حزب الله وأمل يهددان بالانسحاب من الحكومة اللبنانية... ما علاقة مرفأ بيروت؟

حزب الله وأمل يهددان بالانسحاب من الحكومة اللبنانية... ما علاقة مرفأ بيروت؟

مشاهدة

13/10/2021

هدد الثنائي الشيعي حزب الله وحركة أمل بالانسحاب من الحكومة اللبنانية، ما لم يصدر مجلس الوزراء موقفاً بشأن القاضي طارق بيطار.

وطالب حزب الله وحركة أمل بتنحية القاضي طارق بيطار وقد اتهماه بعدم الحيادية، وذلك قبل إدانة ميليشيا حزب الله في انفجار مرفأ بيروت.

وعلى الرغم من نفي وزير الإعلام جورج قرداحي حدوث تشنجات وتهديدات بالانسحاب من آخر جلسة للحكومة، أفادت تقارير إعلامية أنّ وزراء حركة أمل وميليشيا حزب الله وتيار المردة علقوا انعقاد جلسة مجلس الوزراء لـ10 دقائق للتشاور وإجراء اتصالات حول إصدار موقف عن المجلس يتعلق بإجراءات القاضي بيطار، ومن ثم استؤنفت الجلسة بعد تعليقها، وقد أصر وزراء شيعة على تنحية القاضي بيطار، وفي المقابل تشبث وزراء آخرون بموقف معارض، وكان المخرج الوسط هو تأجيل القرار إلى (اليوم الاربعاء)، بحسب ما أورده "مرصد مينا".

من جهته، علق وزير العدل هنري خوري على ما جرى في الجلسة بالقول: "أي تدخل بالتحقيق العدلي مخالف لمبدأ فصل السلطات، ولا يمكن لمجلس الوزراء التدخل بعمل المحقق العدلي".

وبحسب قناة "إل بي سي" تبلغ مجلس الوزراء أثناء الجلسة رسالة من مجلس القضاء الأعلى مفادها أنّ "أي إجراء سيُتخذ بحق القاضي بيطار يتخذه مجلس القضاء الأعلى وحده".

وزير العدل: أي تدخل بالتحقيق العدلي مخالف لمبدأ فصل السلطات، ولا يمكن لمجلس الوزراء التدخل بعمل المحقق العدلي

وتجدر الإشارة إلى أنّ وزيري التكتل الوطني، جوني قرم وجورج قرداحي، لم يشاركا في النقاش حول موضوع القاضي بيطار، أمّا رئيس الجمهورية، فقد رفع الجلسة قائلاً إنه من الأفضل مناقشة هذا الموضوع في جلسة يوم غد.

وبدا رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي محرجين تجاه المسألة، خصوصاً أنّ موقف الثنائي الشيعي من قضية ما يُسمّى الشهود الزور في قضية اغتيال الرئيس رفيق الحريري قد تسبّب بتطيير الحكومة سابقاً.

ويسعى كل من عون وميقاتي لتفادي المحظور والحيلولة دون تفجير مجلس الوزراء، لذلك رفع عون الجلسة إلى الساعة الـ4 من عصر الأربعاء، بهدف إعطاء فرصة لإجراء اتصالات حول الأمر، في ظل غليان شيعي عبّر عنه إلى نصر الله المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى والمفتي الجعفري الممتاز الشيخ عبد الأمير قبلان.

وهكذا تكون حكومة ميقاتي أمام اختبار صعب، فإمّا أن ترضخ لطلب حزب الله وتطيّر المحقق العدلي، وإمّا ألّا ترضخ وتنفجر من الداخل، أو نصبح أمام كارثة وفق ما هدّد نصر الله.

وفي مقابل ما يتعرّض له القاضي البيطار من دعاوى رد ومن تهديدات، دعا أهالي الضحايا وناشطون إلى التجمّع قبل ظهر الأربعاء أمام قصر العدل، لدعم استقلالية القضاء، وحسم مصير لبنان، وهل هو دولة مؤسسات أم دويلة وميليشيات؟ وفق ما جاء في نص الدعوة.

الصفحة الرئيسية