بعد كشفه جرائم النهضة... إعلامي تونسي يتلقى تهديدات بالقتل... ما علاقة سوريا؟

بعد كشفه جرائم النهضة... إعلامي تونسي يتلقى تهديدات بالقتل... ما علاقة سوريا؟

بعد كشفه جرائم النهضة... إعلامي تونسي يتلقى تهديدات بالقتل... ما علاقة سوريا؟


26/09/2022

لم تمر أيام معدودة على كشف الإعلامي التونسي سفيان بن فرحات عن تورط حركة النهضة، الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين في تونس، في قضية تسفير آلاف الشباب التونسيين إلى بؤر التوتر، ولا سيّما سوريا وليبيا، حتى تلقى الإعلامي التونسي تهديدات بالقتل.

ونقل موقع "تونس سكوب" عن سفيان بن فرحات قوله، في منشور عبر حسابه الرسمي على فيسبوك، أنّ "الجرذان والبيّوعة من كل حدب وصوب عاملين حملة ضدي ويحثّون على تصفيتي جسدياً، ومنهم بوشلاكة ومرتزقة النهضة وأخواتها وأبواقها في الإعلام الإخواني، ولاعقو أحذيتها. تحاليلي الصحفية عن تسفير الشباب إلى بؤر الإرهاب والخيانات والعمالة تحت غطاء الديمقراطية والحركية والقومية الجدد وجعتهم"، مضيفاً: إنّه "على ما يبدو محضّرين الـvespa ويخططون للأسوأ، لا أخشى الخونة وتجار الدين وبائعي ذممهم لأعداء الوطن".

لم تمر أيام معدودة على كشف سفيان بن فرحات عن تورط النهضة في قضية التسفير، حتى تلقى تهديدات بالقتل

 ويأتي التهديد بقتل الإعلامي سفيان بن فرحات في سياق فيض من تهديدات مشابهة بالتصفية الجسدية طالت عدداً من الأشخاص المؤثرين في القضية، وفي مقدمتهم النائبة فاطمة المسدي، التي رفعت الشكوى ضد النهضة نهاية العام الماضي.

كشف الإعلامي التونسي سفيان بن فرحات عن تورط حركة النهضة، الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين في تونس، في قضية تسفير آلاف الشباب التونسيين إلى بؤر التوتر

حديث سفيان بن فرحات، الإعلامي في "راديو الديوان إف إم"، عن تلقيه تهديدات بالقتل، يأتي أيضاً بعد أيام من قوله إنّه التقى بعضاً من المقاتلين التونسيين في سوريا، ضمن عمل استقصائي برفقة كل من الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان والهيئة الوطنية للمحامين، وأكدوا له أنّ "حركة النهضة هي من أرسلتهم للقتال هناك". واستطرد قائلاً: "عملنا ثورة أو ما يُسمّى بالربيع العربي دون إراقة الدماء، ثم وجدنا أنفسنا أكثر دولة تُصدّر الإرهابيين".

التهديدات التي تلقاها سفيان بن فرحات وقبله المسدي، تأتي في وقت تشهد فيه القضية المعروفة إعلامياً بـ"التسفير" زخماً كبيراً، ولا سيّما بعد اعتقال عدد من قادة حركة النهضة، وفي مقدمتهم زعيم الحركة راشد الغنوشي، الذي أحالته الوحدة الوطنية لجرائم الإرهاب والجرائم المنظمة الماسة بسلامة التراب الوطني إلى القضاء، بعد الاستماع إليه لساعات طويلة.

يأتي التهديد بقتل الإعلامي سفيان بن فرحات في سياق فيض من تهديدات مشابهة بالتصفية الجسدية طالت فاطمة المسدي

ويواجه الغنوشي، زعيم النهضة، اتهامات بتمويل الإرهاب عبر جمعية "نماء تونس"، التي كشف رضا الرداوي عضو هيئة الدفاع عن شكري بلعيد ومحمد البراهمي، في مطلع شباط (فبراير) أنّها تأسست في 2011 بهدف تشجيع الاستثمارات الأجنبية، وتورطت في جرائم تسفير شباب تونسي للقتال بمناطق النزاع والحروب، وتم فتح أبحاث جزائية أولية سرعان ما لاحقتها "يد حركة النهضة الإخوانية عبر ذراعها في القضاء"، وتم وقف التحقيق.

وفي حين تحاول النهضة وقياداتها الترويج أنّ القضية سياسية، وتنفي أيّ علاقة للغنوشي بجمعية "نماء تونس"، أكد المحامي علي بن عون أنّ الصور والتدوينات واللقاءات تؤكد علاقة الغنوشي بالجمعية المتورطة في تبييض وتهريب الأموال وتمويل جمعيات وتنظيمات مرتبطة بالإرهاب داخل وخارج تونس، إلى جانب ثبوت تورط حركة النهضة في ملف الجهاز السري وثبوت تلقيه أموال أجنبية لتمويل حملته الانتخابية بموجب "عقود اللوبيينغ".

وقد شهدت تونس، على مدار الأسابيع القليلة الماضية، اعتقال عدد من قادة إخوان تونس وذراعها السياسية "النهضة" على ذمة القضية نفسها، ومن بينهم فتحي البلدي وعبد الكريم العبيدي وفتحي بوصيدة والنائب السابق رضا الجوادي والشيخ البشير بلحسن، والحبيب اللوز النائب السابق والقيادي في حركة النهضة ورئيس "جمعية الدعوة والإصلاح"، إلى جانب محمد فريخة.

 

الصفحة الرئيسية