تفكيك سنوات التحضير: كيف مهد الإخوان لانفجار 2011؟

تفكيك سنوات التحضير: كيف مهد الإخوان لانفجار 2011؟

تفكيك سنوات التحضير: كيف مهد الإخوان لانفجار 2011؟


19/06/2025

سلطت صحيفة "الوطن" المصرية الضوء على مرحلة مفصلية من نشاط جماعة الإخوان المسلمين فى مصر، معتبرة أن الفترة من عام 2000 إلى 2010 كانت بمثابة العقد التمهيدي الذي خططت خلاله الجماعة لإعادة تشكيل المشهد السياسي المصري، وصولًا إلى تفجير احتجاجات عام 2011.

ووفقًا للتحقيق، فإن الجماعة لم تكن طرفًا سلبيًا فيما شهدته مصر من حراك اجتماعي واسع خلال العقد الأخير من حكم الرئيس الأسبق حسني مبارك، بل كانت تدير وتغذي التحركات الفئوية التي اتخذت شكل الإضرابات والاعتصامات، والتي بلغت ذروتها بالاحتجاج أمام مجلس الشعب، فيما بدا أنه مشهد تم تجهيزه بعناية لتحفيز الشارع وتهيئة البيئة للانفجار.

ولم يكن هدف الجماعة إسقاط النظام بشكل مباشر فحسب، بل أيضًا تدريب كوادرها على إدارة الحشود وتوظيف حالات الاعتقال لاختبار منظومتها التنظيمية والاجتماعية، عبر آليات الدعم لأسر المعتقلين وتوسيع شبكة التأييد الشعبي.

يبدو أن ما جرى فى 2011 لم يكن سوى فصل معلن من رواية طويلة أعدّ لها خلف الكواليس لا تزال تداعياتها ترسم ملامح المشهد المصري حتى اليوم

كما لم تغفل الجماعة أدوات التأثير الإعلامي، حيث اخترقت بعض الصحف، ومولت أخرى عبر شراء النسخ أو الدعم غير المباشر، إلى جانب تشغيل شبكة ضخمة من المنصات الإعلامية الخاصة بها، من مواقع إلكترونية مثل "إخوان أونلاين" و"إخوان ويكى"، إلى توظيف منابر الصوت الديني التقليدي مثل أشرطة الكاسيت الخاصة بمشايخ محسوبين على الخط الإخواني.

وفي موازاة ذلك، بسطت الجماعة نفوذها داخل المؤسسات المجتمعية والنقابية، فسيطرت على نوادي أعضاء هيئة التدريس في الجامعات، وعلى مقار النقابات المهنية، خاصة نقابة الأطباء، التي تحولت لجنة الإغاثة فيها إلى ذراع دولية للجماعة، تُرسل الدعم من أفغانستان إلى البوسنة تحت ستار العمل الإنساني.

وبحسب الصحيفة، فيبدو أن ما جرى فى 2011 لم يكن سوى فصل معلن من رواية طويلة أعدّ لها خلف الكواليس، لا تزال تداعياتها ترسم ملامح المشهد المصري حتى اليوم.




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية