دراسة تكشف وجه الإخوان الحقيقي.. وتسريب جديد يسلط الضوء على صراع حسين ومنير

دراسة تكشف وجه الإخوان الحقيقي.. وتسريب جديد يسلط الضوء على صراع حسين ومنير

مشاهدة

27/10/2021

كشفت دراسة جديدة خفايا جماعة "الإخوان" المصنفة في الكثير من الدول تنظيماً إرهابياً، وبعض مزاعمهم المتعلقة بتعرضهم للتعذيب.

وتحدثت الدراسة التي أعدها أمين عام الجبهة الوسطية لمكافحة التطرف والتشدد الديني صبرة القاسمي عن أكذوبة تعذيب التنظيم في ستينات القرن الماضي، وأثبتت الوثائق التي ستنشر في "كتاب سيصدر لاحقاً" تورطهم منذ عهد الرئيس المصري الراحل جمال عبدالناصر في التخابر لدى أجهزة مخابرات أجنبية، مروراً بالأكاذيب التي ما تزال الجماعة تروجها إلى الآن، بعدما أطلقوا على أنفسهم معارضة الخارج، وفق ما نقلت صحيفة عكاظ السعودية.

وتضمنت الدراسة 46 وثيقة مكتوبة، فضلاً عن 17 تفريغاً صوتياً لعدد من التسريبات لقيادات الإخوان، التي حوت اتهامات مباشرة متبادلة بين القيادات بالعمالة والخيانة محددين 3 أشخاص بأسمائهم، ناهيك عن اتهامات بسرقة الأموال وتراشق طال الذمم. 

وثائق تثبت تورط الإخوان منذ عهد الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر في التخابر لدى أجهزة مخابرات أجنبية

وتناولت الخلافات الأخيرة بين جبهة إسطنبول بقيادة الأمين العام السابق للجماعة محمود حسين، وجبهة لندن بزعامة القائم بأعمال المرشد إبراهيم منير.

وسلطت الدراسة الضوء على تاريخ الجماعة منذ تأسيسها وانخراطها في العمل السياسي على يد مؤسسها حسن البنا، مروراً بالحقبة الناصرية التي يعتبرها الإخوان الفترة الأعظم لترويج أكاذيبهم حول الاضطهاد والتعذيب.

وكشفت أنّ الإخوان استفادوا من المراحل التي مروا بها في خمسينات القرن الماضي، خاصة أثناء تواجدهم بالخارج عندما قرر الغرب أثناء الحرب الباردة استخدام عناصر التنظيم والجماعات الإسلامية ضد الاتحاد السوفييتي بالشكل المسلح المباشر في أفغانستان، أو من خلال الدعاية المباشرة ضد أنظمتهم.

وأكدت الدراسة أنّ عناصر من الجماعات الإرهابية وأخرى في صفوف "القاعدة وداعش" عملت تحت لواء التنظيم الدولي للإخوان، واستغلتها الجماعة فترة من الفترات، سواء في لندن أو ميونخ في المرحلة الأولى. 

الدراسة: عناصر من الجماعات الإرهابية وأخرى في صفوف القاعدة وداعش عملت تحت لواء التنظيم الدولي للإخوان الذي قام باستغلالها

ولفتت إلى أنّ الإخوان في تركيا تخيلوا منذ وصولهم أنهم أوصياء على الدولة التركية ولهم أدوار حقيقية، ومارسوا دور الخبراء على الأتراك من الناحية السياسية، فتقدموا بنصائح واستشارات مجانية وتوسعوا في تقديم خبراتهم الفاشلة المتخيلة عن بلادهم.

إلا أنّ تركيا أدركت أهمية العلاقة مع مصر مبكراً، في موقف أحدث نتيجة عكسية على الإخوان في الداخل، وذكر تقرير للخارجية التركية خلاصته أنّ "الضيوف" المصريين مزعجون دون فائدة، وأخذ هذا الموقف في التطور بعد تجاوز تركيا محاولة الانقلاب الفاشلة وبعد انتخابات 2018.

وخلصت الدراسة إلى أنّ الخلافات الأخيرة بين جبهتي حسين ومنير شتّتت الجماعة وكيانها وأفرادها بين عدة ولاءات استخباراتية دولية، سعياً لتحقيق مصالح بعض الدول التي تمول أنشطة الجماعة من جانب، وتعمل ضد الدولة المصرية من جانب آخر.

وعندما اختلفت الأجهزة الراعية للجماعة، واختلفت الولاءات والمصالح، دفعت الجماعة نتيجة ذلك من وحدتها وأصبحت شراذم، وبات أفرادها عملاء لكل من يموّل فصيلاً من الفصائل، لذا فإنّ الصراع سيمتد لمدة طويلة، بحسب الدراسة.

أحمد مطر: الجماعة أصبح يحكمها فعلياً عصابة تقرّب من تشاء وتبعد من تشاء، ومحمود حسين يذهب بالتنظيم إلى الجحيم

وفي سياق منفصل، كشف تسريب صوتي لقيادي كبير في الإخوان تفاصيل ما يجري داخل الجماعة من خلافات وانقسامات تعصف بالجماعة.

وقال أحمد مطر، وهو أحد القيادات الإخوانية الفارة إلى دول البلقان، والمحسوب على جبهة لندن بقيادة إبراهيم منير، في تسريب صوتي تم تداوله بين قيادات الجماعة في إطار حرب التسريبات المستمرة بينهم منذ اندلاع الأزمة بين جبهتي إسطنبول ولندن: "لقد ابتلينا منذ عام 1954 إلى عام 1974 بمجموعة جديدة دخلت الإخوان، وهم ليسوا من الإخوان، هم تنظيم سري، وعصابة مثل محمود عزت ومن على شاكلته، وهؤلاء بدؤوا في تصعيد مجموعة من ذوي الطاقات المحدودة، مثل محمود حسين ومحمود غزلان ومحمود عبد الرحيم ومحمود إبراهيم، ومحمود الإبياري، وكل من اسمه محمود، واستبعدوا الوجوه الأخرى مثل عصام العريان وعبد المنعم أبو الفتوح وحلمي الجزار ومحمد البلتاجي"، وفق ما نقلت العربية.

وأضاف قائلاً: "إنّ المجموعة التي دخلت الإخوان من العام 54 إلى العام 74 كانوا من مواليد الفترة من العام 35 إلى العام 49، هؤلاء تسللوا في وقت عبد الناصر الذي كان يمنع الإخوان ويحظر نشاطهم ويبطش بهم، لذا انضم للتنظيم وقتها مجموعة من الأشخاص أقرتهم القيادة، وطالبتهم بالالتزام باللاءات الـ3، وهي: لا تفكير ولا إبداع ولا طموح، وهم من أعضاء التنظيم السري"، داعياً أن تصيبهم ساحقة ماحقة تخلص الجماعة منهم، ومؤكداً أنّ محمود حسين يذهب بالتنظيم والجماعة إلى الجحيم.

وقال: إنّ الجماعة أصبح يحكمها فعلياً عصابة تقرّب من تشاء وتبعد من تشاء، وخلال فترة حكم الرئيس المعزول محمد مرسي لم يتم اختيار أحد من قيادات الجماعة الأكفاء -حسب وصفه - للمشاركة في الفريق الرئاسي لـ(محمد مرسي)، بل اختاروا شخصيات أقل كفاءة وخبرة، مضيفاً أنه عندما زار الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مصر خلال حكم مرسي سأل عن بعض القيادات الإخوانية المعروفة، وتساءل: لماذا لم يتم إشراكهم في الحكم؟ ولماذا لا تتمّ الاستعانة بهم؟

الصفحة الرئيسية