
في تصعيد جديد يرفع من حدة التوتر في الشرق الأوسط، هدد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، يوم السبت، بضرب القواعد الأمريكية المنتشرة في المنطقة إذا تعرضت إيران لأيّ هجوم من القوات الأمريكية التي جرى حشدها مؤخراً، مؤكداً في الوقت نفسه أنّ ذلك لن يشمل الدول المضيفة لهذه القواعد، وذلك بحسب (رويترز).
تصريحات عراقجي جاءت في صورة تحدٍ واضح للولايات المتحدة، حيث شدد على أنّ الرد الإيراني سيكون مباشراً وحاسماً، مميزاً بين الأهداف الأمريكية المباشرة والقواعد، وبين الدول المجاورة التي تستضيفها، في محاولة لتجنب توسيع نطاق النزاع.
ويرى خبراء أنّ الهدف من هذا التصعيد هو إرسال رسالة ردع واضحة لواشنطن، في وقت تظل فيه المنطقة مشتعلة بالتوتر، خاصة مع وجود القوات الأمريكية في العراق وسوريا والخليج العربي.
وجاء تصريح عراقجي بعد ساعات من بدء ما وصفه الطرفان بالمحادثات الإيجابية التي عُقدت الجمعة في سلطنة عُمان، وبعد تصريحه السابق الذي أكد فيه أنّ المحادثات النووية بين إيران والولايات المتحدة بوساطة سلطنة عُمان بدأت "بشكل جيد" ومن المقرر أن تستمر، في تصريحات قد تساعد في تهدئة المخاوف من إشعال فتيل حرب أخرى في الشرق الأوسط في حالة عدم التوصل إلى اتفاق.
وصرّح عراقجي عقب المحادثات التي شارك فيها في العاصمة العمانية مسقط، "أنّ العدول عن التهديدات والضغوط شرط لأيّ حوار"، مؤكداً أنّ طهران لا تناقش إلا قضيتها النووية، ولا تناقش أيّ قضية أخرى مع الولايات المتحدة.
وحذّر عراقجي من أنّ إيران مستعدة لأيّ سيناريو عسكري، قائلاً: "احتمال اندلاع الحرب قائم دائماً، ونحن على أهبة الاستعداد، ولن نهاجم الدول المجاورة، بل القواعد الأمريكية، وهناك فرق شاسع بين الأمرين".
في المقابل، أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية فرض حزمة عقوبات جديدة على إيران شملت (15) كياناً وشخصين شاركوا في تجارة النفط الخام الإيراني ومنتجاته البترولية والبتروكيماوية بطرق تعتبرها واشنطن غير مشروعة وتُستخدم لإفادة النظام الإيراني ماليًاً.
واستهدفت الولايات المتحدة (14) سفينة ضمن ما يُعرف بـ "أسطول الظل"، وهو مصطلح تستخدمه واشنطن لوصف شبكة من السفن والشركات التي تساعد إيران في تصدير النفط والمنتجات النفطية رغم العقوبات الدولية، ويشمل هذا الأسطول سفناً تعمل على نقل النفط الإيراني الخام والمنتجات البترولية إلى أسواق عالمية، والتحايل على العقوبات عبر تغيير أسماء السفن، وتغيير أعلامها، وإطفاء أنظمة تتبعها، واستخدام شركات إدارة سفن غير واضحة أو شركات واجهة لتفادي المراقبة الدولية.
وأوضحت واشنطن أنّ هذه الإجراءات تهدف إلى قطع مصادر الإيرادات المهمة التي يستخدمها النظام الإيراني في تمويل أنشطته الخبيثة، بما في ذلك دعم جماعات مسلحة في الخارج، وقمع الاحتجاجات الداخلية في إيران، وتمويل أنشطة تعتبرها الولايات المتحدة إرهابية، وأضافت الوزارة أنّ هذه الخطوة تأتي ضمن جهود أوسع تهدف إلى الحد من تدفق عائدات النفط التي يعتمد عليها النظام في تمويل سياساته الداخلية والخارجية.
وقد حثت وزارة الخزانة الأمريكية على مراقبة هذه الأساليب وتطبيق العقوبات على جميع الذين يسهمون في هذه الشبكات البحرية الخفية. وتشمل تفاصيل العقوبات (15) كياناً من شركات وشبكات تجارية تدير عمليات تصدير النفط والبتروكيماويات لصالح إيران، و(14) سفينة جزء من "أسطول الظل" الذي يسهّل نقل النفط الإيراني رغم العقوبات، إضافة إلى شخصين متورطين في دعم الأنشطة التجارية غير المشروعة المرتبطة بتصدير النفط الإيراني. وذكرت وزارة الخارجية الأمريكية أنّ هذه الإجراءات جزء من جهد متواصل لوقف تدفق عائدات النفط التي تعتبرها جزءاً من "المصدر الرئيسي لإيرادات النظام"، كما أنّ جميع الأملاك والمصالح المتعلقة بهذه الكيانات والسفن أصبحت محظورة داخل الولايات المتحدة وأيّ ممتلكات تحت سيطرة مواطنين أمريكيين، يتعيّن الإبلاغ عنها إلى مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC)، ويُحظر على الأشخاص الأمريكيين إجراء أيّ معاملات مالية أو تجارية مع هذه الكيانات أو السفن، وهو ما يعمّق الضغط الاقتصادي على شبكات التصدير غير القانونية، بينما قد يواجه الأفراد الذين يتعاملون مباشرة أو بشكل متواطئ مع هذه الشبكات عقوبات مدنية أو جنائية وفق القوانين الأمريكية.
وتعتقد واشنطن أنّ عائدات النفط التي يحصل عليها النظام الإيراني تُستخدم لتمويل أنشطة تعتبرها "مزعزعة للاستقرار" في المنطقة، بما في ذلك دعم جماعات مسلحة وتوسيع نفوذها الإقليمي.
وتأتي العقوبات في سياق سياسة الضغوط التي تنتهجها الإدارة الأمريكية لتقليل الموارد المالية المتاحة لطهران، وتشمل الشركات المالكة أو المشغّلة للسفن، وهو ما يجعل من الصعب عليهم شحن النفط الإيراني عبر الطرق التقليدية أو الرسمية.
المعركة الدبلوماسية العسكرية مرشحة لمزيد من التوتر، فحتى أمس كان الجانبان يواصلان جهودهما الدبلوماسية لإنهاء النزاع النووي، فيما تترقب دول المنطقة أيّ تصعيد محتمل، وسط تحذيرات متبادلة ورسائل تهديد تتناوب بين واشنطن وطهران.

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/344281-293240_0_0_0_2_1_0_1.jpg.webp?itok=LieXmuS8)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%20%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A_22_0.jpg.webp?itok=N0UXHX6y)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AF_0_0.png.webp?itok=095Dr22b)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B4%D9%88%D8%AF%20%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%84%D9%85%D9%8A%D8%A9_0.jpg.webp?itok=1nzQWsfi)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/1408793_0_1.jpeg.webp?itok=RLtA9JKZ)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%85%D8%A7%D8%B1%D8%A7%D8%AA%20%D8%B1%D8%A6%D9%8A%D8%B3%D9%8A_6_0.jpg.webp?itok=iu2rI4iJ)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A5%D8%AC%D8%B1%D8%A7%D8%A1%D8%A7%D8%AA_1_0.jpg.webp?itok=oxGZ1O9A)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D9%88%D9%8A%D8%AF_6_0_0_1_0_0_1.jpg.webp?itok=4Ka8FsXh)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/239iiuqtpl7os0ko8s_0_6.jpg.webp?itok=n1zgQ4_d)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D9%8A_0_1_4_1.jpg.webp?itok=Jmi96fsS)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D8%B1%D9%87%D8%A7%D9%86_3_1_0_2_0_0_1_0_2.jpg.webp?itok=4NGJbZEg)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AC%D8%AC_1.jpg.webp?itok=2Blorlyw)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%88%D8%AB%D9%8A%D9%88%D9%86%20%D9%8A%D9%85%D9%86_0_0.jpg.webp?itok=qYITRVsk)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/66442868058220260615035806586.jpg.webp?itok=b4jj-erZ)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/45441_1_1616298792.jpg.webp?itok=21c-OiEa)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/232566-1737814846.jpg.webp?itok=OvPZSkJv)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/b6b06990-51e8-4db4-b177-dfee67f75ab5.png.webp?itok=30a_eE-o)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8_12_6.jpg.webp?itok=sxabxOmF)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/7b8829bf-b0c2-45fd-aa07-120f7f02c6e5.png.webp?itok=dR5l4gFw)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D8%A8%D8%AA%D9%8A.png.webp?itok=CNczIeTS)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/afp_il2nh_1480605742-1920x1080-2_1.jpg.webp?itok=sIUNrLKG)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%83%D9%8A%D8%B1_0_1.jpg.webp?itok=VUTMu5_W)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%8A%D9%85%D9%867_2_0_0.jpg.webp?itok=KAB_cJlS)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/lbn_0_0.jpg.webp?itok=AcfIBL0m)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/fe_12_1_0.jpg.webp?itok=z3gX24Ld)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B9%D9%86%D9%81_15_0_2.jpg.webp?itok=4_EijiwI)