باريس وواشنطن تضيقان الخناق على الإخوان.. تحركات متزامنة تعمّق عزلة التنظيم دوليًا

باريس وواشنطن تضيقان الخناق على الإخوان.. تحركات متزامنة تعمّق عزلة التنظيم دوليًا

باريس وواشنطن تضيقان الخناق على الإخوان.. تحركات متزامنة تعمّق عزلة التنظيم دوليًا


30/05/2026

يتجه ملف جماعة الإخوان إلى واجهة الاهتمام السياسي والأمني في الغرب مجددًا، مع تصاعد التحركات المتزامنة في كل من فرنسا والولايات المتحدة لمواجهة نفوذ التنظيم وشبكاته العابرة للحدود. 

ويعكس هذا المسار تحولًا متزايدًا في النظرة الغربية تجاه الجماعة، بعد سنوات من الجدل حول طبيعة نشاطها وأهدافها الحقيقية داخل المجتمعات الغربية، وبحسب ما أورده موقع "العين الإخبارية"، فإن باريس وواشنطن تقتربان من تبني مقاربة أكثر تشددًا تجاه الإخوان، في ظل تنامي المخاوف من تمدد التنظيم عبر مؤسسات وجمعيات ومنصات تعمل تحت عناوين اجتماعية أو ثقافية، بينما تواصل الترويج لأجنداته الأيديولوجية.

تنامي المخاوف من تمدد التنظيم عبر مؤسسات وجمعيات ومنصات تعمل تحت عناوين اجتماعية أو ثقافية

ويأتي الحراك الفرنسي في أعقاب تقرير رسمي أثار جدلًا واسعًا داخل البلاد، بعدما حذر من تنامي ما وصفه بـ"التغلغل الإخواني" داخل بعض البنى المجتمعية.

 التقرير اعتبر أن الجماعة تعتمد استراتيجية طويلة المدى تقوم على التمركز التدريجي داخل مؤسسات المجتمع، مستفيدة من الهياكل المدنية والجمعيات والمنظمات المحلية لتوسيع دائرة التأثير والنفوذ.

في هذا السياق، شدد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على ضرورة التعامل بصرامة مع مظاهر الإسلام السياسي التي تهدد قيم الجمهورية، مطالبًا الحكومة بوضع إجراءات عملية للتصدي للشبكات المرتبطة بالتنظيم. ويعكس هذا الموقف تصاعد القلق الفرنسي من محاولات بناء مساحات نفوذ موازية داخل المجتمع تحت غطاء العمل الدعوي أو الثقافي.

وعلى الضفة الأخرى من الأطلسي، برزت خطوات أمريكية لافتة تجاه الجماعة، حيث بدأت إدارة الرئيس دونالد ترامب إجراءات تستهدف تصنيف فروع من الإخوان ضمن قوائم التنظيمات الإرهابية. وتستند هذه الخطوات إلى اتهامات تتعلق بارتباط بعض الأفرع بأنشطة متطرفة وشبكات تعمل ضد مصالح الولايات المتحدة وحلفائها.

الجماعة تتحرك كشبكة أيديولوجية عابرة للحدود تمتلك أدوات متعددة للتأثير والتجنيد وإعادة إنتاج خطابها داخل البيئات الغربية

ويشير التقرير إلى أن التقارب الفرنسي الأمريكي في هذا الملف يعكس تزايد القناعة داخل دوائر القرار الغربية بأن الجماعة لا تتحرك باعتبارها مجرد تنظيم سياسي تقليدي، بل كشبكة أيديولوجية عابرة للحدود تمتلك أدوات متعددة للتأثير والتجنيد وإعادة إنتاج خطابها داخل البيئات الغربية.

كما يسلط الضوء على أن عددا من الدول الأوروبية بات يراجع سياساته السابقة تجاه التنظيم، خصوصًا بعد تزايد التحذيرات الأمنية المرتبطة بخطاب الإسلام السياسي وشبكات النفوذ المرتبطة به. 

وتعتبر فرنسا من أكثر الدول الأوروبية دفعًا نحو تشديد الرقابة على الجمعيات والهياكل التي يشتبه في ارتباطها بفكر الإخوان أو العمل ضمن دوائرهم التنظيمية.

وتبدو الجماعة اليوم أمام مرحلة أكثر تعقيدًا على الساحة الدولية، مع اتساع دائرة التدقيق الأمني والسياسي في أنشطتها، وتراجع المساحات التي اعتمدت عليها خلال السنوات الماضية لإعادة ترتيب صفوفها بعد الضربات التي تلقتها في عدد من الدول العربية.




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية