحدة، شكراً الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، على الدعم المتواصل للجهود العالمية للتصدي لفيروس كورونا المستجد»، وأيضاً بعد أيام قليلة من تلك المبادرة أرسلت دولة الإمارات مرة أخرى من العاصمة أبوظبي، عشرات الأطنان الأخرى إلى الجمهورية الإسلامية الإيرانية تتضمن إمدادات طبية ومعدات إغاثية للوقوف مع الشعب الإيراني في التصدي للفيروس القاتل، وهذا دليل قاطع بأن دولة الإمارات وقيادتها الرشيدة حريصة كل الحرص على أن تعيش الشعوب بأفضل صحة وعافية.
مواقف كثيرة لدولة الإمارات لا تحصى في هذه الأزمة التي نهشت العالم خلال أشهر بسيطة، فالإمارات بيّنت للعالم مدى استمرارية عملها الإنساني على الرغم من خطورة الفيروس، فبعد إغلاق المطارات والحدود قامت الدولة بإجلاء العديد من أبناء الجاليات العربية والإسلامية والصديقة من ووهان بؤرة تفشي فيروس كورونا بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، إلى أرض الإمارات لتقديم كل الرعاية الصحية اللازمة لهم ومساعدتهم على تخطي المحنة، وإرجاعهم إلى دولهم سالمين، وهذه المبادرة أثلجت قلوب كثير من العائلات التي كانت قلقة على أفرادها في ووهان الصينية، وأيضاً تم إجلاء الكثير من أبناء الجاليات من دول أخرى تفشى فيها الفيروس القاتل.
إن دولة الإمارات في هذه المحنة، قدمت ولا تزال تقدم كل وسائل الدعم والعون للدول والمنظمات سواء بالمساعدات المالية أو الغذائية أو الطبية وغيرها من أشكال المساعدات، وهي تضمن استمرارية العمل الإنساني؛ لأن العمل الخيري هو من الركائز المهمة منذ قيام دولة الإمارات، التي وضع الحجر الأساسي لبنائها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، واليوم نرى القيادة الرشيدة لدولة الإمارات متمسكة بهذا النهج والإرث الإنساني، حتى أصبح نمط حياة تعيشه الدولة في ظل قيادة ترعى شؤون المواطنين والمقيمين خير رعاية.

عن "الخليج" الإماراتية

للمشاركة:

سياسي يمني: حزب الإصلاح يساعد الحوثيين على تحقيق مكاسب سياسية في تعز

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2020-04-07

أكرم سامي
قال المحلل السياسي اليمني جمال باراس إن الجريمة التي ارتكبها الحوثيون في سجن النساء بمحافظة تعز تعتبر جريمة كبيرة ولابد من تدخل المجتمع الدولي وقرار حاسم بشأنها، مؤكدا أن هناك علامات استفهام كبيرة لاستمرار الصراع داخل مدينة تعز بعد تعيين رئيس الوزراء من مدينة تعز وتوقع إنهاء الصراع بها والالتفاف حول الحكومة الشرعية.
وأوضح باراس لـ24 أن هناك بعض القوى السياسية المتناقضة داخل مدينة تعز يسمحوا لتواجد الحوثيين وربط ذلك بمعادلات سياسية، ويريدون حصول الحوثيين على مكاسب سياسية وهو مؤشر لزيادة الجرائم تجاه المدنيين في مدينة تعز.
وأشار السياسي اليمني إلى أن تعيين رئيس وزراء اليمن من محافظة تعز كان رهان من الحكومة الشرعية لحسم الصراع، ولكن بكل أسف لم يحدث هذا بسبب تواجد حزب الإصلاح بشكل كبير في محافظة تعز وعليه الكثير من الملاحظات وعلاقته بتنظيم الإخوان مما كان له أثر سلبي على حسم الصراع في تعز.
كما شدد باراس على أن الوقت الحالي لابد أن يتكاتف الجميع لمواجهة فيروس كورونا وأن يصلوا لما يخدم مصالح المواطنين وليس المكاسب السياسية حاليا، وأن يكون هناك تعزيز لصحة وسلامة المواطنين أولا.

