حرب غزة وحرب السودان : التطابق والمفارقة والإخوان

حرب غزة وحرب السودان : التطابق والمفارقة والإخوان

حرب غزة وحرب السودان : التطابق والمفارقة والإخوان


15/05/2024

مرتضى الغالي

“السودان الوطن” وغزة القطاع”… كلاهما طالت آلة القتل والإصابات والتدمير فيهما عشرات الآلاف وشرّدت الملايين .. ونحن هنا بإزاء شخصين كانا وراء هذه المقتلة .. نتانياهو (بإرادته الحرّة) هو وجنرالاته .. والبرهان بأمر الاخونجية .. ومعه (خبوب وعبوب) من جنرالات ومليشيات وأمراء حركات وأراجوزات تحت إمرة الكيزان .. ومن (صناعة فبريكتهم)..! .

لقد فعل البرهان وانقلابه و”كيزانه” بالوطن ما لم يحدث في دولة من بلاد العالم منذ عهد (الملك جورج الأول وكاثرين العظمى) .. ولك أن تسأل ماذا يساوي البرهان..؟! .

ماذا فعل البرهان منذ أن (طفا على السطح) .. بعد أن كان (لابداً في ثكنات الجيش) نكرة بين كثير من النكرات .. هو ومن معه من لوردات الانقلاب (قليلي القيمة سليبي الإرادة)..! .

إنهم من ضمن الكوارث التي خلفتها لنا الإنقاذ (مقطوعة الطاري) .. لا بارك الله فيها في كل غدو ورواح…! .

تعالوا نقارن بين ما كتبه كاتب عربي عن(حرب غزة) وما فعله انقلاب البرهان بأمر الكيزان الاخونجية..! .

قال الكاتب العربي إن نتانياهو لم يبق حجراً على حجر في كامل القطاع .. دمّر المنازل والبيوت والمشافي والمؤسسات ودور الرعاية ومهود الأطفال .. وحوّل المستشفيات إلى مقابر..! .

قسّم البلاد  نشر المجاعة وزرع الأوبئة .. وملأ البر ركاماً .. وحوّل الغول من أسطورة إلى يوميات يشاهدها الناس على الشاشات…! .

أحدث ثقباً كبيراً أسود في ذاكرة العالم .. أمضى نصف عام في تفجير الأرض بحثاً عن رؤوس البشر .. وهو يفتش بين الركام عن فوز يباهي به ويبرر له وقف الحرب التي زرعت الرعب الشامل .. وعرض للعالم صورة حكومة متطرفين ومصاصي دماء….! .

نيتانياهو سياسي فاسد يحاول الهروب من المحاسبة بنشر القتل والدمار ويتباهى بقتل 400 طفل كل يوم ، وبقتل 40 فرداً من عائلة واحدة..!! .

رفع على جدار التاريخ صورة رجل يدمّر كل صباح بيوت آلاف البشر .. ويتفرّج على جنازات الأطفال الجماعية .. ثم يأمر بالمزيد منها..! .

يشرد ملايين الناس بين حطام ديارهم .. ويقتل مسعفيهم ويردي الصحفيين .. ينشر الحرائق والدمار والنزوح الهائل .. ويرسل أمة من البشر إلى العراء هاربة من نفسها ومن ديارها .. حيث لا وطن ولا أمل..! .

كل شيء متوقف .. ولكن شيئاً واحداً يعمل بانتظام: هو مؤشر العدّاد الخاص بأرقام الموتى والمصابين والمشردين..! .

رائحة الموت والقتل والخراب والدمار والعويل في كل مكان .. لقد حشوا البلاد بالركام والجثث .. ولم يتركوا للشيطان شيئاً يفعله…! .

هذا هو وصف الرجل لما فعله ناتنياهو في غزة .. فبالله ماذا فعل الاخونجية والبرهان ومليشياتهم للسودان (بكامله) مقارنة بما فعله نتانياهو بقطاع غزة..! .

بالله .. هل ما أحدثته هذه العُصبة بالسودان الوطن وأهله أقل مما فعله نتنياهو بالفلسطينيين وبغزة ..؟! .

البرهان والكيزان ومليشياتهم يخوضون الحرب الآن بجثث الأطفال والصبايا..! .

هل ترى أن الدمار الذي أحدثته حرب البرهان والعطا وكرتي ومليشيات الدعم السريع (التي سبحوا بحمدها وركعوا عند أقدامها) أقل مما فعله نتنياهو في القطاع..؟!.

هل وتيرة التدمير في السودان أقل..؟! .

هل الموت أخف..؟! .

هل سلمت المستشفيات..؟! .

هل سلم الأطفال والنساء والشباب والصبايا والمسنّون من موجات القتل والاغتيال..؟! .

هل نجت المؤسسات والمرافق من التدمير..؟! .

هل سلمت بيوت المواطنين من الاحتلال والقصف..؟! .

ألم يتم طرد الناس من مدنهم وقراهم وبيوتهم..؟! . ألم تهدم  المنازل على رءوس ساكنيها ..؟! .

الفارق الوحيد أن هذه الحرب التي أشعلوها في السودان (ازدهرت فيها جرائم الاغتصاب) .. وهذا ما لم يتم تسجيله في حرب غزة من الإسرائيليين … والشهادة لله..! .

الإسرائيليون يقتلون الفلسطينيين وأطفالهم .. ولكن لم نسمع في غزة عن قطع الرءوس و(أكل الأحشاء) والتمثيل بالجثث كما حدث في حرب الاخونجية .. والشهادة لله..!.

لكن هناك (نقطة خلاف جوهرية) بين حال نتانياهو في غزة .. والبرهان والاخونجية في السودان ؛ وهي أن الحرب في قطاع غزة أشعلها الإسرائيليون الصهاينة ضد مواطني فلسطين .. لكن حرب السودان أشعلها وخاض دماءها سودانيون ضد مواطنيهم..!! .

نتياهو يرفض إيقاف الحرب حتى ينتصر ولو تم تدمير غزة بكاملها .. وكذلك البرهان والاخونجية وياسر العطا الذي قال إن ثمن الانتصار قتل 48 مليون مواطن سوداني..! .

الإسرائيليون يمنعون وصول الإغاثة إلى غزة .. والإخوان يعترضون على دخول الإغاثة للسودان؟؟! .

الانتصار عند نتانياهو هو منع وصول رغيف أو دواء إلى غزة إلا بالمظلات .. والانتصار عند البرهان والاخونجية ألا يصل الرغيف والدواء (ولا حتى بالمظلات)..!!..

الله لا كسّبكم..! .

عن "الراكوبة"




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات
الصفحة الرئيسية