عراقيون يصعدون ضد تركيا... هل يغيرون موقف الجهات الرسمية؟

عراقيون يصعدون ضد تركيا... هل يغيرون موقف الجهات الرسمية؟

مشاهدة

15/08/2020

تظاهر العشرات من العراقيين، أمس، أمام السفارة التركية في العاصمة بغداد، احتجاجاً على القصف التركي للأراضي العراقية  ومقتل عدد من الضباط والجنود من حرس الحدود.

وطالب المتظاهرون الغاضبون بقطع العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية مع تركيا وإغلاق سفارتها وطرد سفيرها من بغداد.

كما رفعوا لافتات تطالب بإغلاق المنافذ البرية والجوية مع أنقرة وإنهاء التبادل التجاري بين البلدين، فضلاً عن تعطيل كافة مصالح تركيا في البلاد، بما فيها مستشفيات التجميل والشركات العاملة ضمن المشاريع الحكومية.

العشرات من العراقيين يتظاهرون أمام السفارة التركية في العاصمة بغداد، احتجاجاً على القصف التركي للأراضي العراقية 

وقد واجه العراق الاعتداءات التركية الأخيرة بتحركات دبلوماسية وصفت بالعاجلة والسريعة على المستويين، الإقليمي والدولي، فيما هدّد باستخدام الردّ العسكري، حيث أعلنت وزارة الخارجية العراقية، الثلاثاء الماضي، إلغاء زيارة وزير الدفاع التركي واستدعاء سفير أنقرة لديها، على خلفية مقتل ضابطين عراقيين إثر هجوم تركي بطائرة مُسيّرة شمال العراق.

هذا، وأكدت وزارة الخارجية العراقية أنّ بغداد حصلت على دعم عربي ودولي بعد الاعتداء التركي السافر بطائرة مُسيّرة على أراضيها، مشددةً على أهمّية أن تضطلع الدول الشقيقة بمواقف تدعم أمن وسيادة العراق.

وقال المتحدث باسم الوزارة أحمد الصحاف في تصريح نقلته السومرية: إنّ "العراق حصل على كلّ الدعم العربي والدولي، ومن ضمنها بيانات من الجامعة العربية والبرلمان العربي ووزراء الخارجية العرب، الذين أكدوا مواقفهم المساندة وتضامنهم مع العراق واستنكار ما حدث."  

وزارة الخارجية العراقية تحصد الدعم العربي والدولي بعد الاعتداء التركي السافر بطائرة مُسيّرة على أراضيها

وأضاف الصحاف: إنّ «وزارة الخارجية العراقية ما زالت مستمرّة بمواصلة جهودها، من خلال التنسيق مع جميع شركاء العراق في العمق العربي، للتأكيد على حقّ العراق في الدفاع عن سيادته ووحدة أراضيه تجاه ما يتعرّض له من انتهاكات متكررة للسيادة من تركيا التي تحمل طابعاً استفزازياً عدائياً»، لافتاً إلى أنّ وزير الخارجية أجرى مجموعة من الاتصالات مع نظرائه العرب، فضلاً عن اتصال مباشر مع الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط، واتصالات أخرى مع وزراء خارجية السعودية والكويت وآخرين.

وأوضح أنّ "هذه الاتصالات كانت تؤدي إلى نقطة مهمة، وهي العمق العربي، والتأكيد على الوحدة والتضامن، والوقوف إلى جانب العراق في حقه للدفاع عن سيادته ووحدة أراضيه، ومع العراق في أيّ خطوة يخطوها»، مبيناً أنّ «الجميع يستشعرون التزام العراق بالمواثيق الدولية، والكلّ يشارك العراق في رؤيته بشأن هذه الأعمال المجافية لأدنى قواعد حسن الجوار والقوانين الدولية، التي ستنعكس سلبياً على الإقليم الذي يتواجد فيه العراق، وبالتالي ستؤثر في السلم والأمن الدوليين وذات تبعات خطرة، وخاصة أنّ المنطقة ما زالت تواجه عصابات داعش الإرهابية".        

الصفحة الرئيسية