عن موقع "24"

للمشاركة:

دولة الولي الفقيه.. هل تختفي بعد العاصفة؟

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2020-04-07

فاروق يوسف

بعد أن سقط أكثر من ستين ألفا من البشر موتى لا يمكن الاستهانة بالحرب الدفاعية التي تقاوم البشرية من خلالها فايروسا، لا تزال إمكانية القضاء عليه مرهونة بتجارب وبحوث مختبرية لن تعلن نتائجها في وقت قريب.

حرب غير مسبوقة سواء من جهة نوعها أو من جهة رقعتها الجغرافية كشفت عن عيوب خطيرة في تقنيات دفاع الإنسان عن نفسه. لم يكن الاطمئنان القديم في محله. لقد تبين أن جبهة الإنسان بكل تحصيناتها كانت ممكنة الاختراق.

ذلك ما يجعلنا نعيد النظر في مسألة وجودنا على مستويات متعددة.

فإذا كانت القطاعات الصحية في دول متطورة كإيطاليا وإسبانيا والولايات المتحدة، تسعى إلى إبعاد شبح الانهيار عنها بصعوبة، فهل يمكن التعويل على دول، قطاعاتها الصحية منهارة ولا تؤدي واجبها اليومي في علاج الأفراد بشكل صحيح؟

إيران تقف في مقدمة تلك الدول، وتليها دول عربية عديدة تعاني أصلا من تخلف وفقر قطاعاتها الصحية. وإذا كان كذب إيران في إحصاءاتها قد صار مفضوحا بالنسبة للعالم بسبب كونها بؤرة وباء، فإن دولة كالعراق تم تطبيع الموت فيها لا يمكن أن تكون أرقامها مصدر ثقة.

فالقطاع الصحي في العراق وفق المعطيات المعروفة لا يمكنه أن يتصدى لأمراض البرد العادية، فكيف به وهو يواجه مرضا يضرب الرئة ويقضي على فريسته في وقت قصير؟

عمليا فإن القطاع الصحي تهاوى في العديد من الدول ولم يعد قادرا على تقديم أقل الخدمات نفعا للمرضى. ليست هناك أسرّة كافية. كما أن غرف الإنعاش تكاد تكون مفقودة. أما أجهزة التنفس فلا يمكن التفكير بوجودها.

لم تكن تلك الدول مستعدة لحماية الأفراد وعلاجهم لذلك اكتفت بالاستعراض الإعلامي وهي تقف مكتوفة الأيدي أمام وباء جعل المجتمع كله مريضا.

ما صار جليا بعد مرور حوالي ثلاثة أشهر على ظهور الوباء العالمي أن المجتمعات تحتاج إلى وجود الدولة القوية بمفهومها الجذري الحقيقي، لا لأن تلك الدولة تدرأ الأخطار الصحية فحسب، بل وأيضا لأنها تكون مستعدة للتعامل مع تداعيات ما بعد الأزمة والتي تتعلق بالاقتصاد بشكل خاص.

ذلك امتحان حقيقي ستجتازه الدول الحقيقية بصعوبة، أما الدول الزائفة وقد سلمت شعوبها للموت المجاني فإنها ستتشبث برجاء الاعتراف الدولي بها باعتبارها دولا على الورق. أما واقعيا فإنها لا تستحق حتى ذلك الاعتراف الذي لا يقدم ولا يؤخر.

أكثر من 190 دولة لها سفراء في الجمعية العامة للأمم المتحدة. ذلك الرقم يجعل اجتماعات تلك المنظمة أشبه بالحفلة التنكرية. أعتقد أن هناك حاجة إلى أن يكون الرقم كبيرا من أجل تسويغ رعاية المنظمة لمشروع السلم العالمي الذي لا تعترف به دول عديدة.

السلم هو آخر ما تفكر فيه دولة مثل إيران.

إيران دولة معترف بها دوليا وهي عضو في الجمعية العامة للأمم المتحدة، غير أنها لا تعترف عمليا بميثاق تلك المنظمة الدولية، كما أن طريقتها في التصدي لوباء كورونا كشفت عن أنها الدولة الأقل شعورا بالمسؤولية. لقد صدّرت إيران الفايروس إلى الدول المجاورة لها مستغلة سطوة ميليشياتها على تلك الدول.

ولكن إيران، بالفايروس أو من غيره، ليست دولة حقيقية ولا تستحق أن تكون عضوا في الأمم المتحدة. فهي أولا دولة حرب ولا تحافظ على السلام الدولي، وهي ثانيا تعرض أمن وسلامة مواطنيها لمختلف أنواع الأخطار بحثا عن منافع سياسية. ناهيك عن أنها لا تحترم الأعراف الدبلوماسية.

وفي مواجهة وباء كورونا لا تملك إيران سوى الحرس الثوري.

قد ينقذها العالم من خلال مدّ يد المساعدة إليها ولكن الحقيقة تظل شاخصة. تلك دولة يمكن أن تختفي في سنوات ما بعد العاصفة.

هناك شعوب في إيران تناضل من أجل تقرير المصير. عرب وأكراد وأذريون يجمعون على زوال سلطة الفرس.

من المتوقع أن يؤدي فشل النظام الإيراني في مواجهة الوباء العالمي إلى تفكيك دولة الولي الفقيه وهو ما يعني عمليا نهاية الدولة الزائفة في إيران.

عن "العرب" اللندنية

للمشاركة:



بالأسماء.. أمريكا تكشف تهم الفساد في حق استضافة كأس العالم في قطر وروسيا

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2020-04-07

للمرة الأولى، قامت وزارة العدل الأمريكية بتوجيه اتهامات مباشرة بـ "الفساد وتلقي الرشاوى" للمسؤولين عن ملف استضافة قطر لكأس العالم 2022، وكذلك ملف استضافة روسيا لمونديال 2018، وفق ما أوردت صحيفة "تيلغراف" البريطانية.

وكشف الاتهام، الذي دعمته وزارة العدل الأمريكية بالوثائق وفقاً للصحيفة، أنّ هناك اثنين من أعضاء اللجنة التنفيذية بالفيفا قد حصلوا على رشاوى لمنح أصواتهم للملف القطري، وهم نيكولا ليوز، الرئيس السابق لاتحاد أمريكا الجنوبية لكرة القدم "كونميبول"، وريكاردو تيكسيرا رئيس الاتحاد البرازيلي السابق لكرة القدم.

التليغراف: وزارة العدل الأمريكية توجه اتهامات جديدة لقطر وروسيا بتقديم الرشاوى للحصول على حق استضافة كأس العالم

في الإطار نفسه، قالت الصحيفة إنّ وزارة العدل الأمريكية وجهت الاتهام لجاك وارنر، النائب السابق لرئيس الفيفا، بالحصول على رشوة بلغت 4 ملايين جنيه إسترليني من روسيا للفوز بحق تنظيم كأس العالم 2018، بدلاً من إنجلترا التي كانت تنافسها على استضافة المونديال.

وانضم وارنر إلى رافائيل سالجيرو، الرئيس السابق لاتحاد جواتيمالا لكرة القدم، الذي اُتهم أيضاً، وفق الصحيفة، بالحصول على رشوة من أجل التصويت لصالح روسيا.

بالإضافة إلى ذلك، تم توجيه الاتهام لمسؤولين تنفيذيين في شركة "تونتي-فرست سينتوري فوكس" الأمريكية العملاقة بدفع رشاوى للمتهمين اللاتينيين لتأمين حقوق البث التليفزيوني لكأس العالم.

وأوضح ويليام سويني، مساعد مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي: "الربحية والرشوة كانا راسخين بشكل عميق في كرة القدم الدولية منذ عقود".

وواصل: "نحن الآن نحقق في اتفاقات غير مشروعة، تمت في الخفاء فيما يخص أماكن استضافة الأحداث الرياضية والبنية التحتية وعقود التسويق".

وحصلت قطر على حقوق تنظيم كأس العالم 2022 في عام 2010، وهو ما تسبب في توجيه اتهامات عديدة بالفساد لقطر، ما أدى في النهاية للإطاحة بالعديد من المسؤولين في الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، أبرزهم؛ جوسيف سيب بلاتر، رئيس الفيفا السابق، ونائبه جاك وارنر، ورئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم السابق محمد بن همام.

للمشاركة:

طبيبة تكشف الأعداد الحقيقية للمصابين بفيروس كورونا في تركيا

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2020-04-07

أثارت طبيبة تركية الكثير من ردود الفعل في تصريحات اطلقتها عبر قناة حكومية حول الأعداد الحقيقية للمصابين بفيروس كورونا في تركيا.

وقالت الطبيبة، مالتام أوزين، المتخصصة في الأمراض المعدية، خلال لقاء تلفزيوني مباشر على قناة "تي آر تي" أول من أمس، إنّ الأعداد الحقيقية للمصابين بفيروس كورونا داخل تركيا تتراوح بين 600-700 ألف حالة، فلجأت إدارة القناة إلى قطع البث بشكل مفاجئ لمنعها من إكمال حديثها.

أوزين تؤكد أنّ الأعداد الحقيقية للمصابين بفيروس كورونا داخل تركيا تتراوح بين 600-700 ألف

رسمياً، بلغت حصيلة إصابات فيروس كورونا في تركيا 30 ألف و217 إصابة خلال أقل من شهر على تسجيل الإصابة الأولى، بعد رصد 3148 إصابة جديدة بالفيروس، أمس.

وفي سياق متصل، قالت صحيفة "حريت" نقلاً عن السفير التركي في أثينا، أمس، إنّه أصيب ما يقرب من 70 مواطناً تركياً كانوا على متن سفينة سياحية يونانية بفيروس كورونا المستجد ويعالجون على متن السفينة قبالة الساحل اليوناني.

وتطالب أصوات، بفرض حظر تجوال كلي في عموم تركيا، وتخلي الرئيس أردوغان عن رغبته في استمرار النشاط الصناعي لمنع وقوع كارثة.

إلى ذلك أجلت تركيا، العشرات من مواطنيها في قطر، وأخضعتهم للحجر الصحي لمدة 14 يوماً.

ووصل 116 مواطناً تركياً، على متن طائرة للخطوط الجوية التركية، العائدة من العاصمة القطرية الدوحة إلى مطار العاصمة أنقرة.

ونقلت العائدين من قطر بعد إجراء الفحص الطبي لهم إلى الحجر الصحي في سكن للطلاب بمدينة كيركالي، وفق موقع "ترك برس".

وفرضت أجهزة الأمن التركية تدابير أمنية مشددة أثناء عملية نقل العائدين من قطر، وحول مكان الحجر، كالإجراءات التي اتخذتها أثناء إجلاء مواطنين من بؤر التفشي.

للمشاركة:

الكورونا يعصف بإيران.. ورئيس السلطة القضائية يرد على روحاني

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2020-04-07

أعلن المتحدث باسم وزارة الصحة الإيرانية، كيانوش جهان بور، أمس، عن أحدث الإحصائيات الرسمية حول عدد المرضى وضحايا فيروس كورونا؛ حيث تم تسجيل 2274 حالة إصابة جديدة، فيما توفي 136 شخصاً في إيران، خلال الأربع وعشرين ساعة الماضية. وهكذا يكون العدد الإجمالي للأشخاص المصابين بفيروس كوفيد-19 في إيران 60500، فيما بلغ عدد الوفيات 3739.

العدد الإجمالي للأشخاص المصابين بفيروس كورونا في إيران 60500، وعدد الوفيات 3739

وقال المتحدث باسم مركز مكافحة كورونا بوزارة الصحة الإيرانية إنّ 4083 مريضًا في حالة حرجة ويخضعون للعناية، وإنّ إجمالي عدد الأشخاص الذين تماثلوا للشفاء 24236 شخصًا، وفق ما أوردت وكالة "ايران انترناشونال".

وذكر المسؤول عن مكافحة  كورونا في طهران، علي رضا زالي، أمس: "لم نصل بعد إلى مرحلة السيطرة على هذا المرض، ولكنه في ازدياد"، مضيفًا: "وصلت كورونا إلى مرحلة الوباء في طهران، كما أنّ التقلبات في طهران ترجع إلى التحذيرات التي وجهناها في الأيام السابقة".

ومن جهته، قال رئيس السلطة القضائية الإيرانية، إبراهيم رئيسي، في اجتماع لكبار المسؤولين القضائيين، إنّ "الإجراء الاحتياطي هو إعطاء الأولوية لحماية حياة الناس، في الخيار بين الصحة العامة وبدء النشاط الاقتصادي".

ويمكن تفسير تصريحات رئيسي على أنّها رد فعل على تصريحات الرئيس الإيراني حسن روحاني، أول من أمس، التي قال فيها إنّه اعتبارًا من يوم 11 نيسان (أبريل) الحالي، يمكن للقطاعات الاقتصادية في إيران أن تبدأ أنشطتها بشكل "محدود".

وأضاف رئيس السلطة القضائية الإيرانية أيضًا: "يجب أن لا يكون هناك أي تناقض في الأخبار المنشورة حول القرارات التنفيذية حتى لا يصبح الناس في حيرة من أمرهم".

رئيسي: إنّ الإجراء الاحتياطي هو إعطاء الأولوية لحماية حياة الناس في الخيار بين الصحة والاقتصاد

هذا وأظهرت نتائج استطلاع رأي تم إجراؤه على الإنترنت في إيران أنّ ثقة الشعب في أداء المسؤولين الإيرانيين وتصريحاتهم حول أزمة فيروس كورونا "أقل من المتوسط"، كما تظهر النتائج أنّ الثقة في تصريحات المسؤولين أقل من ذلك بكثير بين الشرائح الضعيفة في المجتمع.

وبناءً على هذا الاستطلاع الذي تم نشر نتائجه وتفاصيله أمس على قناة "مراقبة السياسة الإيرانية" التلغرامية، فقد منح المشاركون 3.3 درجة من 10 درجات على الأسئلة الخاصة بتصريحات المسؤولين وأدائهم حول فيروس كورونا.

وأشارت التحليلات الجارية على نتائج استطلاع الرأي، إلى أنّ النتائج تظهر مستوى "أقل من المتوسط" من الثقة العامة في تصريحات مسؤولي النظام الإيراني حول فيروس كورونا

للمشاركة:



محمد بن زايد.. إنسانية وقيم

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2020-04-07

سلطان حميد الجسمي
في الأزمات والكوارث تنكشف معادن وقيم الدول والمنظمات، فبعضها ينجرف مع أول السيل ويحاول النجاة بنفسه دون مبالاة بالآخرين كما هو حال بعض دول الاتحاد الأوروبي في أزمة تفشي وباء كورونا، التي اختارت نهج الأنانية للنجاة بنفسها والتعاون مع دول دون دول أخرى، على عكس دولة الإمارات التي وقفت مع جميع الدول الشقيقة والصديقة وحتى الدول التي كانت تعتبر الإمارات خصماً لها مثل إيران، وفي لفتة إنسانية كبيرة وانطلاقاً من القيم والمبادئ التي تتحلى بها دولة الإمارات وقيادتها الرشيدة في عون الإنسانية دون النظر إلى مدى الاختلاف السياسي، فقد قدمت الدولة بتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، الدعم للجمهورية الإسلامية الإيرانية، بإرسال طائرة تابعة للقوات الجوية الإماراتية، تحمل أطناناً من الإمدادات والمعدات الطبية عن طريق منظمة الصحة العالمية لدعم جهودها في محاربة فيروس كورونا المستجد، وفي هذا السياق رحب المجتمع الدولي بهذه المبادرة الإنسانية غير المسبوقة، وقال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية الدكتور تيدروس أدهانوم غيبريسوس: «شكراً دولة الإمارات العربية المتحدة، شكراً الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، على الدعم المتواصل للجهود العالمية للتصدي لفيروس كورونا المستجد»، وأيضاً بعد أيام قليلة من تلك المبادرة أرسلت دولة الإمارات مرة أخرى من العاصمة أبوظبي، عشرات الأطنان الأخرى إلى الجمهورية الإسلامية الإيرانية تتضمن إمدادات طبية ومعدات إغاثية للوقوف مع الشعب الإيراني في التصدي للفيروس القاتل، وهذا دليل قاطع بأن دولة الإمارات وقيادتها الرشيدة حريصة كل الحرص على أن تعيش الشعوب بأفضل صحة وعافية.
مواقف كثيرة لدولة الإمارات لا تحصى في هذه الأزمة التي نهشت العالم خلال أشهر بسيطة، فالإمارات بيّنت للعالم مدى استمرارية عملها الإنساني على الرغم من خطورة الفيروس، فبعد إغلاق المطارات والحدود قامت الدولة بإجلاء العديد من أبناء الجاليات العربية والإسلامية والصديقة من ووهان بؤرة تفشي فيروس كورونا بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، إلى أرض الإمارات لتقديم كل الرعاية الصحية اللازمة لهم ومساعدتهم على تخطي المحنة، وإرجاعهم إلى دولهم سالمين، وهذه المبادرة أثلجت قلوب كثير من العائلات التي كانت قلقة على أفرادها في ووهان الصينية، وأيضاً تم إجلاء الكثير من أبناء الجاليات من دول أخرى تفشى فيها الفيروس القاتل.
إن دولة الإمارات في هذه المحنة، قدمت ولا تزال تقدم كل وسائل الدعم والعون للدول والمنظمات سواء بالمساعدات المالية أو الغذائية أو الطبية وغيرها من أشكال المساعدات، وهي تضمن استمرارية العمل الإنساني؛ لأن العمل الخيري هو من الركائز المهمة منذ قيام دولة الإمارات، التي وضع الحجر الأساسي لبنائها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، واليوم نرى القيادة الرشيدة لدولة الإمارات متمسكة بهذا النهج والإرث الإنساني، حتى أصبح نمط حياة تعيشه الدولة في ظل قيادة ترعى شؤون المواطنين والمقيمين خير رعاية.

عن "الخليج" الإماراتية

للمشاركة:

سياسي يمني: حزب الإصلاح يساعد الحوثيين على تحقيق مكاسب سياسية في تعز

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2020-04-07

أكرم سامي
قال المحلل السياسي اليمني جمال باراس إن الجريمة التي ارتكبها الحوثيون في سجن النساء بمحافظة تعز تعتبر جريمة كبيرة ولابد من تدخل المجتمع الدولي وقرار حاسم بشأنها، مؤكدا أن هناك علامات استفهام كبيرة لاستمرار الصراع داخل مدينة تعز بعد تعيين رئيس الوزراء من مدينة تعز وتوقع إنهاء الصراع بها والالتفاف حول الحكومة الشرعية.
وأوضح باراس لـ24 أن هناك بعض القوى السياسية المتناقضة داخل مدينة تعز يسمحوا لتواجد الحوثيين وربط ذلك بمعادلات سياسية، ويريدون حصول الحوثيين على مكاسب سياسية وهو مؤشر لزيادة الجرائم تجاه المدنيين في مدينة تعز.
وأشار السياسي اليمني إلى أن تعيين رئيس وزراء اليمن من محافظة تعز كان رهان من الحكومة الشرعية لحسم الصراع، ولكن بكل أسف لم يحدث هذا بسبب تواجد حزب الإصلاح بشكل كبير في محافظة تعز وعليه الكثير من الملاحظات وعلاقته بتنظيم الإخوان مما كان له أثر سلبي على حسم الصراع في تعز.
كما شدد باراس على أن الوقت الحالي لابد أن يتكاتف الجميع لمواجهة فيروس كورونا وأن يصلوا لما يخدم مصالح المواطنين وليس المكاسب السياسية حاليا، وأن يكون هناك تعزيز لصحة وسلامة المواطنين أولا.

عن موقع "24"

للمشاركة:

دولة الولي الفقيه.. هل تختفي بعد العاصفة؟

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2020-04-07

فاروق يوسف

بعد أن سقط أكثر من ستين ألفا من البشر موتى لا يمكن الاستهانة بالحرب الدفاعية التي تقاوم البشرية من خلالها فايروسا، لا تزال إمكانية القضاء عليه مرهونة بتجارب وبحوث مختبرية لن تعلن نتائجها في وقت قريب.

حرب غير مسبوقة سواء من جهة نوعها أو من جهة رقعتها الجغرافية كشفت عن عيوب خطيرة في تقنيات دفاع الإنسان عن نفسه. لم يكن الاطمئنان القديم في محله. لقد تبين أن جبهة الإنسان بكل تحصيناتها كانت ممكنة الاختراق.

ذلك ما يجعلنا نعيد النظر في مسألة وجودنا على مستويات متعددة.

فإذا كانت القطاعات الصحية في دول متطورة كإيطاليا وإسبانيا والولايات المتحدة، تسعى إلى إبعاد شبح الانهيار عنها بصعوبة، فهل يمكن التعويل على دول، قطاعاتها الصحية منهارة ولا تؤدي واجبها اليومي في علاج الأفراد بشكل صحيح؟

إيران تقف في مقدمة تلك الدول، وتليها دول عربية عديدة تعاني أصلا من تخلف وفقر قطاعاتها الصحية. وإذا كان كذب إيران في إحصاءاتها قد صار مفضوحا بالنسبة للعالم بسبب كونها بؤرة وباء، فإن دولة كالعراق تم تطبيع الموت فيها لا يمكن أن تكون أرقامها مصدر ثقة.

فالقطاع الصحي في العراق وفق المعطيات المعروفة لا يمكنه أن يتصدى لأمراض البرد العادية، فكيف به وهو يواجه مرضا يضرب الرئة ويقضي على فريسته في وقت قصير؟

عمليا فإن القطاع الصحي تهاوى في العديد من الدول ولم يعد قادرا على تقديم أقل الخدمات نفعا للمرضى. ليست هناك أسرّة كافية. كما أن غرف الإنعاش تكاد تكون مفقودة. أما أجهزة التنفس فلا يمكن التفكير بوجودها.

لم تكن تلك الدول مستعدة لحماية الأفراد وعلاجهم لذلك اكتفت بالاستعراض الإعلامي وهي تقف مكتوفة الأيدي أمام وباء جعل المجتمع كله مريضا.

ما صار جليا بعد مرور حوالي ثلاثة أشهر على ظهور الوباء العالمي أن المجتمعات تحتاج إلى وجود الدولة القوية بمفهومها الجذري الحقيقي، لا لأن تلك الدولة تدرأ الأخطار الصحية فحسب، بل وأيضا لأنها تكون مستعدة للتعامل مع تداعيات ما بعد الأزمة والتي تتعلق بالاقتصاد بشكل خاص.

ذلك امتحان حقيقي ستجتازه الدول الحقيقية بصعوبة، أما الدول الزائفة وقد سلمت شعوبها للموت المجاني فإنها ستتشبث برجاء الاعتراف الدولي بها باعتبارها دولا على الورق. أما واقعيا فإنها لا تستحق حتى ذلك الاعتراف الذي لا يقدم ولا يؤخر.

أكثر من 190 دولة لها سفراء في الجمعية العامة للأمم المتحدة. ذلك الرقم يجعل اجتماعات تلك المنظمة أشبه بالحفلة التنكرية. أعتقد أن هناك حاجة إلى أن يكون الرقم كبيرا من أجل تسويغ رعاية المنظمة لمشروع السلم العالمي الذي لا تعترف به دول عديدة.

السلم هو آخر ما تفكر فيه دولة مثل إيران.

إيران دولة معترف بها دوليا وهي عضو في الجمعية العامة للأمم المتحدة، غير أنها لا تعترف عمليا بميثاق تلك المنظمة الدولية، كما أن طريقتها في التصدي لوباء كورونا كشفت عن أنها الدولة الأقل شعورا بالمسؤولية. لقد صدّرت إيران الفايروس إلى الدول المجاورة لها مستغلة سطوة ميليشياتها على تلك الدول.

ولكن إيران، بالفايروس أو من غيره، ليست دولة حقيقية ولا تستحق أن تكون عضوا في الأمم المتحدة. فهي أولا دولة حرب ولا تحافظ على السلام الدولي، وهي ثانيا تعرض أمن وسلامة مواطنيها لمختلف أنواع الأخطار بحثا عن منافع سياسية. ناهيك عن أنها لا تحترم الأعراف الدبلوماسية.

وفي مواجهة وباء كورونا لا تملك إيران سوى الحرس الثوري.

قد ينقذها العالم من خلال مدّ يد المساعدة إليها ولكن الحقيقة تظل شاخصة. تلك دولة يمكن أن تختفي في سنوات ما بعد العاصفة.

هناك شعوب في إيران تناضل من أجل تقرير المصير. عرب وأكراد وأذريون يجمعون على زوال سلطة الفرس.

من المتوقع أن يؤدي فشل النظام الإيراني في مواجهة الوباء العالمي إلى تفكيك دولة الولي الفقيه وهو ما يعني عمليا نهاية الدولة الزائفة في إيران.

عن "العرب" اللندنية

للمشاركة:
الصفحة الرئيسية