الإخوان وفلسطين.. متاجرة سياسية على أنقاض مشروعية منهارة

الإخوان وفلسطين.. متاجرة سياسية على أنقاض مشروعية منهارة

الإخوان وفلسطين.. متاجرة سياسية على أنقاض مشروعية منهارة


22/06/2025

في محاولة يائسة لإعادة التموقع داخل المشهد السياسي التونسي، يسعى تنظيم الإخوان، ممثلاً في حركة النهضة، إلى توظيف القضية الفلسطينية كأداة استقطاب واستدرار للعاطفة الشعبية، بعد أن تراجعت شعبيته بشكل غير مسبوق.

واستغل التنظيم ما عُرف بـ"قافلة الصمود"، التي رُفعت تحت شعار "كسر الحصار عن غزة"، كمسرح دعائي لحشد الأنصار وتلميع الوجوه القديمة. فقد شارك عدد من قيادات النهضة في القافلة، رغم فشلها في الوصول إلى معبر رفح وعودتها من ليبيا إلى تونس، مما عمق الشكوك حول أهدافها الحقيقية.

وصفت القافلة بأنها "مشروع إخواني لتلميع صورة التنظيم" بعد سقوطه المدوي في تونس وعدد من الدول العربية

وبرزت الانتقادات من شخصيات سياسية بارزة، مثل النائبة فاطمة المسدي، التي وصفت القافلة بأنها "مشروع إخواني لتلميع صورة التنظيم" بعد سقوطه المدوي في تونس وعدد من الدول العربية. وحذّرت من محاولات استقبال عناصرها كأبطال، معتبرةً أنها ليست سوى واجهة لترويج أجندة سياسية مموّهة بقناع إنساني.

ويرى محللون أن حركة النهضة تدرك تماماً أن قدرتها على تحريك الشارع لمواجهة الرئيس قيس سعيد أصبحت محدودة، ما دفعها إلى توظيف العاطفة القومية تجاه فلسطين، أملًا في كسب تعاطف الشارع، الذي لفظها بعد سنوات من الفشل والانقسام.

وأكد المحلل السياسي عمر اليفرني، في تصريح لموقع "العين الإخبارية"، أن التنظيم يعيش عزلة سياسية وشعبية، داخليًا وخارجيًا، ويحاول الالتفاف على هذه الأزمة باستغلال الحماسة الشعبية للقضية الفلسطينية، لتقديم نفسه كمدافع عن القضايا القومية الكبرى.

حركة النهضة تدرك تماماً أن قدرتها على تحريك الشارع لمواجهة الرئيس قيس سعيد أصبحت محدودة

وشاركت في "قافلة الصمود" المغاربية، التي غادرت تونس في 9 يونيو وعادت مؤخرًا، أكثر من 1700 شخصية، بينهم نشطاء وحقوقيون، ووفد من الجزائر، لكن حضور شخصيات إخوانية بارزة على غرار عبد اللطيف المكي أثار تساؤلات حول طبيعة القافلة وجدوى أهدافها.

هكذا، تعكس محاولة استثمار القضية الفلسطينية من قبل الإخوان في تونس أزمة مشروع سياسي فقد شرعيته، ويسعى اليوم لتلميع صورته عبر "نوافذ وهمية"، لا تخدم فلسطين بقدر ما توظفها كطوق نجاة لنظام مأزوم داخليًا ومنبوذ خارجيًا.




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية