عقبة جديدة تعرقل مشروع قناة إسطنبول... كيف سيتصرف أردوغان؟

عقبة جديدة تعرقل مشروع قناة إسطنبول... كيف سيتصرف أردوغان؟

مشاهدة

28/04/2021

رفض عدد من البنوك التركية تمويل مشروع قناة إسطنبول الذي يدعمه الرئيس رجب طيب أردوغان، بسبب مخاوف بيئية ومخاطر استثمار.

ووقّعت 6 بنوك تركية، بما في ذلك غارانتي وإيش بنك ويابي كريدي، على ما يعرف باسم "مبادئ الصيرفة المسؤولة"، وهو إطار وضعته الأمم المتحدة لإثناء الموقعين عن إلحاق الأذى بالناس والأفراد.

وقال مصرفي كبير لوكالة "رويترز" طلب عدم الكشف عن هويته: "لا أعتقد أنه يمكننا المشاركة في تمويل قناة إسطنبول"، مضيفاً أنّ المشروع "قد يثير بعض القضايا البيئية".

وقال آخر: "بالتأكيد لا نريد منح قرض لهذا النوع من المشاريع بسبب القضايا البيئية" مشيراً إلى أنّ البنوك الموقعة عليها الالتزام.

 

بنوك تركية ترفض تمويل مشروع قناة إسطنبول الذي يدعمه أردوغان، بسبب مخاوف بيئية ومخاطر استثمار

وردّاً على سؤال عمّا إذا كانت البنوك التركية ستشارك في التمويل، قال المتحدث باسم أردوغان ومستشاره إبراهيم كالين: إنّ المشروع سوف يجذب "بالتأكيد" المستثمرين والدائنين عند طرح العطاءات في وقت قريب.

وإحجام بعض المقرضين الأتراك عن تمويل المشروع، الذي وصفه أردوغان بـ"المشروع الجنوني"، يجعل من المرجح أن يلعب التمويل الحكومي والأجنبي دوراً أكبر لتحقيق حلمه.

ورفضت المصارف التعليق على الموضوع تجنباً لأي صدام مع الرئيس التركي أردوغان الذي سيجعل كل من يقف بطريق تنفيذ المشروع عدواً له.

وتربط القناة، التي يبلغ طولها 45 كيلومتراً، البحر الأسود شمالي إسطنبول ببحر مرمرة جنوباً، وتقدّر تكلفتها بنحو 75 مليار ليرة (9.2 مليار دولار).

وتقول الحكومة: إنّ القناة سوف تخفف حركة الملاحة في مضيق البوسفور، أحد أكثر الممرات البحرية ازدحاماً في العالم، وستمنع حوادث مماثلة لتلك التي حدثت في قناة السويس.

لكن مثل غيرها من مشروعات البنى التحتية الكبرى التي جرى العمل عليها خلال حكم أردوغان، تثير القناة انتقادات من أولئك الذين يقولون إنها ستتسبب في أضرار بيئية بالغة، وسوف تلوث موارد المياه العذبة حول المدينة التي يبلغ عدد سكانها 15 مليون نسمة.

يُذكر أنّ الديون الأجنبية الضخمة قصيرة الأجل، التي تبلغ قيمتها حوالي 150 ملياراً، قد تسببت للبنوك والشركات في إلحاق الضرر بالليرة، وكشفت مخاطر احتياطيات تركيا من العملات الأجنبية المستنفدة.

وقد أدّت أزمة العملة في 2018 إلى تأخير مشروع القناة، لكنها عادت إلى جدول الأعمال مع انتعاش الاقتصاد من الوباء.

ويتوقع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وضع حجر الأساس في قناة إسطنبول، في شهر حزيران (يونيو) المقبل.

الصفحة الرئيسية