بهذه الطريقة تنقل تركيا مرتزقة أردوغان للقتال في قره باغ

بهذه الطريقة تنقل تركيا مرتزقة أردوغان للقتال في قره باغ

مشاهدة

20/10/2020

أعلن رئيس وزراء أرمينيا نيكول باشينيان أنّ يريفان تملك أدلة دامغة تشير إلى مشاركة مسلحين أجانب يحاربون في قره باغ إلى جانب القوات الأذربيجانية.

ووفقاً لما نقلته قناة "روسيا اليوم"، في مقابلة مع صحيفة "كوريري ديلا سيرا" الإيطالية، قال باشينيان: إنّ لدى الجانب الأرميني تسجيلات فيديو دعائية من تصوير هؤلاء المسلحين مع تحديد المواقع الجغرافية للمعارك التي شاركوا فيها، كما تملك أرمينيا جثث بعضهم.

وأشار إلى أنّ الحديث يدور عن "المرتزقة" الذين وصلوا إلى قره باغ من سوريا أثناء العمليات القتالية في المنطقة.

وأضاف: إنّ "الإرهابيين الذين أرسلتهم تركيا" هم الذين صوروا هذه الفيديوهات وتناقلتها فيما بعد مواقع إلكترونية.

 

باشينيان: لدينا فيديوهات صورها المرتزقة وتناقلوها عبر وسائل التواصل أثناء مشاركتهم بالقتال في قره باغ

وتابع رئيس الوزراء الأرميني: "هذه أدلة أقرّت بها روسيا وفرنسا ودول أخرى بصورة رسمية"، مضيفاً: إنّ هدف أنقرة "واضح"، وهو أنّ "الأتراك يريدون تكرار الإبادة الجماعية للشعب الأرميني".

واستطرد باشينيان قائلاً: "أنا أسأل نفسي والمجتمع الدولي: ما هو وقف إطلاق النار الذي يمكننا توقيعه مع هؤلاء الإرهابيين؟ لقد تعرضنا لاعتداء، وعلينا أن ندافع عن أنفسنا كأي شعب تهدده الإبادة".

وتتهم أرمينيا تركيا بالتدخل المباشر في الأعمال القتالية إلى جانب أذربيجان في إقليم قره باغ، بما في ذلك عبر إرسال خبراء عسكريين أتراك إلى باكو، وكذلك بتجنيد "مرتزقة" من سوريا وليبيا.

ورغم النفي المتكرر من قبل إدارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إرسال مرتزقة إلى أذربيجان، من أجل مساندتها ودعمها في النزاع الدائر حالياً بينها وبين أرمينيا، إلا أنّ تصريحات وزير الدفاع التركي خلوصي آكار وعدم رد الحكومة على استجواب لنائبة عن حزب الشعوب الديمقراطي يؤكد تورط تركيا بالفعل في إرسال المرتزقة، بحسب ما أكد سياسي تركي معارض.

معارض: تركيا تنقل المرتزقة إلى أذربيجان عبر شركة "صادات" التي يديرها المستشار الأمني للرئيس التركي أردوغان

وذكر المعارض محمد عبيد الله، وفق ما نقلت عنه "العربية" أنّ وزير الدفاع التركي خلوص آكار وجّه قبل أيام تحذيرات إلى أرمينيا بسحب قواتها مما وصفها بالأراضي التي تحتلها داخل أذربيجان، وأكد وقوف أنقرة بجانب أذربيجان، كما أنه خلال زيارته إلى باكو عقب اندلاع المواجهات مباشرة قال آكار أيضاً في حينه: إنّ أذربيجان ليست وحدها وسنواصل دعمنا لها"، في دلالات واضحة على التدخل التركي في تلك القضية ليس فقط سياسياً بل عسكرياً أيضاً.

وقد قدّمت النائبة البرلمانية عن حزب الشعوب الديمقراطي الكردي ساربيل كمالباي قبل أيام طلب إحاطة لوزير الخارجية مولود جاويش في البرلمان، حول صحة ادعاءات إرسال تركيا مرتزقة إلى أذربيجان، وطالبت الحكومة بالكشف عن حقيقة نقل تركيا 4 آلاف مقاتل من المرتزقة السوريين من مدينة عفرين في شمال سوريا إلى أذربيجان، مقابل 1800 دولار شهرياً، حيث تستمر مهامهم لـ3 أشهر كاملة.

واستندت النائبة في طلب الإحاطة إلى تقارير دولية تفيد أنّ أذربيجان اشترت طائرات مسيّرة من شركة بيرقدار، واستخدمتها في استهداف الصواريخ والدبابات التابعة للجيش الأرميني، كما استندت إلى تصريحات المرصد السوري التي أعلن فيها أنّ تركيا سحبت 300 من المرتزقة من سوريا إلى أذربيجان، أغلبهم من كتائب السلطان مراد الموالية لتركيا، ونقلتهم عبر مدينة غازي عنتاب الواقعة في جنوب تركيا.

ولفت السياسي التركي إلى أنّ البرلمانية التركية طالبت جاويش أوغلو بالردّ على ما يثار حول استخدام طائرات إف16 التركية في إسقاط طائرات وقصف أهداف أرمينية، مشيراً إلى أنّ الحكومة التركية لم تردّ حتى الآن على طلب الإحاطة .

إلى ذلك، أكد السياسي المعارض أنّ تركيا تنقل المرتزقة عبر عدة شركات فرعية تابعة لشركة "صادات" التي تأسست من قبل 23 ضابطاً متقاعداً من مختلف وحدات القوات المسلحة التركية، برئاسة العميد المتقاعد عدنان تانريفردي، المستشار الأمني للرئيس التركي، وبدأت عملها في 28 شباط (فبراير) من العام 2012

 .

كما أوضح أنّ تلك الشركة تقدّم خدمات لوجستية وعسكرية وتنقل أسلحة وتدرب مرتزقة للدفع بهم إلى مناطق الصراع عبر استخدام جوازات سفر مزورة. وأشار إلى أنّ "صادات" كانت أيضاً وراء نقل المرتزقة إلى ليبيا عبر سوريا، كما هو الحال الآن مع أذربيجان عبر غازي عنتاب.

يأتي هذا في وقت تتواصل فيه الدعوات الأممية والدولية من أجل التمسك بهدنة ثانية أعلن عنها أول من أمس، بعد أن تلاشى وقف إطلاق النار السابق الذي كشف عنه الأسبوع الماضي بوساطة روسية، إلا أنه لم يدم ساعات.

ومنذ 27 أيلول (سبتمبر) الماضي، تتواصل الاشتباكات في إقليم ناغورني قره باغ الذي أعلن انفصاله سابقاً عن أذربيجان، والذي تقطنه أغلبية من أصول أرمينية.

هذا، وكانت وكالة ريا نوفوستي قد نقلت عن مصدر لم تذكره أنّ أكثر من 1000 مقاتل سوري أرسلوا إلى قره باغ، وأنّ دفعة أخرى من المقاتلين من سوريا تستعد للتوجه إلى هناك.

الصفحة الرئيسية