"حفريات" تنفرد برصد تحركات إخوان العراق لاستعادة النفوذ داخل الوقف السني وسط انقسام تنظيمي

"حفريات" تنفرد برصد تحركات إخوان العراق لاستعادة النفوذ داخل الوقف السني وسط انقسام تنظيمي

"حفريات" تنفرد برصد تحركات إخوان العراق لاستعادة النفوذ داخل الوقف السني وسط انقسام تنظيمي


24/05/2026

تشير معلومات خاصة إلى تصاعد تحركات الحزب الإسلامي العراقي، الذراع السياسية للإخوان المسلمين، لاستعادة نفوذه داخل ديوان الوقف السني، عبر سلسلة من اللقاءات السياسية والتنظيمية التي يقودها النائب عمار يوسف السامرائي، الذي عاد مؤخرًا إلى البرلمان ضمن ما وُصف بأنّه “صفقة سياسية”، وسط دعم من قيادات نافذة داخل الحزب وشخصيات مؤثرة في محافظة صلاح الدين.

كان السامرائي قد قام بزيارة إلى ديوان الوقف السني بتاريخ 13 نيسان (أبريل) الفائت، تحت غطاء بحث عدد من القضايا الخدمية المتعلقة باحتياجات المواطنين في بعض المناطق، إلا أنّ الهدف الفعلي للزيارة، تمثل، وفق المصدر، في عقد لقاء مع رئيس الديوان عامر الجنابي، لبحث آفاق التعاون بين الوقف والحزب الإسلامي، بدعم من الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين عبر مكتب أربيل.

وتمّ خلال اللقاء حسم عدد من الملفات المتعلقة بالتنسيق المشترك بين الطرفين، أبرزها الاتفاق على تدشين سلسلة من الفعاليات المشتركة بين الحزب الإسلامي وديوان الوقف السني في محافظة صلاح الدين، إلى جانب التوافق على المشاركة في ترميم وتحديث جامع معاذ بن جبل في منطقة عزيز بلد، بهدف تحويله إلى مقر للعمل المشترك بين الوقف والحزب داخل المحافظة، بما يمنح الحزب مساحة أوسع للتحرك التنظيمي والدعوي تحت غطاء ديني وخدمي.

وفي سياق متصل، كشف المصدر أنّ عضو المكتب السياسي للحزب الإسلامي العراقي ورئيس مجلس محافظة صلاح الدين، عادل الصميدعي، عقد اجتماعًا خاصّا مع النائب عمار يوسف داخل مكتب الأول في مبنى المجلس. واستعرض يوسف خلال اللقاء نتائج اجتماعه السابق مع رئيس الوقف السني، حيث جرى الاتفاق على أن تكون محافظة صلاح الدين مركز الثقل والزخم الرئيسي لأنشطة الحزب الإسلامي خلال المرحلة المقبلة.

وأشار المصدر إلى أنّ الصميدعي نجح في تمرير مبادرة الحزب المتعلقة بإقامة مجموعة من الأنشطة الخدمية والثقافية والدينية داخل المحافظة، بعد حصوله على موافقة المسؤول المباشر في المحافظة محمد العطية، الأمر الذي يعكس وجود تنسيق سياسي وإداري يهدف إلى توسيع حضور الحزب في المؤسسات المحلية والمجتمعية.

ولفت المصدر إلى أنّ التحركات التي يقودها عمار يوسف منذ عودته إلى البرلمان تمهد الطريق أمامه لإحكام سيطرته الكاملة على الحزب الإسلامي، مستفيدًا من دعم مباشر من عادل الصميدعي وحسين الزبيدي، في مقابل تحفظ نائب رئيس الحزب فارس يونس، الذي أبدى اعتراضه على ما وصفه بـ”التحركات الفردية” التي تُدار دون الرجوع إلى المكتب السياسي أو التوافق معه.

وأكد المصدر أنّ الصميدعي وعمار يوسف يعملان بالتوازي على الدفع باتجاه تعزيز النظام اللامركزي في إدارة شؤون محافظة صلاح الدين، عبر طرح مبادرة داخل مجلس المحافظة للتصويت على حزمة من مشاريع القوانين التي من شأنها توسيع صلاحيات الإدارة المحلية وتعزيز نفوذ الحزب داخل المحافظة. وتشمل هذه التحركات السعي إلى تعديل قانون الإدارة المحلية وقانون المحافظات، بما يمنح مجلس المحافظة صلاحيات أوسع، في خطوة يُنظر إليها باعتبارها محاولة لترسيخ نفوذ جماعة الإخوان داخل البنية الإدارية والسياسية للمحافظة، وإعادة بناء شبكة تأثير طويلة الأمد ترتكز على المؤسسات المحلية والدينية والخدمية.




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية