
ترجمة وتحرير عبود الجابري
تمثّلُ النصوصُ مجهولةُ المؤلِّفين الأساسَ الذي انطَلَقَتْ منه الأدبيّاتُ في العُصور القديمة، ومع انتقالِ الرّواياتِ والأساطيرِ والقصائدِ من الثقافةِ الشفهيَّةِ إلى التدوينِ عبرَ النقوشِ أو الكتاباتِ بالحِبر، كان التركيزُ على المؤلِّف أقلَّ وُضوحًا في ذلك الزمن.
وبحلولِ أواخرِ القرنِ الثالثِ قبلَ الميلادِ، صاغ الإنسانُ إحدَى أبرَزِ الأساطيرِ التي حُفِظَتْ على ألواحٍ طينيَّةٍ وأسهمَتْ في تشكيل لغتِنا وحضارتِنا المُعاصِرَة، وكان ذلك في بلاد ما بين النهرين ـ مَهدِ الحضاراتِ الإنسانيَّةِ ـ حيثُ شهدَ الأدبُ انطلاقتَه الأُولى. ومن بين النصوص المهمَّةِ الباقيةِ من تلك الفترة، تبرُزُ قصَّةُ "مناظرةِ الطائر والسّمكة"، وهو عملٌ أدبيٌّ فلسفيٌّ يبلغُ نحوَ مئةٍ وتسعين سطرًا، ويُستهلُّ النَّصُّ بالإشارة إلى أنَّ الآلهةَ منحت الأرضَ بكلِّ خيراتِها للإنسان، وهو ما أثارَ تأمُّلاتٍ عميقةً حولَ العلاقةِ بين الطبيعةِ والبشر. ورغمَ عُمقِ المحتوى الثقافيِّ للنصِّ، فإنَّه ينطوي كذلك على حسٍّ فكاهيٍّ يظهرُ فهمًا مبكِّرًا للعلاقةِ الشّائكةِ مع الطبيعة، وتتجلَّى الفكاهةُ عبرَ الحوارِ الجدليِّ بين الطائرِ والسَّمكةِ، حيثُ تسخرُ السَّمكةُ من الطائرِ بوصفِه بالوقاحةِ، بينما يردُّ الطائرُ ساخرًا من شكلِ فمِها، وفي نهايةِ المناظرةِ يُعلِنُ الطائرُ انتصارَه.
الشاعرة الأُولى
إنخيدوانا، الكاهنةُ الكُبرى لإلهِ القمر نانا أو سينَ، كانت من الشخصيَّات الاستثنائيَّة التي عاشَتْ ما بين 2285 و2250 قبلَ الميلاد، وقد عُرِفَتْ بأنَّها أوَّلُ كاتبةٍ ذُكِرَ اسمُها بوضوحٍ في التاريخ، إلى جانب دورِها السياسيِّ العميقِ في بلاد ما بين النّهرينِ وتأثيرِها الكبيرِ على المعتقداتِ والثقافةِ في تلك المنطقة.
ولم يكن تأثيرُ إنخيدوانا مقتصرًا على الجانب الدينيِّ والسياسيِّ فحسبُ، بل امتدَّ ليشملَ مكانتَها الأدبيَّةَ التي أعطتْها تأثيرًا يتجاوزُ حدودَ كونِها شخصيَّةً مُقدَّسةً. نجحتْ عبرَ نُصوصِها الأدبيَّةِ في بناءِ جسورِ تواصُلٍ مع شعبِها وخلقِ إرثٍ خالدٍ يُخلِّدُ اسمَها، وغدتْ نُصوصُها أداةً للتعبيرِ عن المشاعر والفرح، ولرسمِ ملامحِ تغييرٍ وتأثيرٍ عميقٍ داخلَ المجتمع.
الرِّوايةُ الأُولى عبرَ التّأريخ
من أقدم الأَمثلةِ على الرّواياتِ المكتوبةِ نجدُ ملحمةً تنبثقُ من قلب حضارةِ بلادِ ما بين النّهرينِ، هذه الحضارة التي أهدتْنا إرثًا أدبيًّا زاخرًا تنوَّع بين الشّعرِ والنّثرِ والقصصِ الملحميَّةِ، وتُعتَبَرُ ملحمةُ جلجامش أشهرَ تلك الأعمال التي خُطَّتْ باللغة المسماريَّة.
ورغمَ أنَّ الملحمةَ قد تكونُ تجسيدًا لجهودٍ جماعيَّةٍ، فإنَّ النسخةَ الكاملةَ التي وصلَتْنا من قبلِ عام 612 قبلَ الميلادِ تعودُ لتدقيقِ وتحريرِ سين-ليقي-أونيني، فمن هو هذا الرَّجلُ الغامضُ؟ المعلوماتُ المتاحةُ عنه شحيحةٌ، لكن يُعتقَدُ أنّه كان ناسخًا بارعًا وكاهنًا مُكلَّفًا بطردِ الأرواحِ الشّريرة. أمَّا نسختُه من الملحمة، فقد قدَّمتْ لنا أُسلوبًا أدبيًّا مميَّزًا بالسَّردِ بضميرِ المتكلِّمِ، وهو ما أضفى طابعًا إنسانيًّا وشخصيًّا على النّصِّ. هذا الأسلوبُ لم يكن مجرَّدَ تقنيةٍ روائيَّةٍ، بل كان جسرًا غيرَ مسبوقٍ في تفاعُلِه بينَ الكاتب والقارئ، ممّا مهَّدَ الطريقَ لتطوُّرِ العلاقةِ الأدبيَّةِ التي ننعمُ بها اليومَ مع الكتب.
هوميروس؟ والمؤلِّفون الأَسطوريُّون في الأَدب الكلاسيكيّ
قصائدُ مثلُ "الأوديسة" و"الإلياذة" ليست مجرَّدَ نُصوصٍ قديمةٍ جُمِّدَتْ داخلَ دفَّتَي كتاب، بل تُعَدُّ أَعمدةً راسخةً في تاريخ الأدب العالميّ، وكانت هذه الأعمالُ الشّرارةَ التي ألهَمَتْ الكثيرَ من الأدباء والفنّانين عبرَ العصور، وجعلتْ من اسم هوميروس علامةً فارقةً في عالم الإبداع. ومع ذلك، يبقى السُّؤالُ الجدليُّ حاضرًا بقوَّةٍ: هل حقًّا كان هوميروس العقلَ المُدبِّرَ الوحيدَ وراءَ هذه الملاحم العظيمة؟ وإن لم يكن كذلك، فما الذي جعلَ هذا الإرثَ الأدبيَّ الضَّخمَ يُنسبُ إلى اسمِ شخصٍ واحد؟
إذا نظرنا بتمعُّنٍ، نجدُ أنَّ شخصيَّةَ هوميروس مُحاطةٌ بالغموضِ؛ فلا توجدُ معلوماتٌ مؤكَّدةٌ عن حياتِه أو تفاصيلِ شخصيَّتِه، بل لا نملكُ حتّى دليلًا دامغًا على أنَّه عاشَ بالفعل. وهذا الغموضُ دليلٌ واضحٌ يدفعُنا إلى التّساؤل عمَّا إذا كان هوميروس كيانًا واقعيًّا أم مُجرَّدَ ابتكار ثقافيّ. وربَّما كان هوميروس بالنِّسبة إلى المجتمع القديم رمزًا موحِّدًا يُنسَبُ إليه هذا التُراثُ الشَّفهيُّ الضَّخمُ، ليمنحَ وجهًا مميَّزًا لهذه الملاحمِ الأدبيَّةِ الهائلةِ، فيجعلَها أكثرَ قربًا من جمهورِها عبرَ تجسيدِها في صورةِ "مؤلِّفٍ" كأنَّه البطلُ الحقيقيُّ خلفَ السِّتار.
قد يكونُ "هوميروس" انعكاسًا للرُّوحِ الأدبيَّةِ المشتركةِ التي تبلورَتْ عبرَ أجيالٍ متعاقبةٍ من الحكاياتِ والأساطيرِ الشّفويَّة. وما الأعمالُ التي نقرأها اليومَ إلَّا محاولة لتدوين وحفظ نتاج هذه الذَّاكرة الجمعيَّة. ولا يمكنُنا أن نغفلَ أنَّ هذه الملاحمَ لم تُخلَقْ دفعةً واحدةً أو بيدِ فردٍ واحدٍ، بل هي تتويجٌ لتطوُّرٍ طويلٍ استمرَّ على مدى قرون، حيثُ نسجَها رُواةٌ وخيالٌ شعبيٌّ مشتركٌ شاركَ فيه مئاتُ الأشخاص وآلافُ القصص.
حين نتأمَّل هوميروس من هذا المنظور، نفهمُ أنّه أكبرُ من مجرَّدِ اسمٍ أو شخصٍ، إنَّه رمزٌ للمجتمعِ الأدبيِّ القديم، ومرآةٌ تُظهرُ لنا كيف يمكنُ للتّراث الثقافيّ المشتركِ أن يخلقَ أعمالًا خالدةً تحكي قصَّةَ شعب بأكمله.
قصيدة بيوولف
ومن بين الأعمال مجهولةِ المؤلِّفِ، تبرُزُ "قصيدة بيوولف" كواحدةٍ من أهمِّ الملاحم البطوليَّة، ومع ذلك وصلتْ إلى ذروةِ الشّهرةِ بقدرِ ما فعلتْ كلاسيكيَّاتٌ مثلُ الإلياذة والأوديسة. ويُعتقَدُ أنَّ هذه الملحمةَ استُلهمَتْ من تقليدٍ شفهيٍّ عريقٍ، إذ تناقلتْها الأجيالُ عبرَ الحكي والرِّواية إلى أن خُلِّدَتْ في شكلٍ مكتوبٍ حفاظًا عليها كإرثٍ أدبيٍّ خالدٍ. وتُظهرُ الدراساتُ التاريخيَّةُ أنّ المخطوطةَ التي تحتوي على النّصِّ الكامل تعودُ إلى حقبةٍ زمنيَّةٍ بين القرنين العاشر والحادي عشر.
وعلى الرَّغم من أنّ هويَّةَ الكاتبِ غيرُ معروفةٍ بشكلٍ كاملٍ، فقد تمكَّنَ نصُّ بيوولف من تحقيق مكانةٍ بارزةٍ في التُراثِ الأدبيّ العالميّ، فهي ما تزالُ تُروى وتُعجِبُ الجمهورَ في مختلفِ أرجاءِ العالم. وربَّما يكمنُ سرُّ هذا النجاحِ في الأُسلوبِ المميَّزِ للنّصِّ الذي يجمعُ بينَ الإبداعِ الفنِّيِّ ودقَّةِ عرضِ الأَحداث، وهو ما يمنحُ القصَّةَ حياةً نابضةً وشغفًا لا يَخمُدُ. وقد يكونُ غموضُ الكاتبِ نفسِه جزءًا من هذا السِّحرِ، حيثُ يُضفي على العملِ عُمقًا إضافيًّا ويُثيرُ فضولَ القارئِ بشأنِ هويَّةِ من يقفُ وراءَ هذا المُنجَزِ الأدبيِّ.
تَمنحُنا بيوولف فرصةً غنيَّةً لاستكشافِ القيمةِ التاريخيَّةِ للأدب، فهي ليست مجرَّدَ قصَّةٍ أو نصٍّ أَدبيٍّ عاديٍّ، بل تُعَدُّ بمثابةِ قطعٍ أثريَّةٍ تحملُ بينَ طيَّاتِها إرثًا متنوِّعًا من الحكاياتِ والأساطيرِ التي تُبرزُ ملامحَ الحضاراتِ الماضية. ويمكنُ اعتبارُ القصصِ الواردةِ فيها منابعَ تاريخيَّةً تُسلِّطُ الضّوءَ على تقاليد وأساليب الحياة في تلك الحقبةِ الزمنيَّة، متجاوزةً كونَها فولكلورًا لتُصبحَ نافذةً مهمَّةً تُطلُّ على تفاصيل التاريخ.
ألف ليلة وليلة
ويُعَدُّ كتابُ "ألف ليلةٍ وليلةٍ" من أروع الأعمالِ الأدبيَّةِ التي تجاوزَتْ حدودَ الزمن، واحتلَّتْ مكانةً بارزةً بين أهمِّ الموروثاتِ الثقافيَّةِ التي ما تزالُ تأسرُ الألبابَ حتّى يومِنا هذا. ويحملُ هذا الكتابُ في طيَّاتِه عالمًا من الحكاياتِ الخياليَّةِ المشوِّقةِ التي نُسجَتْ بمهارةٍ، ليجمعَ بينَ التّرفيهِ والمتعةِ، سواءٌ للكبارِ الذينَ يتذوَّقونَ عُمقَ المعاني والرّمزيَّة، أو للصِّغارِ الذينَ يجذبُهم سحرُ القصص.
يضمُّ هذا العملُ الفريدُ حكاياتٍ استثنائيَّةً تنبعُ من ثقافاتٍ مختلفةٍ، من الشرقِ الأوسطِ والهندِ وأفريقيا، متشابكةً ضمنَ إطارٍ دراميٍّ مميَّزٍ تدورُ أحداثُه حولَ قصَّةِ الملكِ شهريارَ وزوجتِه شهرزاد. وقد تمكَّنتْ شهرزادُ، بحيلتِها الذكيَّةِ وسردِها القصصيِّ الأخاذِ، من تحويل ليالي الخطرِ إلى حكاياتٍ عاشقةٍ للخيال، تنسجُ من خلالها زمانًا ومكانًا جديدين يحفظان حياتَها.
كانت الخطوةُ الأُولى لهذا العملِ نحوَ العالميَّةِ بعدما ترجمَه أنطوان غالان إلى اللغةِ الفرنسيَّةِ في القرنِ السّابعَ عشرَ، ممّا أتاحَ للقرَّاءِ الغربيِّين فرصةَ الغوصِ في عوالم حكاياتٍ أُسطوريَّةٍ تعودُ أصولُها إلى القرنِ الثامنِ الميلاديِّ، ولكن ما يُميِّزُ الكتابَ أيضًا هو غموضُ كاتبِه، فما يزالُ السؤالُ الأهمُّ يدورُ حولَ مَن الذي جمعَ هذه الحكاياتِ المُثيرة؟ وكيف توحَّدَتْ رواياتٌ تنتمي إلى ثقافاتٍ شتّى داخلَ إطارِ عملٍ واحدٍ بهذه الفخامة؟
ورغمَ كلِّ هذه الأَسئلةِ التي تُحيط بتاريخِ تكوينِه وتحفُّظاتِه في التوثيق، يبقى كتاب "ألف ليلةٍ وليلةٍ" إرثًا خالدًا لا تنطفئُ نيرانُه الإبداعيّةُ، فهو كتابٌ يزخرُ بشخصيَّاتٍ فريدةٍ وحكاياتٍ مترابطةٍ وصورٍ أدبيّةٍ تنبضُ بالحياةِ، وهو ما يجعلُه قطعةً أدبيَّةً خالدةً تتحدَّى النِّسيانَ وتُجدِّدُ حضورَها مع كلّ قراءةٍ جديدةٍ.
هان شان
أمَّا هان شان، الرَّاهبُ والناسكُ اليابانيّ الذي خطَّ شِعرَه على الصُّخور وجذوعِ الخيزران وأسطحِ الجبالِ، فإنَّ وجودَه ذاتَه يظلُّ مُحاطًا بالغموض. فقد عُرِفَ منزلُه الجبليُّ في تيان تاي، بشرقِ الصِّين، كموقعٍ رئيسيٍّ للحجِّ البوذيِّ، ويُعتقَدُ أنّه عاشَ هناك في عزلةٍ خلالَ القرنينِ الثامن والتاسع، منكبًّا على كتابة قصائدَ لنفسِه. وتُمثِّلُ أعمالُه الشعريَّةُ، المعروفةُ بمسمَّى "قصائد الجبل البارد"، إحدَى أروعِ مجموعاتِ الأدب، وقد نقلَ غاري سنايدر بعضَها إلى اللغةِ الإنجليزيّة. الوجودُ الغامضُ لهان شان ألهَمَ الفنونَ الشرقيَّةَ منذُ زمنٍ بعيدٍ، بينما يظلُّ شعرُه محلَّ إعجابٍ عالميٍّ بفضلِ وصفِه الصّادقِ والعميقِ للطَّبيعةِ وشعورِ الوحدة.
وهناكَ شيءٌ فريدٌ يُثيرُ الاهتمامَ عندما نتناولُ موضوعَ خفاءِ هويَّةِ هان شان، مقارنةً بالعديدِ من الكُتَّابِ الذينَ عايشنا أعمالَهم، حيثُ يبدو أنّ هان شان لا يُنظرُ إليه كشخصيَّةٍ حقيقيَّةٍ من لحمٍ ودمٍ فقط، بل كرمزٍ أسطوريٍّ يتخطَّى حدودَ الواقعِ إلى عالم الإبداعِ الشعريِّ. وليست حالةُ الغموضِ التي تكتنفُه مجرَّدَ تفصيلٍ عابرٍ، بل هي جوهرٌ يُميِّزُ الشعرَ المنسوبَ إليه عبرَ الأزمنة، وقد أصبحَ بحدِّ ذاته رمزًا لإنسانٍ اختارَ بمحضِ إرادتِه الابتعادَ عن حضارةِ زمنِه، متَّجهًا نحوَ حياةِ العزلةِ الحُرَّةِ بعيدًا عن قيودِ المجتمعِ ومتطلَّباتِه، في تمجيدٍ للفنَّانِ الذي يُبدعُ بعيدًا عن الأضواءِ ودونَ البحثِ عن توقيعٍ أو شهرة. يبقى رمزًا للفنِّ النقيِّ، حيثُ تتحوَّلُ مجهوليَّةُ عملِه إلى عنصرٍ سحريٍّ يصعبُ تفسيرُه أو تكرارُه. وهذا الأمرُ يُشبهُ تمامًا ما يُميِّزُ الأَدبَ المجهولَ، إذ يجذبُنا بطريقتِه الفريدةِ، فهو يحتفظ بقدرتِه الاستثنائيَّة على ملامسةِ أعماقِنا، ومنحِنا لحظاتٍ من التّأمُّلِ والدَّهشة. إنّه أدبٌ يُشعلُ في داخلِنا تساؤلاتٍ حولَ الحياةِ، والوحدةِ، والطَّبيعةِ، وكلِّ ذلك ببساطةٍ صادقةٍ تحملُ عُمقًا لا يُضاهَى.
المصدر:
-هازل أنّا روجرز
كاتبة مستقلة ومحرّرة في العديد من الدوريات البريطانية.
The collector Magazine

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE_16_2_1_2_7.jpg.webp?itok=z23MusTg)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/1-1699623_0_0_1.jpg.webp?itok=-uocDzy5)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%83%D8%A7%D8%AA%20.jpg.webp?itok=ZphtZC9P)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B1%D8%A6%D9%8A%D8%B3%D9%8A%20%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%85%D8%B3%D8%A7_1.jpg.webp?itok=TU8ZrqB7)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A3%D8%B3%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%A7_0_1.jpg.webp?itok=MOzjq6o-)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%20%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A4%D8%B1%D8%AE%20%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B1%D9%8A%D8%B7%D8%A7%D9%86%D9%8A%20%D8%A3%D9%86%D8%AF%D8%B1%D9%88%20%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%B1%D8%AA%D8%B3.jpeg.webp?itok=JalEsM_e)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%88%D8%AB%D9%8A_24_3_2.jpg.webp?itok=zwsdF7DC)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D9%8A%D8%A7%D9%87_7.jpg.webp?itok=ElHFkX9u)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_57_3_0_0_0_4_3.jpg.webp?itok=1JQXVRZ2)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AF%D8%B9%D9%88%D8%A9%20%D9%84%D8%AD%D8%B8%D8%B1%20%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86%20%D9%81%D9%8A%20%D8%A3%D8%B3%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%A7%20%D8%AA%D9%81%D8%AA%D8%AD%20%D9%85%D9%84%D9%81%20%D8%AE%D8%B7%D8%A7%D8%A8%20%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%B1%D8%A7%D9%87%D9%8A%D8%A9%20%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B7%D8%B1%D9%81.jpg.webp?itok=W4C8vfw8)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B5%D9%85.jpg.webp?itok=rOpfP4ap)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%A4%D8%AA%D9%85%D8%B1_12.jpg.webp?itok=IZ6ZBjOJ)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%84%D8%A7%D9%87%D8%A7%D9%8A.jpg.webp?itok=vDZKlrI8)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D9%87%D8%A7%D9%85%D9%8A.jpg.webp?itok=OIS5SU94)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D8%B4%D9%8A%D9%83.jpg.webp?itok=guPYxGvp)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_13_1_0.jpg.webp?itok=l5Nvq3_z)



![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%83%D8%B1%D8%B3%D9%8A.jpg.webp?itok=3W9B1XtB)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%85%D9%88%D9%8A%D9%84_1_5.jpg.webp?itok=hCdKmnI4)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B1%D8%B4%D8%A71.jpg.webp?itok=kuO7Yy_d)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AD_38.jpg.webp?itok=jH4JYkNB)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D8%AC%D9%85%D8%B9_13_1_0_2.jpeg.webp?itok=R9lPs42T)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D8%AF%D8%A7%D8%B9%D9%8A%D8%A7%D8%AA_0_1.jpg.webp?itok=PBow1BGf)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/8WH7t7JI7wI1cBaxjzCdRHr9QesTrIWI2MDy1cYVv5vxbAtDqjQOHKeY3V1_LJ5tQ5Kzn04qcx--J9_azb7mfmPlYnx5nDofxaycDx5eOdOMhNOnv82XJROpczJeJdQPuYXMpWv7Rg5bFebmKl0J845VKSFGM2Tvu53PNgrg29sQOdRYyFrWratZ3D7vElpk%20%281%29_1.jpg.webp?itok=chls05sE)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9_1_2_0_0.jpg.webp?itok=rXvKKk2e)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9_5.jpg.webp?itok=90TVlB61)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/lbn_0_0.jpg.webp?itok=AcfIBL0m)
