الإخوان... لماذا تحوّلت المساجد والكنائس إلى أهداف؟

الإخوان... لماذا تحوّلت المساجد والكنائس إلى أهداف؟

الإخوان... لماذا تحوّلت المساجد والكنائس إلى أهداف؟


22/06/2025

في تحليلات متقاربة قدّمها خبيران في شؤون الجماعات المتطرفة، أكّد كل من الدكتور عمرو عبد المنعم وماهر فرغلي أنّ استهداف جماعة الإخوان للمساجد والكنائس ليس مجرد انحراف سلوكي، وإنّما تجسيد لفكر عقائدي منحرف، يوظّف الدين كغطاء للدمار وليس كمنهج أخلاقي أو روحي.

وأوضح الباحثان خلال حديثهما لصحيفة (الوطن) أنّ الجماعة دأبت على استباحة بيوت العبادة، سواء عبر التفجير المباشر أو من خلال تحريض ممنهج تُنفذه خلايا نائمة، ضمن مخطط يستهدف خلخلة استقرار الدولة والضغط على المجتمع. وفي هذا السياق اعتبر عبد المنعم أنّ الجماعة ترى أنّ كل من لا يخضع لفكر التنظيم ـ حتى لو كان ساجدًا مصلِّيًا ـ يُصبح "مباح الدم"، بينما وصف فرغلي ذلك بأنّه "خيانة صريحة لمبادئ الإسلام والإنسانية معًا".

استهداف جماعة الإخوان للمساجد والكنائس ليس مجرد انحراف سلوكي، وإنّما تجسيد لفكر عقائدي منحرف، يوظّف الدين كغطاء.

وأكد الباحث المتخصص في شؤون الجماعات الإرهابية عبد المنعم أنّ استهداف جماعة الإخوان للمساجد والكنائس ليس سلوكًا عشوائيًا، بل يعكس توجهاً فكريًا متطرفًا يرى في الدين وسيلة لتحقيق أهداف سياسية، لا مرجعية أخلاقية أو روحية.

وأضاف عبد المنعم أنّ الجماعة اعتادت انتهاك حرمة دور العبادة بهدف زعزعة الاستقرار وضرب مؤسسات الدولة، سواء من خلال عمليات تفجير مباشرة أو تحريض خلايا نائمة تتبنّى الفكر ذاته، دون أيّ اعتبار لقدسية المسجد أو حرمة الكنيسة. وتابع: "في قاموس التنظيم، من يرفض فكر الجماعة يصبح هدفًا مشروعًا حتى لو كان في بيت من بيوت الله".

عبد المنعم: الجماعة لا تفرّق بين مسجد أو كنيسة، فالمكان في حدّ ذاته لا يحمل عندهم أيّ قدسية، وإنّما يُستهدف إذا تعارض مع مصالح الإخوان.

وأوضح الباحث أنّ الجماعة لا تفرّق بين مسجد أو كنيسة، فالمكان في حدّ ذاته لا يحمل عندهم أيّ قدسية، وإنّما يُستهدف إذا تعارض مع مصالح التنظيم. وضرب مثالًا بتفجيرات نفذتها الجماعة في سيناء ضد مساجد لم يكن يرتادها غير المسلمين، بل من لم يعلن ولاءه للفكر الإخواني.

وشدّد على أنّ ما تمارسه الجماعة هو نوع من "التديّن المؤقت"، تُرفع شعاراته عند الحاجة، ثم يتم التخلّي عنه إذا تعارض مع مصالح التنظيم. وأضاف: "من يفجّر بيتًا من بيوت الله لا يملك الحق في التحدث باسم الدين، بل يروّج للفوضى باسم العقيدة".

وفي ختام حديثه نبّه عبد المنعم إلى أنّ المواجهة ليست مع جماعة متطرفة فقط، بل مع مشروع إيديولوجي يقدّم مصلحة التنظيم على مصلحة الوطن.

فرغلي: استهداف الإخوان للمساجد والكنائس يفضح بشكل قاطع زيف شعاراتهم الدينية، ويؤكد أنّ الجماعة لا تنتمي فعليًا إلى منظومة القيم الإسلامية.

وفي السياق ذاته صرّح الباحث في شؤون الجماعات المتطرفة ماهر فرغلي بأنّ استهداف جماعة الإخوان للمساجد والكنائس خلال الأعوام الماضية يفضح بشكل قاطع زيف شعاراتهم الدينية، ويؤكد أنّ هذه الجماعة لا تنتمي فعليًا إلى منظومة القيم الإسلامية، بل توظّف الدين كأداة سياسية لخدمة مصالحها التنظيمية.

وقال فرغلي في تصريحه: إنّ الإخوان لا يترددون في استهداف دور العبادة - سواء بالتفجير المباشر أو التحريض غير المباشر- عندما يرون في ذلك وسيلة لإرباك الدولة أو الضغط على المجتمع، دون أيّ اعتبار لقدسية الأماكن أو لحرمة الدماء التي تُسفك داخلها، وأشار إلى أنّ تلك العمليات لا تقتصر على الخصوم السياسيين، بل تطال الأبرياء من المصلين والمواطنين، وهو ما يُعدّ خيانة واضحة لمبادئ الإسلام والإنسانية معًا.

وأضاف أنّ استهداف الكنائس يأتي في سياق تكفير الآخر والتحريض عليه، بينما استهداف المساجد -كما حدث في عدة مناطق بسيناء- يكشف عن فكر إقصائي حتى لمن يشاركونهم الدين نفسه، لكن لا يخضعون لتنظيمهم أو لأفكارهم المتطرفة.




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية