
مالك الحافظ
عادت شبكات وجمعيات إسلامية ذات حضور سياسي ومجتمعي إلى واجهة المتابعة الحكومية في بريطانيا، بعد تأكيد وزارة الإسكان والمجتمعات والحكم المحلي، في الأول من أيلول/سبتمبر، أن وزارة الداخلية تتولى تقييم التهديدات المرتبطة بالتطرف وتشارك نتائجها مع الوزارات الأخرى.
وجاء تأكيد الوزارة ردا على سؤال برلماني تناول بصورة مباشرة أثر أنشطة جماعة الإخوان المسلمين على التماسك والاندماج.
ويقول مصدر سياسي في حزب العمال مطلع على ملف التطرف والسياسات المجتمعية، لـ"إرم نيوز"، إن الاهتمام الحالي يشمل مراجعة الطريقة التي تتعامل بها الوزارات والهيئات العامة مع المؤسسات التي تعمل في ملفات التمثيل الإسلامي ومكافحة الإسلاموفوبيا والاندماج، خصوصًا بعد أن كشفت أسئلة برلمانية خلال الأشهر الماضية عن اختلاف مستويات التواصل والتدقيق بين وزارة وأخرى.
ويضيف المصدر أن من بين الملفات التي أثارت اهتمامًا داخل الحزب والحكومة استمرار سياسة عدم التعامل مع "المجلس الإسلامي البريطاني" (MCB)، بالتزامن مع مشاركة المجلس في نشاط سياسي محلي واسع خلال انتخابات أيار/مايو، وإصداره أدوات موجهة للناخبين والمرشحين المحليين.
وأعاد ذلك طرح مسألة الفصل بين قدرة المؤسسات على النشاط السياسي والمجتمعي وبين قرار الحكومة المركزية المتعلق بالتعامل الرسمي معها.
وكانت الحكومة قد أكدت في آذار/مارس أن سياسة الحكومة البريطانية ومكتب مجلس الوزراء بعدم التعامل مع المجلس لم تتغير.
ويشير المصدر إلى أن التدقيق يمتد كذلك إلى الجهات التي شاركت في تقديم مواد أو إفادات لمجموعات عمل حكومية، بعدما أظهرت وثائق برلمانية أن مجموعة العمل الخاصة بكراهية المسلمين والإسلاموفوبيا تلقت مواد من "الرابطة الإسلامية في بريطانيا" (MAB) و"المجلس الإسلامي البريطاني" وMEND وCAGE.
وأثار ذلك داخل البرلمان أسئلة حول المعايير المستخدمة لقبول مساهمات مؤسسات تخضع بعضها لسياسات حكومية مختلفة في مستوى التواصل معها.
التدقيق ينتقل إلى العلاقات المؤسسية
وبحسب المصدر، فإن النقاش العملي داخل الحكومة سيتركز بدرجة أكبر على الأشخاص والروابط المشتركة بين المؤسسات، بما يشمل انتقال أعضاء مجالس الإدارة أو المستشارين بين أكثر من جمعية، واستخدام المنصات نفسها في الفعاليات والأنشطة العامة، ومصادر التمويل التي تمر عبر مؤسسات مختلفة قبل الوصول إلى برامج محلية، مشيرًا إلى أن هذه العناصر أصبحت أكثر أهمية من الاكتفاء بالاسم القانوني لكل جمعية.
ويذكر المصدر أن "الرابطة الإسلامية في بريطانيا" من الجهات التي تحظى باهتمام سياسي بسبب حضورها الطويل في العمل العام البريطاني وتسجيلها القانوني كجهة تمارس أنشطة دينية واجتماعية وسياسية، فيما تظهر "مؤسسة قرطبة" في دوائر المتابعة بسبب نشاطها المكثف في لندن وعلاقاتها مع مؤسسات وشخصيات إسلامية متعددة.
واستضافت المؤسسة في أيار/مايو لقاءً حضره بلال أردوغان، نجل الرئيس التركي، ونحو مئة من قيادات المجتمع المسلم، وترأس اللقاء مدير المؤسسة عبد الله فاليق، الذي تشير المؤسسة نفسها إلى أنه عمل سابقًا مستشارًا سياسيًا لحزب العدالة والتنمية في بريطانيا.
ويؤكد المصدر أن هذه الأسماء لا تعني وجود قائمة حكومية جديدة تصنف المؤسسات باعتبارها تابعة للإخوان، وإنما تعكس انتقال التدقيق إلى طبيعة العلاقات بين الجمعيات والأشخاص والجهات التي تستضيفها أو تتعامل معها، خاصة قبل منح أدوار استشارية أو تمويل عام أو شراكات مع السلطات المحلية.
وتأتي هذه التحركات بينما تواصل الداخلية زيادة الموارد المخصصة لمواجهة التطرف، وقد أكدت في نيسان/أبريل أنها تتابع الجماعات التي يمكن أن تشكل تهديدًا للأمن القومي، من دون إعلان مراجعة رسمية جديدة للإخوان.
كما شددت في شباط/فبراير على مسؤولية كل وزارة عن إجراء التدقيق قبل التعامل مع أي منظمة أو شخص، مع إمكانية طلب المعلومات والمشورة من الداخلية.
من التمويل إلى النفوذ المحلي
ويرى الصحفي البريطاني جوناثان ليز أن التطور الأهم في السياسة البريطانية سيتمثل في انتقال الاهتمام من البحث عن صلات تنظيمية مباشرة إلى دراسة الطريقة التي تستطيع بها جماعات سياسية بناء نفوذ طويل الأمد عبر جمعيات قانونية ومؤسسات مجتمع مدني وشراكات محلية، لأن هذا النوع من التأثير يصعب قياسه من خلال أدوات مكافحة الإرهاب التقليدية.
ويضيف ليز خلال حديثه لـ"إرم نيوز" أن السلطات المحلية ستكون أكثر حضورًا في هذه المرحلة، بسبب دورها في التمويل والعقود والبرامج المجتمعية ومنح المؤسسات مساحة للتواصل مع السكان، وهو ما يجعل جودة إجراءات التدقيق عاملًا مهمًا لمنع حصول جماعات أيديولوجية على شرعية مؤسساتية عبر علاقات لا تخالف القانون بصورة مباشرة.
ويشير إلى أن التحدي أمام حكومة حزب العمال سيكون في بناء سياسة تستهدف الشبكات السياسية المتطرفة بمعايير واضحة وقابلة للتطبيق، مع الحفاظ على العلاقة بين الدولة والمجتمعات المسلمة وعدم خلط النشاط الديني أو المجتمعي المشروع بالانتماء السياسي إلى الإخوان، لأن أي توسع غير منضبط في تعريف المشكلة يمكن أن يضعف فاعلية السياسة نفسها.
وتعود الخلفية الرئيسية للملف إلى مراجعة الحكومة البريطانية عام 2015، التي وصفت الإخوان بأنهم شبكة عابرة للحدود ذات حضور في بريطانيا، وأوصت باستمرار مراقبة الجمعيات والأفراد المرتبطين بها والتدقيق في التمويل والعلاقات مع المؤسسات العامة، وهي توصيات بقيت جزءًا من المرجعية الحكومية في التعامل مع الجماعة خلال السنوات اللاحقة.
إرم نيوز

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%82%D8%B1%D8%A7%D9%86_2_1.jpg.webp?itok=cpEfN7Kw)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D8%B1%D9%8A%D8%B7%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A7_11_1_10_2_1.jpg.webp?itok=AUtRWQwP)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%86%D9%85%D8%B3%D8%A72_0_2.jpg.webp?itok=h0w8USWm)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/1-1466250_0_3_1_0.jpg.webp?itok=dcmRun8p)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%20%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A_47_0.jpg.webp?itok=vFKw8D1c)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D9%86%D9%83%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86_32_0.jpg.webp?itok=sznCmwdm)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%88%D8%AB%D9%8A%D9%8A%D9%86%20%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_1_0_0_0.jpg.webp?itok=iY1QqH8K)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%B1%D8%A7%D8%B9_0_1_0_0.jpg.webp?itok=Ns028HJe)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AD%D8%B3%D8%A7%D9%85_2_1_1_0_1_4.png.webp?itok=C-khOJYS)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/_sD9pFcLZKy42tiHii0GMUtb0TSfPLIADhFudCwfeXIdCwr9ygmxFMv4XTC_A_vnBWHHVwfRjj8bOv-wlqi-Wiv4ChgYjI_l8pdgZC7dQPOWEsp9Qe1m69_BP07NNq98fANA9OWqiTH1ZUgOVckDZaoIcUwyzxWtS88IsxpG8ejRNCVTpF8xZIryQhNQUXqf%20%281%29.jpg.webp?itok=n5KOidFo)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8_12_5_1.jpg.webp?itok=uEAumhln)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D8%AC%D9%85%D8%B9_15.jpeg.webp?itok=ynLHbJN7)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/9_33_2.jpg.webp?itok=uQd1FL4U)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%BA%D8%B2%D8%A9_155_0_0.jpg.webp?itok=7D-7b84W)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8_12_3_0.jpg.webp?itok=CtquzHfH)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%87%D8%B6%D8%A9_41_2.jpg.webp?itok=Tr91I-3E)



![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/vHBrqn6XvDJxt9DOdYzvVGTAcmmAUit7q1VN-Kf5BJ9Pmec9vBS4Y6u9bn69lIseEd3cM85jiW3HfxNWobpJkT3uXkfyaUXWMmiMTd2mLnkzT0rvTq5jQyLJ69ZCIHVK7giU4cAQlTOzo3CfuxeULhfRRf7HzVGFDErly3CjGYayHgR3srX1RMVP4TPHyWH2.jpg.webp?itok=KuTN_Scm)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/5e42a19cc2_1.jpg.webp?itok=l0nMHCkV)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%84%D9%8A%D8%A8%D9%8A%D8%A72_1_0_3.jpg.webp?itok=ZtcTiEs_)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D9%86%D8%BA%D9%84%D8%A7%D8%AF%D9%8A%D8%B4%20_0_0.jpg.webp?itok=uoeFySPp)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/HZqzmEM3wHkpGDbaSRAGBBQMhEa0hdlTTItgQp3YQ8vkDfD4RYKg23G5l2fLOzSA03MFwoRi3ZXf323e4nL3cGcgCtJZ1paZeCO0deQan3C9vbLdqv33J12rlbMXyvhrmx35wvn3PVmnqlgOasmOg-uxIOD0Ui5L3ldmqsEmQOVOc-DELTto2MSMQ5fvj8mD%20%281%29.jpg.webp?itok=wQ_c7z8P)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7_132_0_3.jpg.webp?itok=pHqrfLPb)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/8WH7t7JI7wI1cBaxjzCdRHr9QesTrIWI2MDy1cYVv5vxbAtDqjQOHKeY3V1_LJ5tQ5Kzn04qcx--J9_azb7mfmPlYnx5nDofxaycDx5eOdOMhNOnv82XJROpczJeJdQPuYXMpWv7Rg5bFebmKl0J845VKSFGM2Tvu53PNgrg29sQOdRYyFrWratZ3D7vElpk%20%281%29_1.jpg.webp?itok=chls05sE)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9_1_2_0_0.jpg.webp?itok=rXvKKk2e)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9_5.jpg.webp?itok=90TVlB61)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/lbn_0_0.jpg.webp?itok=AcfIBL0m)
