خدعة جماعة الإخوان ضد مصر ترتد عليها بالسخرية بين المصريين

خدعة جماعة الإخوان ضد مصر ترتد عليها بالسخرية بين المصريين

خدعة جماعة الإخوان ضد مصر ترتد عليها بالسخرية بين المصريين


03/08/2025

ارتدت دعوات أطلقتها جماعة الإخوان بالتظاهر أمام سفارات مصرية احتجاجا على غلق معبر رفح، إلى صدر الجماعة وانقلبت سخرية عليها، بعد أن وجهت انتقادات إلى مصر وتجاهلت إسرائيل المسؤولة عن تدمير المعبر من الجانب الفلسطيني، وتجويع سكان قطاع غزة بحرمانهم من دخول المساعدات فترة طويلة.

وتعرضت جماعة الإخوان إلى اتهامات من وسائل إعلام محلية، عقب تظاهر عشرات من عرب إسرائيل، ممن ينتمون إلى جناح في الحركة الإسلامية يؤيد الإخوان، يوم الخميس، في تجمع احتجاجي أمام السفارة المصرية في تل أبيب، بزعم “مشاركة مصر في حصار غزة،” ومطالبتها إدخال المساعدات من معبر رفح البري.

ودافعت دوائر رسمية على موقف مصر من تسهيل دخول المساعدات، مستنكرة دعاية الإخوان المغرضة، التي ترمي إلى تحميل القاهرة المسؤولية، وتحريض المواطنين من جنسيات مختلفة ضد قيادتها، وخلق حالة شعبوية ضد النظام المصري في الداخل.

وشجعت إسرائيل ضمنيا التظاهرة التي اختارت مقر السفارة المصرية في تل أبيب، بهدف جذب الأنظار بعيدا عن الحكومة ورئيسها بنيامين نتنياهو، وحصلت الحركة الإسلامية على التصريحات القانونية اللازمة، ما عرّض جماعة الإخوان المؤيدة للتظاهرات ضد السفارات إلى اتهامات بالتواطؤ والتآمر مع إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني، ما يفقد الثقة في خطابها المعلن الداعم لإدخال المساعدات إلى غزة.

وبدت حكومة إسرائيل وجماعة الإخوان في سلة واحدة، فكلاهما له أغراض متباينة من وراء استهداف السلطة في مصر، لكن جمعتهما المصالح السياسية، فإسرائيل تريد التنصل من مسؤولية تجويع الفلسطينيين وتتبنى خطابا يضع العبء على القاهرة، والجماعة التي تتحرك وفقا لأجندة وضعها التنظيم الدولي للإخوان، تسعى لجر القاهرة إلى أزمة جانبية، تخفف العبء عن حركة حماس، وتفتح نافذة للفوضى في مصر، قد تسمح للإخوان بالعودة إلى المشهد السياسي.

وينتمي عدد كبير من عناصر الحركة الإسلامية في إسرائيل إلى جماعة الإخوان، وسبق لهذا الجناح أن تحالف مع الليكود عام 2021، وتزعمه وقتها نتنياهو أيضا.

وحصلت الحركة على تصريح بالتظاهر من وزير الأمن الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير، والذي طالب بإبادة الفلسطينيين وتهجير سكان غزة والضفة الغربية.

ورفعت التظاهرة أمام سفارة مصر بتل أبيب علم إسرائيل ولم ترفع العلم الفلسطيني، وتجاهل المشاركون انتهاكات قوات الاحتلال في غزة والضفة الغربية.

ودعا ما يسمّى “اتحاد أئمة المساجد” المحسوب على الحركة الإسلامية في إسرائيل إلى التظاهرة احتجاجا على إغلاق معبر رفح البري أمام الجرحى والمرضى والمساعدات الإنسانية، وضد ما وصفوه في بيانهم بـ”التواطؤ في تجويع غزة وأهلها“.

وكتب على اللافتات عبارات مثل “أين السيادة والإرادة المصرية،” و”افتحوا المعبر،” و”يا أهل مصر لا تتركوا غزة وحدها،” و”إغلاق معبر رفح جريمة“.

وانتبهت مصر إلى وجود حملة تحريض تقودها جماعة الإخوان، ولم تنزلق خلفها، كي تنحرف عن مهمتها في تسهيل دخول المساعدات من خلال دفع المجتمع الدولي لممارسة ضغوط قوية على إسرائيل، بعد أن تحوّل ما تقوم به من حصار إلى مجاعة، بدأت تستفز قوى كبرى، وتحثها على إيجاد حل بعيد المدى للقضية الفلسطينية، وعدم اختزال القضية في دخول شاحنات المساعدات، وهو ما تركّز عليه جماعة الإخوان، ويجد تأييدا غير مباشر من قبل إسرائيل.

وشدّد الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي على ضرورة وقف إطلاق النار في غزة وإعادة الإعمار وإنفاذ المساعدات الإنسانية وإطلاق سراح الرهائن والمحتجزين.

وتوقّع مراقبون أن تخرج جماعة الإخوان خاسرة سياسيا بسبب دعواتها للتظاهر أمام السفارات المصرية، والتي بلغت قمة الكوميديا بدعم تظاهرة أمام سفارة مصر في تل أبيب، والتي كشفت حجم العجز الفكري الذي تعاني منه الجماعة، وانكماشها بصورة جعلتها تبدو متحالفة مع إسرائيل ضد سكان غزة.

وأدان مجلس أمناء الحوار الوطني بشدة التظاهرة، ووصفها بـ”الواقعة الفجة والمدانة،” ودعت إليها الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني، معتبراً أنها تمثل تواطؤاً صريحاً مع إسرائيل، وتشويهاً متعمداً لمواقف مصر لدعم القضية الفلسطينية.

وهاجم وكيل لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس النواب اللواء إبراهيم المصري دعوات حماس والتنظيم الدولي لجماعة الإخوان وعدد من التيارات الإسرائيلية للتظاهر أمام السفارات المصرية بالخارج، مؤكداً أن ما يحدث انحراف خطير عن جوهر ومسار القضية الفلسطينية، وأن التظاهر ضد مصر يخدم أجندات مشبوهة ولا يخدم القضية، على الصعيدين الإنساني والدبلوماسي.

ونقلت صحيفة يديعوت أحرونوت عن مسؤول إسرائيلي، الجمعة، قوله إن حكومة نتنياهو كانت تعرف أن غزة قريبة من المجاعة، وواصلت تعريض السكان للخطر، وأن سياسة إسرائيل إزاء غزة “ليست مبنية على اعتبارات إستراتيجية، بل على خوف من وزيري الأمن القومي إيتمار بن غفير والمالية بتسلئيل سموتريتش“.

العرب




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية