العراق: الحشد الشعبي يرفض الاعتراف بالهزيمة.. ما الجديد؟

العراق: الحشد الشعبي يرفض الاعتراف بالهزيمة.. ما الجديد؟

مشاهدة

24/10/2021

يواصل أنصار الحشد الشعبي، والفصائل العراقية التي سجلت تراجعاً غير مسبوق في الانتخابات النيابية، اعتصامهم في المنطقة الخضراء وسط بغداد منذ الأسبوع الماضي.

وأحبطت القوات الأمنية محاولة التصعيد، عبر اقتحام المتظاهرين خط الصد الأول في المنطقة الخضراء، التي أتت بعد تهديدات أطلقتها عصائب أهل الحق باقتحام المنطقة الشديدة التحصين اعتراضاً على ما وصفوه بـ"تزوير" شهده الاستحقاق الانتخابي الذي جرى في 10 تشرين الأول (أكتوبر) الجاري، وفق ما أوردت قناة العربية.

وأظهرت مقاطع فيديو محاولة أنصار الحشد التقدم، إلا أنّ القوات الأمنية تصدت لهم.

القوات الأمنية تحبط محاولة تصعيد لأنصار الحشد الشعبي والفصائل العراقية عبر اقتحام خط الصد الأول في المنطقة الخضراء

يشار إلى أنّ المئات من مناصري الحشد كانوا قد أطلقوا الثلاثاء الماضي اعتصاماً وسط بغداد، ونصبوا عشرات الخيام على طريق مؤدية إلى المنطقة الخضراء التي تضم مقار حكومية وسفارات عدة، منها سفارة الولايات المتحدة الأمريكية.

ونددوا بـ "تزوير الانتخابات"، وطالبوا بإعادة فرز كافة الأصوات، ويتوقع أن تنشر النتائج النهائية خلال الأسابيع المقبلة بعد انتهاء المفوضية العليا من النظر في الطعون المقدمة.

من جهته، دعا الزعيم الشيعي العراقي مقتدى الصدر أمس القوى السياسية الرافضة لنتائج الانتخابات إلى "الإذعان" لعملية الاقتراع التي حصلت على تأييد دولي.

وقال الصدر في بيان نقله موقع "بغداد اليوم": إنّ "تأييد مجلس الأمن الدولي لنتائج الانتخابات العراقية وتبنّي نزاهتها والقول إنها فاقت سابقاتها فنياً، يعكس صورة جميلة عن الديمقراطية العراقية، ويعطي الأمل لإذعان الأطراف التي تدّعي التزوير في تلك العملية الديمقراطية".

وأوضح أنّ "جرّ البلد إلى الفوضى وزعزعة السلم الأهلي بسبب عدم قناعتهم بنتائج الانتخابات، هو أمر معيب يزيد من تعقيد المشهد السياسي والوضع الأمني، بل يعطي تصوراً سلبياً عنهم، وهذا ما لا ينبغي تزايده وتكراره".

مقتدى الصدر يدعو القوى السياسية الرافضة لنتائج الانتخابات إلى "الإذعان" لعملية الاقتراع التي حصلت على تأييد دولي

ودعا الصدر إلى عدم الضغط على مفوضية الانتخابات المستقلة أو التدخل بعمل القضاء  والمحكمة الاتحادية، "بل لا بدّ من خلق أجواء هادئة لتتم المفوضية الإجراءات بما يخص الطعون أو ما شاكل ذلك".

ووفق النتائج الأولية، جاءت "الكتلة الصدرية" التابعة للزعيم الشيعي مقتدى الصدر في صدارة الفائزين بـ 73 مقعداً من أصل 329، وحصلت كتلة "تقدم" بزعامة رئيس البرلمان المنحل محمد الحلبوسي (سُنّي) على 38 مقعداً، وفي المرتبة الثالثة حلت كتلة "دولة القانون" بزعامة رئيس الوزراء السابق نوري المالكي بـ34 مقعداً. 

ويُعد تحالف "الفتح"، وهو مظلة سياسية للفصائل المسلحة، أبرز الخاسرين في الانتخابات الأخيرة بحصوله على 16 مقعداً، في حين أنه حل ثانياً في انتخابات 2018 برصيد 48 مقعداً.

وكان مجلس الأمن الدولي قد أشاد بعملية الاقتراع البرلماني الجمعة، وأعرب عن "أسفه" إزاء تهديدات بالعنف تلقتها بعثة الأمم المتحدة للمساعدة في العراق (يونامي)، عقب الانتخابات العراقية التي جرت في 10 تشرين الأول (أكتوبر) الجاري.

وكانت قوى شيعية بينها فصائل متنفذة قد حذّرت الأسبوع الماضي من أنّ المضي بهذه النتائج "يهدد السلم الأهلي في البلاد"؛ ممّا أثار مخاوف من احتمال اندلاع اقتتال داخلي في البلاد.

ويرى مراقبون أنّ الخسارة التي سجلها الحشد الشعبي بحسب النتائج الأولية، تعود إلى خيبة أمل ناخبيه من أدائه السياسي وإخفاقه في تلبية تطلعاتهم، بالإضافة إلى العنف والممارسات القمعية المنسوبة إلى الفصائل الموالية لطهران.

 

الصفحة الرئيسية