الحوثيون يحتكرون مداخيل الوقود في دعم أنشطتهم الحربية

الحوثيون يحتكرون مداخيل الوقود في دعم أنشطتهم الحربية

الحوثيون يحتكرون مداخيل الوقود في دعم أنشطتهم الحربية


30/01/2023

يواصل الحوثيون افتعال الأزمات لإرباك المجتمع المدني، وفي أحدث تحركاتهم افتعلت الميليشيات أزمة جديدة في الغاز المنزلي في كافة المناطق الخاضعة لها؛ بغرض إنعاش السوق السوداء والتكسب غير المشروع، وذلك بالتزامن مع رفع أسعار هذه المادة الحيوية في منافذ البيع الرسمية.

جاء ذلك في وقت اتهم فيه رجال أعمال يمنيون الجماعة الحوثية بالوقوف خلف ارتفاع أسعار مختلف السلع والمواد المتنوعة؛ نتيجة الرسوم الجمركية الكبيرة التي تفرضها تباعاً على التجار، والتي أثقلت كاهل المواطنين في عموم مناطق سيطرتها، وفقاً لما أكده السكان لصحيفة "الشرق الأوسط".

افتعلت الميليشيات أزمة جديدة في الغاز المنزلي في كافة المناطق الخاضعة لها؛ بغرض إنعاش السوق السوداء

وسبق لشركة الغاز الخاضعة للانقلاب في صنعاء أن أوقفت منذ نصف شهر ضخ الغاز المنزلي عبر مسؤولي الأحياء كما جرت العادة؛ الأمر الذي تسبب في ظهور أزمة جديدة وارتفاع أسعار تلك المادة في السوق السوداء التي تديرها قيادات حوثية إلى أضعاف ما كانت عليه في السابق.

ورغم وجود ارتفاعات متكررة في أسعار معظم المواد الأساسية بفعل الفساد والإتاوات التي تفرضها الجماعة، فرضت الميليشيات زيادة جديدة على أسعار الغاز المنزلي هي الثانية خلال أقل من شهر، في سياق مساعيها لمضاعفة أرباحها من تجارة تلك المادة التي تحتكر بيعها عبر الشركة نفسها الخاضعة لسيطرتها في صنعاء.

جددت أوساط يمنية اتهاماتها للجماعة بافتعال أزمة جديدة في الغاز المنزلي، ومواصلة إيقافها عملية بيعه بالسعر الرسمي

وأعلنت الشركة الحوثية، في بيان لها، رفع سعر بيع الغاز المنزلي إلى (6863) ريالاً للأسطوانة، بعد أن كانت تباع للمواطنين في صنعاء ومدن أخرى عبر مسؤولي الأحياء بسعر (6) آلاف ريال، الدولار نحو (560) ريالاً، واستثنت الشركة الحوثية ولأول مرة مسؤولي الحارات الموالين لها في صنعاء العاصمة من عملية التوزيع هذه المرة.

هذا، وجددت أوساط يمنية اتهاماتها للجماعة بافتعال أزمة جديدة في الغاز المنزلي، ومواصلة إيقافها عملية بيعه بالسعر الرسمي للسكان في صنعاء ومدن يمنية أخرى.

وبحسب المصدر ذاته، فقد أكد سكان في صنعاء أنّ غالبية مناطق وأحياء العاصمة ومحافظات أخرى ما تزال منذ نحو أسبوعين تعاني من أزمة انعدام مادة الغاز، الأمر الذي تسبب في ارتفاع أسعارها في السوق السوداء، حيث يتراوح سعرها حالياً بين (12 و15) ألف ريال للأسطوانة الواحدة.

وتجني الميليشيات الحوثية يومياً مليارات الريالات من أرباح احتكارها لاستيراد وبيع الغاز المنزلي والمشتقات النفطية، وتسخّر جميع العائدات لمصلحة "مجهودها الحربي وشراء الأسلحة المهربة، وإثراء قادتها وعناصر سلالة زعيمها الحوثي".

برنامج الغذاء العالمي: انعدام الأمن الغذائي هو أمر مقلق في كل أنحاء البلاد، وما يزال عند مستويات مرتفعة جداً

وفي آخر تحديث له، كشف برنامج الغذاء العالمي عن أنّ أزمة انعدام الأمن الغذائي في اليمن ما تزال مرتفعة جداً، حيث ما يزال نحو نصف السكان يعانون نقصاً في استهلاك الغذاء الكافي، وغير قادرين على تلبية احتياجاتهم من الغذاء.

وذكر البرنامج أنّ انعدام الأمن الغذائي هو أمر مقلق في كل أنحاء البلاد، وما يزال عند مستويات مرتفعة جداً حتى كانون الأول (ديسمبر) الماضي.

وقال إنّه بحسب الدراسة التي أجراها وشملت عدداً من الأسر في عموم البلاد، فإنّ "استهلاك الغذاء الكافي ظل بعيداً عن متناول 53% من الأسر في المناطق الواقعة تحت سيطرة الحكومة المعترف بها دولياً، مقابل 47% في المناطق الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثيين خلال كانون الأول (ديسمبر) الماضي".

ولفت البرنامج التابع للأمم المتحدة إلى أنّه رغم انخفاض أسعار الوقود للشهر الخامس على التوالي على مستوى البلاد، وتراجع مؤشر أسعار الغذاء العالمي للشهر التاسع على التوالي، فإنّ "القدرة الاقتصادية للأسر ما تزال تشكّل عائقاً أمام الكثير منها للوصول إلى الغذاء".

 



انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات
الصفحة الرئيسية