الكاظمي يطلق عملية عسكرية في قضاء الطارمية.. ما أهدافها؟

الكاظمي يطلق عملية عسكرية في قضاء الطارمية.. ما أهدافها؟

مشاهدة

24/08/2021

في عملية عسكرية هي الثانية من نوعها في غضون نحو 10 أيام، أعلن رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي الإثنين إطلاق عملية جديدة في قضاء الطارمية شمالي بغداد، لملاحقة الخلايا النائمة لتنظيم داعش الإرهابي هناك.

وجاء الإعلان، بحسب ما أورده موقع "سكاي نيوز"، عن انطلاق العملية العسكرية هذه خلال زيارة الكاظمي إلى الطارمية، وفق بيان مكتبه الإعلامي.

وكان قضاء الطارمية قد شهد قبل يومين هجوماً لداعش على مقر لميليشيات الحشد الشعبي، ما أسفر عن سقوط 3 قتلى من عناصرها.

هذا، وكانت القوات العراقية قد أطلقت في 14 آب (أغسطس) الجاري عملية ضد بقايا تنظيم داعش الإرهابي، شمالي العاصمة العراقية بغداد.

 قضاء الطارمية شهد قبل يومين هجوماً لداعش على مقر لميليشيات الحشد الشعبي، أسفر عن سقوط 3 قتلى من عناصرها

وشاركت في العملية قيادة عمليات بغداد، وساندتها القوات الجوية وطيران التحالف الدولي لمحاربة داعش، بالإضافة إلى عناصر الشرطة الخاصة والشرطة الاتحادية وميليشيات الحشد الشعبي.

من جانبه، قال المحلل والباحث السياسي جبار المشهداني، وهو من أبناء تلك المنطقة في حوار مع موقع "سكاي نيوز": "بفعل موقع الطارمية الجغرافي الحساس، كونها خاصرة بغداد الشمالية، ومحاذية لمحافظات ديالى شرقاً وصلاح الدين شمالاً والأنبار غرباً، ما يجعلها إحدى بوابات بغداد الأساسية.

وأضاف: فضلاً عن كونها منطقة غنية اقتصادياً، حيث المزارع والبساتين ومزارع الأسماك وغيرها، ما يضعها دوماً في عين العاصفة وتكثر الأطماع فيها، وكثيراً ما يتم اتهامها بكونها من الأماكن التي تكثر فيها حواضن الإرهاب وخلاياه النائمة، وما يثير الاستغراب أنّ العمليات العسكرية منذ العام 2004 مستمرة فيها، فأين النتيجة من كل هذه الحملات المتوالية وعلى مدى نحو عقد ونصف؟ وكيف يمكن لتلك الخلايا النائمة البقاء رغم كل هذه الحملات العسكرية والأمنية الحكومية المحمومة؟ ما يطرح علامات استفهام حول حقيقة دوافع ما يتم في الطارمية".

وتابع المشهداني: "القضية سياسية في واقع الحال وليست أمنية، ومن أهم الأسباب لما تتعرض له الطارمية هو موقعها الجغرافي الاستراتيجي، حيث تقع على طريق الحرير الإيراني الذي يمر من ديالى فالطارمية فالأنبار فسوريا، ولهذا هي مستهدفة بغية إحداث تغيير ديموغرافي سكاني فيها، كي تتحول لممر آمن لتصل إيران عبرها إلى موانئ البحر الأبيض المتوسط، وهذا هو الهدف الأساسي غير المعلن".

واستطرد قائلاً: "لطالما طالب أهالي الطارمية بأن يكون أبناء المنطقة هم من يتولون أمنها وحمايتها، في سلك الشرطة وقوى الأمن المحلية، لكن مع الأسف الذي يسيطر على الأجهزة الأمنية والعسكرية في الطارمية هي ألوية الحشد الشعبي وفصائله الغريبة عن المنطقة".

الصفحة الرئيسية