
لم يترك الاحتلال الإسرائيلي أيّ معلم أثري أو تاريخي منذ بدء حرب الإبادة إلا وحرص على تدميره، وذلك لطمس هوية غزة التاريخية وتاريخ فلسطين العريق، إلى جانب مسح أيّ إثبات يبرز أحقية السكان في الأرض، حيث يواصل جيش الاحتلال تدمير ومحو المباني السكنية وما تبقى من أجزاء المعالم التاريخية العريقة من مقابر ومساجد وكنائس وبيوت قديمة وقلاع، تعود جميعها إلى الحقب التي سكنت فلسطين قبل آلاف السنين.
ويُعدّ قطاع غزة من أقدم المناطق المأهولة بالسكان في العالم، ويمثل شاهدًا حيًّا على تعاقب الحضارات المختلفة عبر آلاف السنين، مرورًا بالكنعانيين إلى الفراعنة والإغريق والرومان والبيزنطيين والعرب المسلمين وصولاً إلى العثمانيين. وعلى الرغم من صغر مساحة القطاع، فإنّ غزة تضم عددًا كبيرًا من المواقع الأثرية التي تجسّد هذا التاريخ العريق وفي قلب مدينة غزة. ومن أبرز تلك الأحياء التي تحتضن عددًا من المعالم التاريخية التي مر عليها آلاف السنين، حي الزيتون وحي الدرج، ويُعتبران من أقدم وأكبر أحياء مدينة غزة ومدخل المدينة الجنوبي، ويحملان بين أزقتهما الضيقة ذاكرة المدينة.
وقد شهدت مدينة غزة القديمة، التي تضم المئات من المعالم الأثرية دمارًا كبيرًا، بعد تعمّد الاحتلال منذ الأيام الأولى للحرب قصف المساجد والمنازل القديمة، إلى جانب القلاع والحمّامات والكنائس والعديد من المعالم التاريخية، ومن أبرز المعالم التي دُمّرت وكانت تُعتبر مرآة لتاريخ غزة:
المسجد العمري
يوجد المسجد في حي الدرج شرقي مدينة غزة، ويعود تاريخه إلى العصور الوسطى، حيث بقي المسجد محتفظًا طيلة السنوات الماضية ببعض المعالم القديمة والتاريخية التي لم يطرأ أيّ تعديل أو تغيير عليها، ومنها المئذنة والأقواس المزخرفة التي تتوسط الأعمدة والبلاط الأرضي، ويوجد بجانب المسجد مقام الشيخ المشيمش الذي قدم من المغرب إلى غزة وأقام فيه خلال العهد المملوكي، لكنّ هذا التاريخ القديم الذي حافظ عليه أهل غزة، والذي يُعتبر دليلًا على إسلامية جباليا، وأنّ اليهود لا يملكون شيئًا من أراضيها، دمّره الاحتلال خلال حرب الإبادة المستمرة على غزة، بعد أن قصف الاحتلال بالطائرات الحربية المسجد والمربعات السكنية المحيطة به، ليختفي المعلم التاريخي وتفقد جباليا واحدًا من أهم الآثار العريقة.
الكنيسة البيزنطية
تُعتبر الكنيسة التي تقع إلى الشمال الغربي من جباليا من أقدم الكنائس وأهمّها في بلاد الشام، ويعود بناؤها إلى عام 444 م زمن الإمبراطور البيزنطي ثيودوسيوس الثاني، ومنذ نشأتها عاصرت الكنيسة (24) إمبراطورًا، و(14) خليفةً مُسلمًا، وتضمّ الكنيسة أرضية فسيفساء اكتشفت حديثًا خلال عمليات ترميم قام بها مختصون، ولكن تعرضت أجزاء كبيرة من الكنيسة العريقة للهدم، بفعل قذائف الاحتلال التي تتساقط على جباليا منذ أكثر من شهر.
كنيسة القديس بريفريوس الأرثوذوكسية
تُعتبر الكنيسة الواقعة في حي الزيتون جنوب شرق مدينة غزة ثالث أقدم كنيسة في العالم، وسميت بهذا الإسم نسبة إلى القديس برفيريوس الذي دفن فيها، وتتمتع الكنيسة بطابع معماري جميل، تسرّ أنظار الزوار بجمال بنائها وزخارفها ولوحاتها الفنية العتيقة والأيقونات التي تزين سقفها وجدرانها بالرموز المسيحية، وتعرضت الكنيسة للتدمير وتحولت إلى كومة من الرماد، بعد قصفها من قبل الاحتلال الإسرائيلي أثناء تواجد عدد من المسيحيين النازحين بداخلها.
مقبرة الإنجليز
لم تسلم مقبرة الإنجليز الواقعة على شارع صلاح الدين في حي التفاح شرقي مدينة غزة من آلة الحرب الإسرائيلية، التي تواصل تدمير وتجريف وحرق البشر والشجر والمنازل، حتى الأموات في المقابر لم يسلموا من آلة الحرب، حيث تعرضت المقبرة التاريخية إلى التدمير الجزئي، بفعل القصف المدفعي والتجريف بداخلها، والذي نفذه جيش الاحتلال خلال العملية البرية للحي قبل أسابيع قليلة.
سوق قيسارية (سوق الذهب)
يُسمى هذا السوق أيضًا بسوق الذهب، ويمتد عمره قرابة (500) عام، ويقع في حي الدرج، وهو ملاصق من الجهة الغربية للمسجد العمري، والسوق عبارة عن ممر ضيق لا يتجاوز عرضه (4) أمتار، بطول (60) مترًا، وعلى جوانب ممر السوق تنتشر حوانيت صغيرة لبيع الذهب، وبالرغم من انتشار محال بيع الذهب في قطاع غزة، إلا أنّ هذا السوق يشهد إقبالًا كبيرًا من المواطنين لشراء الذهب منه، والتمتع بجماله المعماري.
قلعة نابليون
قصر الباشا، أو قلعة نابليون، تقع القلعة في منطقة الساحة وسط مدينة غزة، والقصر عبارة عن مبنى قديم يتكون من طابقين، وتم تشييده في العصر المملوكي، وكان يُعتبر مقرًا لحاكم غزة خلال العصر المملوكي والعثماني، ويتميز بكونه حصنًا من القوة والجمال، ويحتوي على واجهات من نقوش ورسومات مختلفة، مثل شعار القائد المملوكي الظاهر بيبرس، ونتيجة للأهمية التاريخية لهذا القصر، قام برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بتحويل قصر الباشا إلى متحف يستقبل الزائرين، لكنّ طائرات الاحتلال دمّرته.
حمام السمرا
يُعتبر حمّام السمرا آخر الحمّامات التي بقيت في غزة، والتي تعود إلى العهد العثماني قبل أن يدمره الاحتلال بداية الحرب، وكان يتمتع بطابع معماري جميل، ويتوسط سقفه فتحات ضيقة مستديرة معشقة بالزجاج الملون، تسمح لأشعة الشمس بالدخول إلى قاعة الحمّام، لتضفي على المكان رونقًا وجمالًا، وقد حافظ الحمام على التخطيط المعماري، الذي يبدأ بالانتقال التدريجي من المكان الساخن ثم الدافئ إلى البارد، وتعرّض الحمام لعمليات ترميم بهدف الحفاظ على بقائه.
ويوجد العديد من المنازل الأثرية في منطقة غزة القديمة، ويقدّر عددها بـ (146) منزلًا، وتتركز هذه البيوت في حي الدرج والزيتون والشجاعية، وتعود ملكية هذه المنازل إلى عائلات سكنت البلدة القديمة إبّان الحقبة العثمانية والمملوكية، وتتمتع هذه المنازل بطابع بناء جميل يتكوّن من الحجر الرملي والكركار، وباتت مقصدًا للزوار بعد أن تحولت إلى مقاهٍ ومطاعم، وهناك العشرات من المنازل تُركت دون ترميم، ومن أشهر المنازل القديمة التي كانت توجد في البلدة القديمة وتعرّضت للتدمير:
بيت ستي
يُعتبر هذا البيت من البيوت الأثرية القديمة التي توجد في حي الزيتون جنوب شرق غزة، ويعود إلى ما قبل (4) قرون من الزمن، وقد بُني هذا البيت من الحجر الصلب المخلوط بالرمل والكركار، وتميز بناؤه بالطابع العربي كحال منازل البلدة القديمة.
بيت الداية
قصر الداية يُعتبر ثاني أكبر البيوت الأثرية من حيث حجم البناء ومساحة أرضه، ويقع البيت بجانب قصر الباشا، ويتميز البيت الذي يعود إلى الحقبة العثمانية بطابع معماري جميل، إلى جانب وجود لوحات فنية تعكس الثقافة المحلية والحياة الاجتماعية، وكان يستقبل البيت العديد من الزوار، إلى جانب إقامة أمسيات ثقافية داخله، لكن تعرض البيت للتدمير ولم يعد هناك أثر له.
بيت حتحت
هذا البيت من البيوت الأثرية التي شيدت خلال الحقبة العثمانية، ويقع في حي الشجاعية شرق مدينة غزة، بناه الحاكم إبراهيم حتحت، وهو كردي الأصل، في القرن الثامن عشر الميلادي، ويضم البيت عددًا من الغرف وساحة كبيرة، وتم ترميمه مؤخرًا، واستخدمته جمعية مبرة الرحمة لرعاية الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة، بعد أن تبرع به مالك البيت للجمعية.
يقول أستاذ التاريخ المعاصر الدكتور يوسف عمر: "خلال عمليات التوغل التي قام بها الجيش الإسرائيلي لمختلف مناطق قطاع غزة، منذ انطلاق شرارة حرب الإبادة، اعتمد تدمير كل ما يتعلق بتاريخ غزة القديم من مساجد وقلاع وحصون وكنائس وحمّامات، على الرغم من أنّ جميع هذه المعالم لا تشكّل أدنى خطر على الجيش، وتوجد في أماكن مدنية وتُعتبر مزارًا للوفود التي تأتي من خارج فلسطين، نظرًا لما تضمه هذه المعالم من تاريخ عريق، يمتد إلى عدد من الحضارات التي سكنت فلسطين عبر العصور القديمة."
ولفت في حديثه لـ (حفريات) إلى أنّ "ما يقوم به الاحتلال هو مخالف لكل القوانين والأعراف الدولية، فالدمار الكبير الذي لحق بالمعالم الأثرية يرقى إلى جريمة حرب، والهدف من وراء هذا الدمار هو طمس تاريخ غزة القديم عبر محو كلّ ما يدل على أحقية الشعب الفلسطيني بالأرض، كما أنّ هذا الدمار يُعتبر خسارة كبيرة لغزة، فالمعالم التي دمرت كانت تمثل مزارًا للمؤرخين، وكانت تضفي جانبًا كبيرًا من الجمال على غزة، خاصة منطقة غزة القديمة التي تضم قصر الباشا وحمام السمرا، والبيوت القديمة والمسجد العمري والعديد من الآثار القديمة التي دُمّرت بالكامل منذ بداية الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة."
وبيّن أنّ "الاحتلال لم يترك أيّ معلم أثري وتاريخي خلال العمليات العسكرية المستمرة على قطاع غزة إلا وهدمه، وبالتحديد حي الزيتون والبلدة القديمة المجاورة له، حيث يعمل جيش الاحتلال على تدمير ومحو المباني السكنية والمعالم التاريخية العريقة من مقابر ومساجد وكنائس، تعود جميعها إلى الحقب التي سكنت فلسطين قبل آلاف السنين، وذلك بشكل متعمّد وممنهج، ويهدف من وراء ذلك طمس تاريخ فلسطين العريق، وتدمير أيّ إثبات يبرز أحقية الفلسطينيين بالأرض.




![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%82%D9%88%D8%A8%D8%A7%D8%AA%20%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D8%B1%D9%8A%D9%83%D9%8A%D8%A9_0_0.jpg.webp?itok=oReg_6OS)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/30_3_0_2_0_4444_0_0_1_1.jpg.webp?itok=xPM6Zm6W)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D8%BA%D9%8A%D9%8A%D8%B1%20%D8%AA%D8%AF%D8%B1%D9%8A%D8%AC%D9%8A_0.jpg.webp?itok=vxmSwnWT)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/bS9h1QQC8Ibxq-Zun7e7I3XZ9pTAR6Hooc8tBKmPdGarEceWYq-LXVMJpnmDToBW2tBynDQtONt9BYdEcNWmtnKCvf1-y8XVc2k7VapC-xhjRdvmUd6AChwb3SggR2pYGpa2blLFZ6lja7ERor2BfD54xHBRWdDoA-f_PXiCBiw75fjOudZLWKl84JjBmDnD.jpg.webp?itok=caFu8voa)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/30_3_0_2_0_4444_0_0_1_0.jpg.webp?itok=o9GuuOK0)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86%20%D9%85%D8%B3%D9%84%D9%85%D9%88%D9%86_0_0_0.jpg.webp?itok=E2PAAHDO)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/images_13.jpg.webp?itok=spQUDIJB)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%BA%D8%AA%D9%8A%D8%A7%D9%84_6_2_0_0.jpg.webp?itok=bXmPMgmE)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%BA_3_2_2_2_0.jpg.webp?itok=JhFfhYPA)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/HZqzmEM3wHkpGDbaSRAGBBQMhEa0hdlTTItgQp3YQ8vkDfD4RYKg23G5l2fLOzSA03MFwoRi3ZXf323e4nL3cGcgCtJZ1paZeCO0deQan3C9vbLdqv33J12rlbMXyvhrmx35wvn3PVmnqlgOasmOg-uxIOD0Ui5L3ldmqsEmQOVOc-DELTto2MSMQ5fvj8mD%20%281%29.jpg.webp?itok=wQ_c7z8P)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D8%AF%D8%A7%D8%B9%D9%8A%D8%A7%D8%AA_0_0.jpg.webp?itok=woqFOs9E)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7_132_0_3.jpg.webp?itok=pHqrfLPb)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/se2eSzBtgtZRvochpXWXHRd8zJBTdSWUjbrvDt0HXmgf6oUX8IJbzzaVjDswDs5fNPFP8F2YCXmj1QoaVi7cvkkCLIDn4lgzNlP5Fb1m1yxn_6_MonFxDiYg9RD7QPKpOqQ76LD1Y5aT7WMJxmzBKZdrEuyHdbh_kree1NSzAlBQqGvzJiK_H5thQehOLXXq%20%281%29.jpg.webp?itok=ybPL0QY1)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D9%86%D8%BA%D9%84%D8%A7%D8%AF%D9%8A%D8%B4_3_0.jpg.webp?itok=9i6zbI2S)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D9%86%D8%A7_4_0_7_2.jpg.webp?itok=_dHBi_th)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/CoGHKdHI0A1hPADsf1xvDHVYJqUe203-L3Pi6M4DItYuTY-LBYbdxBlWhxyVw5eFpyA77EhAFTia-ZJfwN_pPc-dT2jAvVSmof1AU4jW-RzbK6tUu3zl53R8QNE4uB11Ku6-xRExeteqGE4nrU0FKMjgD-qSsmdO2ta_bQ1psS94XeIDmHXni2TQvZ9guYV4.jpg.webp?itok=d3qSl9vR)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/cAxNXFonRdm5D_UzgtB6_froUEIOgm-gU3c94jT_V4OWU4eRQdztMPRWajcDXKngGxNCwGWguH5boGy-cIEcodFHKpUMgjvE9kr3MC_-6b5e_WAF50l7Zc-4hB9nkTTZCCWlJLRgFIgTEgOdVhJ_cxSmVZuhoWI54DrR5HPU3nmExuwojvcT2SgfA86PMfoq%20%281%29.jpg.webp?itok=Q-8ycNYU)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/Q-eEQo-e5nHXh59BLAedIfYizSVuYuBTHRnfkZIx0Ui0qPldAUkbYNlWNh-4ozUox4mLdLugSTxOsQfowMzKHUshN15Ei793Wvn1gSOWT-0xpdHmYFueGYwY3n3gNQHlR1hbix8gX3y1CWx8ak1YOzJNu9PvgfmuKpoAb2KqHTuSpO4X20wtYu14wkKPlTEk%20%281%29.jpg.webp?itok=JB132jr9)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B6%D8%A7%D8%A1_3_0_0_1.jpg.webp?itok=Le9yHjtD)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_132_0_0_1_0.jpg.webp?itok=VZoZrpeR)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/p5eBdKuvCLSeRkZOCHy4RYdCf6uEJ74ZewUOBrt6ckaacdMqpAi0w72HxxhAReOxHVqFCfNdbWC7oOaukx7_3I6UNDYpi_wtnRBocHrpEfHX2Fr2zNCD8t6ZEDEWs0-izLaNchlwIFztEXaech-DDzsNSXJUdxQk477vnouRDjeEG_d68RvcxI1sSIVL8XY1%20%281%29.jpg.webp?itok=OUOfR5gf)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9_1_2_0_0.jpg.webp?itok=rXvKKk2e)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9_5.jpg.webp?itok=90TVlB61)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/lbn_0_0.jpg.webp?itok=AcfIBL0m)

