دعاة الإخوان في سوق السبوبة.. من يملك الدكان ومن يحصد الغنائم؟

دعاة الإخوان في سوق السبوبة.. من يملك الدكان ومن يحصد الغنائم؟

دعاة الإخوان في سوق السبوبة.. من يملك الدكان ومن يحصد الغنائم؟


06/10/2026

لم يعد الصراع داخل جماعة الإخوان المسلمين يدور فقط حول المواقف والقيادة وتوزيع الأدوار، إذ تكشف الخلافات المتداولة بين عدد من الشخصيات المحسوبة على الجماعة عن جانب آخر يرتبط بالنفوذ والموارد والقدرة على التحكم في المنابر التي تخاطب أنصار التنظيم وجمهوره. 

وفي هذا المشهد، تبدو صورة «الداعية» نفسها حاضرة في قلب منافسة تتجاوز الخطاب الديني إلى المصالح المرتبطة به.

وتناول موقع "روزاليوسف" هذه الخلافات في تقرير نشره، مسلطًا الضوء على ما وصفه بصراع بين شخصيات تقدم نفسها باعتبارها من الدعاة والعلماء داخل الجماعة، بينما تدور بينها منافسات على المصالح والموارد والنفوذ.

 ويقدم التقرير هذه الخلافات باعتبارها انعكاسًا لأزمة أعمق داخل التنظيم، حيث لم تعد الخلافات محصورة في الأفكار أو الخيارات التنظيمية، وإنما امتدت إلى ما يرتبط بالمصالح الشخصية وشبكات النفوذ. 

وتضع هذه الصورة «الدعوة» أمام اختبار مختلف؛ فحين يتحول المنبر إلى مصدر نفوذ، يصبح امتلاك المنصة جزءًا من امتلاك القوة داخل التنظيم. 

وكلما تعددت المنابر والواجهات والشخصيات التي تتحدث باسم الجماعة، اتسعت معها مساحة التنافس على الجمهور والتمويل والحضور الإعلامي، خصوصًا مع تراجع قدرة القيادة المركزية على فرض خطاب واحد على مختلف الأجنحة.

ووفق ما أورده التقرير، فإن الخلافات بين هذه الشخصيات لا تنفصل عن صراع أوسع على الموارد، بما يجعل النشاط الدعوي والإعلامي جزءًا من شبكة مصالح متداخلة. 

وهنا تتراجع صورة التنظيم الذي يقدم نفسه باعتباره حركة ذات مشروع فكري متماسك، لصالح مشهد تتنافس داخله مجموعات وشخصيات على ما توفره المنابر من حضور وتأثير ومصالح.

وتزداد حدة هذه الصراعات عندما تصبح كل جهة حريصة على امتلاك جمهورها ومنصتها ومواردها الخاصة، لأن خسارة النفوذ لا تعني مجرد تراجع في الحضور، بل قد تعني فقدان أدوات مالية وإعلامية وتنظيمية تراكمت على مدى سنوات. 

لذلك يصبح الخلاف الداخلي قابلًا للتحول سريعًا إلى معركة مفتوحة بين أصحاب المصالح المتعارضة، خصوصًا عندما تغيب جهة قادرة على حسم النزاع أو فرض تسوية على الأطراف المختلفة.

وتكشف الخلافات التي تناولها تقرير «روزاليوسف» في النهاية عن أزمة تتجاوز أسماء المتصارعين؛ فكلما ارتبطت مكانة «الداعية» داخل التنظيم بالقدرة على امتلاك منصة أو موارد أو جمهور، يصبح السؤال عن طبيعة الدور الذي تؤديه هذه الشخصيات أكثر إلحاحًا.




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار


آخر التقارير

الصفحة الرئيسية