تعرف إلى الشخص الذي كتب بداية نهاية إخوان المغرب

تعرف إلى الشخص الذي كتب بداية نهاية إخوان المغرب

مشاهدة

09/09/2021

نجح السياسي المخضرم، عزيز أخنوش، وحزبه التجمع الوطني للأحرار في دفع إخوان المغرب خارج السلطة لأول مرة من 10 أعوام.

وقاد أخنوش حملة انتخابية موسعة لقيادة الحكومة المقبلة، ونجح بعد انتخابات تاريخية في إنهاء سيطرة حزب العدالة والتنمية الإسلامي على الشأن الحكومي في المغرب.

وبحسب مراقبين للشأن المغربي، فإنّ تراجع ترتيب حزب "العدالة والتنمية" في الاستحقاقات الانتخابية، يعود إلى ما يتجسّد من سخط شعبي في الميدان؛ بسبب الأوضاع المعيشية الصعبة والأزمات الاجتماعية التي تتجسّد في الفقر والبطالة، إضافة إلى سوء الخدمات التعليمة والصحية، ويحمّل الشعب المغربي حزب العدالة والتنمية مسؤولية كل تلك الأزمات التي عصف بالبلاد منذ تسلم الإخوان زمام الأمور قبل 10 أعوام.

 

مراقبون: الشعب المغربي يحمّل حزب العدالة والتنمية الإسلامي مسؤولية الأوضاع المعيشية الصعبة والفقر والبطالة، بالإضافة إلى سوء الخدمات التعليمية والصحية

 

ومن شأن هذا التراجع أن يهز أركان أجهزة الحزب الإسلامي، ولم يستبعد محللون أن يشهد حزب "العدالة والتنمية" على خلفية النتائج المحققة المزيد من الاستقالات، وتفجير خلافات كانت في خانة المسكوت عنها، وفق ما أورد موقع "هسبريس" المغربي.

وقد حقق حزب "التجمع الوطني للأحرار" الذي أسسه عام 1978 أحمد عصمان رئيس الوزراء السابق (1972 ـ 1979)، وصهر الملك الراحل الحسن الثاني، حقق نتائج متقدمة في معظم الانتخابات التي شارك فيها، ما أتاح له الاضطلاع بدور مهم في معظم الحكومات التي تلت تاريخ تأسيسه.

قاد أخنوش حملة انتخابية موسعة لقيادة الحكومة المقبلة

من جهته، خاض أخنوش حياة مهنية متشعبة جمعت بين السياسة والاقتصاد والعمل الأكاديمي، في مسار استثنائي صنع شخصية استثنائية.

وقد ترعرع أخنوش، الذي يملك ثروة تقدر بـ"الملايين" ويشغل منصب الأمين العام لحزب التجمع الوطني للأحرار، في واحدة من المناطق الأمازيغية الصغيرة، وسط المغرب، وفق ما نقلت صحيفة "العين".

وقبل توليه أي منصب حُكومي، خاض أخنوش مساراً أكاديمياً حافلاً، بدأ بحُصوله على شهادة عليا في التسيير الإداري من جامعة شيربروك الكندية عام 1986.

أخنوش الذي يملك ثروة تقدر بـ"الملايين" خاض حياة مهنية متشعبة جمعت بين السياسة والاقتصاد والعمل الأكاديمي

 

وفي أعقاب ذلك، عاد السياسي البارز إلى المغرب، وتولى قيادة مجموعة أكوا، وهي الشركة القابضة التي تسيطر على عشرات الشركات المتخصصة في توزيع البنزين والاتصالات والخدمات.

وفي 2003 دخل أخنوش مسار العمل العام، حين انتخب رئيساً لمجلس جهة سوس ماسة درعة، قبل أن يُعين وزيراً للفلاحة عام 2007.

في المقابل، شغل أخنوش عدداً من المهام الأخرى، فقد كان عضواً بمؤسسة محمد السادس لحماية البيئة، وعضواً بمكتب الاتحاد العام لمقاولات المغرب، وترأس تجمع النفطيين المغاربة، وشغل عضوية خلية التفكير التي أسسها الملك الحسن الثاني عام 1999، والمعروفة بـ"مجموعة 14".

اقرأ أيضاً: انقسام على خلفية الهزيمة.. هل يقر حزب العدالة والتنمية المغربي بخسارته؟

وفي عام 2016، انتخب أخنوش بالأغلبية رئيساً لحزب التجمع الوطني للأحرار، خلفاً لسلفه صلاح الدين مزوار.

وعلى مدار حوالي 14 عاماً شغل فيها عدة مهام وزارية، آخرها قيادته وزارة الفلاحة، لم يتقاضَ أخنوش أي تعويض أو راتب من خزينة الدولة المغربية، حسبما نقلت جريدة "جون أفريك" الفرنسية.

كان عضواً بمؤسسة محمد السادس لحماية البيئة

وفي الوقت الذي تُخصص فيه الدولة المغربية بموجب اللوائح القانونية راتباً ومجموعة من الموارد المالية الأخرى لتغطية عمل الوزراء من تنقلات ومصاريف أخرى، يرفض أخنوش تلقي أي مبلغ مالي مُقابل مهامه الوزارية وعمله العام.

وفي حوار سابق مع جريدة "جون أفريك" الفرنسية، قال السياسي المخضرم: إنّ "مصاريف تنقلاته الوزارية، وأيضاً مُساعديه وفريقه الوزاري، يتكلف بها من ماله الخاص، دون أن تُصرف لهم ميزانيات من خزينة الدولة".

 

شغل أخنوش عدداً من المهام؛ منها وزير الفلاحة وعضو بمؤسسة لحماية البيئة، وعضو بمكتب اتحاد المقاولات، وترأس تجمع النفطيين، وشغل عضوية خلية التفكير

 

وحتى لا تُؤثر مشاريعه الخاصة على عمله الوزاري ولا يحدث تضارب في المصالح، استقال أخنوش من رئاسة جميع الشركات التي يملكها بمجرّد توليه منصبه الوزاري.

يُذكر أنّ مجلة "فوربس" الأمريكية كانت قد نشرت معلومات حول ثروة أخنوش، مؤكدة أنّ ثروة وزير الفلاحة والصيد البحري تتجاوز الـ 1.9 مليار دولار.

وخلال الفترة التي سبقت الانتخابات التي جرت أمس، جمع أخنوش كل معارفه وخبراته الاقتصادية والسياسية في برنامج انتخابي طموح أظهر خطايا حكم حزب العدالة والتنمية في الفترة الماضية.

اقرأ أيضاً: التصويت العقابي يطيح إخوان المغرب في الانتخابات التشريعية

وقدّم أخنوش، رفقة حزبه التجمع الوطني للأحرار، عدداً من الخُطط والاستراتيجيات الحُكومية، التي تهدف أساساً إلى النهوض بالمجال الاجتماعي في المملكة المغربية.

وفي هذا الصدد، يقترح الحزب 5 نقاط، على رأسها إحداث "مدخول الكرامة" لفائدة المسنين، الذي سيضمن دخلاً شهرياً للمسنين لا يقل عن 100 دولار مع تأمين صحي مجاني.

ويعد أخنوش بتعميم التغطية الصحية وفتح باب الحق في المعاش لكل العاملين، بمن فيهم الممارسون حالياً في القطاع غير المهيكل، وفق البرنامج الانتخابي المنشور على موقع الحزب الإلكتروني.

ويجعل أخنوش من تعميم التغطية الصحية على جميع المغاربة أولوية للحكومة المقبلة.

 

جريدة "جون أفريك" الفرنسية: على مدار 14 عاماً شغل فيها عدداً من المهام الوزارية، لم يتقاضَ أخنوش أي تعويض أو راتب من خزينة الدولة المغربية

 

أمّا الأشخاص الذين يعانون وضعية إعاقة، فيُقدّم لهم حزب التجمع الوطني للأحرار  خطة تشمل التغطية الصحية المجانية، والوقاية والكشف المبكر، وتوفير مساعدين مختصين في الرعاية، ودعم الجمعيات.

وفي سياق الدعم المُجتمعي، يضع الحزب خطة لدعم الأسر بـ30 دولاراً من التعويضات الشهرية عن كل طفل في حدود 3 أطفال لكل أسرة، شريطة مواصلة الانخراط في النظام التعليمي، ومنحة عن الولادة قدرها 200 دولار عن أول مولود، و100 دولار عن المولود الثاني.

ويتعهد الحزب بتشجيع المقاولين الشباب، ومحاربة البطالة، إلى جانب تعزيز الصناعة المحلية، وتقوية العلامات المصنوعة في المغرب.

الصفحة الرئيسية