داعش يتبنى هجوم مفوضية انتخابات ليبيا

داعش يتبنى هجوم مفوضية انتخابات ليبيا

مشاهدة

03/05/2018

تبنى تنظيم داعش المسؤولية عن التفجير الدموي، الذي استهدف مقرّ المفوضية العليا للانتخابات، وسط العاصمة الليبية طرابلس، وأسفر عن سقوط 14 قتيلاً على الأقل، و20 جريحاً.

وجاء في تقرير وزعته وكالة أنباء "أعماق" التابعة للتنظيم: "هاجم أبو أيوب وأبو توفيق مقر المفوضية العليا للانتخابات الليبية في طرابلس، ونجحا في تفجير حزامين ناسفين".

وأعلن مسؤولون أمنيون أنّ الانتحارييْن أرديا بالرصاص عنصرَي أمن عند بوابة المقر، ثم اقتحماه وهما يصيحان "الله أكبر"، وفجرا نفسيهما داخله، ما أدّى إلى اندلاع حريق في جزء من مكاتبه استغرق إخماده ساعات، فيما أخلت أجهزة الأمن التابعة لحكومة الوفاق الوطني، في إجراء احترازي، برج أبو ليلى قرب ميناء طرابلس البحري، ومقر مبنى البريد في ميدان الجزائر.

الهجوم على المفوضية الوطنية العليا للانتخابات بطرابلس أسفر عن سقوط 14 قتيلاً و20 جريحاً جلّهم من المدنيين

وقال رئيس المفوضية العليا المستقلة للانتخابات عماد السايح، أنّ قاعدة البيانات والمعلومات في المفوضية ما تزال آمنة، ولم تتعرض لأي أذى يذكر، مؤكداً إمكانية استخدامها في العملية الانتخابية.

بدوره، قال وزير الداخلية المفوض في حكومة الوفاق، عبد السلام عاشور، في مؤتمر صحفي: إنّ استهداف المؤسسات الأمنية، عملية تحدث في كلّ الدول.

وحول هوية منفذي التفجير، بين عاشور، أنّ التحقيقات ما تزال جارية، مبيناً أنّ الحصيلة حتى الآن بلغت 14 شهيداً، منهم اثنان من الشرطة، وعنصرين إرهابيين، مبيناً أنّ باقي الضحايا من الموظفين المدنيين العاملين بالمفوضية العليا للانتخابات.

وتوالت ردود الأفعال المحلية والدولية المنددة بالانفجار، خاصة أنّ استهدافه مفوضية الانتخابات يعكس رغبة الجماعات المتطرفة في المحافظة على حالة عدم الاستقرار في البلاد، عن طريق تأخير الانتخابات الرئاسية والنيابية قدر المستطاع، لأنّها ستكون المخرج الوحيد للأزمة الليبية.

وقال المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق: إنّ "الهجوم الغادر لن يثنينا عن دعم المفوضية العليا للانتخابات، والتزامنا بالمسار الديموقراطي لإجراء الانتخابات التي ستصل بليبيا إلى برّ الأمان".
بدورها استنكرت قيادة الجيش الوطني الليبي، بقيادة المشير خليفة حفتر، قائلاً: "الهجوم الجبان ليس إلّا محاولة يائسة من الإرهابيين، لتعطيل المسار الديموقراطي في ليبيا، ولن نتوقف عن محاربتهم حتى ينعم جميع المواطنين بالأمان".

من جهتها، أدانت الحكومة الليبية المؤقتة الهجوم الإرهابي، الذي استهدف مقرّ المفوضية العليا للانتخابات في مدينة طرابلس.

وبينت أنّ هذا الهجوم يأتي تنفيذاً لمخططات هذه الحملة الشرسة، التي تريد تقويض المسار الديمقراطي عبر صناديق الاقتراع.

كما دان مجلس النواب الليبي، في بيان أصدره أمس، العمل الإرهابي الذي استهدف مقرّ المفوضية العليا للانتخابات في العاصمة طرابلس، مؤكدين أنّ التنظيمات الإرهابية لها فروع وأذرع في كل البلاد، ولا أحد محصن منها.
ونعى مجلس الدولة الاستشاري قتلى التفجير الغاشم الذي استهدف المفوضية، وقدّم التعازي لأهالي الضحايا، مستنكراً ومندداً بهذه العملية.

دولياً، شددت بعثة الأمم المتحدة لدعم ليبيا على أنّ الاعتداءات "لن تثني المواطنين عن المضي قدماً في مسيرة إرساء الوحدة الوطنية ودولة القانون والمؤسسات".

ودعت البعثة السلطات إلى "ملاحقة المجرمين والاقتصاص منهم في أسرع وقت".

وصرّح مبعوث المنظمة الدولية إلى ليبيا، غسان سلامة، بأنّ "الاعتداء الجبان الذي تعرض له هذا الصرح الديموقراطي، هو عدوان مباشر على الشعب الليبي، وإرادته في بناء دولة مدنية عادلة، وكذلك على آماله في إيجاد مخارج تنهي المراحل الانتقالية وترسي الطمأنينة والاستقرار على المشهد الليبي".

وقدمت السفارة الأميركية في ليبيا تعازيها لأسر الضحايا، وقالت: "نقف إلى جانب الليبيين في معركتهم ضدّ الإرهاب، ونتمسك بدعم مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا، الذي يعمل على تسهيل الحوار وتحسين الحكم والأمن، ومساعدة الليبيين في الاستعداد لانتخابات آمنة وموثوقة".
من جانبه، دان السفير البريطاني لدى ليبيا، فرانك بيكر، الانفجار، عبر صفحته الرسمية على تويتر، متقدماً بالتعازي لأهالي الضحايا ومتمنيا الشفاء العاجل للمصابين.

جامعة الدول العربية لم تبقَ بمنأى عن الحدث؛ بل استنكرت الانفجار، وأكدت أنّ تلك الأعمال الإرهابية، لن تثني الشعب الليبي عن استكمال مسيرة المصالحة الوطنية.

كما دانت جمهورية مصر العربية، بأشد العبارات، الانفجار الإرهابي الذي وقع في مفوضية الانتخابات في طرابلس، مؤكدة وقوف مصر، حكومة وشعباً، إلى جانب ليبيا.

وبدوره، ندّد الأردن بالعملية الإرهابية في ليبيا، واستنكرها بأشدّ العبارات، في تصريح لرئاسة الوزراء، متقدماً بأحر التعازي للشعب الليبي.

وتُعدّ المفوضية الوطنية العليا للانتخابات من المؤسسات المستقلة، وتحظى بمصداقية كبيرة، بعد تنظيمها الانتخابات التشريعية، لعامي 2012 و2014، وهي حالياً تسجيل أسماء الناخبين قبل الانتخابات المقبلة، التي تأمل الأمم المتحدة بأن تنظمها السلطات هذا العام، في وقت تعيش ليبيا فوضى سياسية منذ ثورة 2011، التي أدّت إلى سقوط نظام معمر القذافي.

 

الصفحة الرئيسية