الأمم المتحدة تحذر: الأزمة الإنسانية في سوريا تتفاقم... لماذا؟

الأمم المتحدة تحذر: الأزمة الإنسانية في سوريا تتفاقم... لماذا؟

مشاهدة

20/02/2021

حذّرت الأمم المتحدة من أنّ الاحتياجات الإنسانية في سوريا تزداد بعد مرور 10 أعوام على الحرب، وأرجعت ذلك إلى عدة عوامل، منها الصراع المسلح، وتدهور الاقتصاد، وجائحة كورونا.

وذكر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية أنّ خدمات المياه والصحة والبنية الأساسية للصرف الصحي فقيرة أو منعدمة في معظم أنحاء سوريا، بحسب ما أورده موقع الحرّة.

وبحلول كانون الثاني (يناير) الماضي، وصل عدد من يحتاجون للمساعدة الإنسانية والحماية إلى 13.4 مليون شخص، بما يزيد بمقدار مليونين عن العام السابق، وفقاً لمكتب الشؤون الإنسانية.

ويُعدّ الأمن الغذائي من أكثر الاحتياجات إلحاحاً، ويقدّر برنامج الأغذية العالمي أنّ ما لا يقل عن 12.4 مليون شخص، أي 60% من السكان، يعانون من انعدام الأمن الغذائي والجوع، وقد زاد هذا العدد بـ4.5 مليون شخص خلال عام واحد.

يقدّر برنامج الأغذية العالمي أنّ ما لا يقل عن 12.4 مليون شخص، أي 60% من السكان، يعانون من انعدام الأمن الغذائي والجوع

وتُقدّر الأمم المتحدة أنّ نحو مليوني سوري يعيشون في فقر مدقع، ويصل عدد الأطفال غير الملتحقين بالمدارس إلى 2.4 مليون.

وتمكنت وكالات الإغاثة العام الماضي من تقديم مساعدات إنسانية شهرية لـ 7.6 مليون شخص بشكل متوسط في سوريا.

وفي 18 شباط (فبراير) الماضي، أفاد تقرير دولي أنّ أكثر من نصف سكان سوريا ما قبل الصراع قد تمّ تهجيرهم داخلياً أو خارجياً، وتحولت المدن إلى ركام، وما تزال مجموعات من العناصر المسلحة تواصل الاعتداء على السكان.

وقالت لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن سوريا، التي أصدرت التقرير: إنّ أبشع انتهاكات القانون الإنساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان ارتُكبت بحق السكان المدنيين في سوريا منذ آذار (مارس) 2011، وقد ترقى مثل هذه الأعمال إلى كونها جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب وجرائم دولية أخرى، بما في ذلك الإبادة الجماعية.  

واستنكرت عضوة اللجنة كارين أبو زيد أن يتمّ تأخير المساعدات الإنسانية باستمرار ومنعها واستخدامها أداة.

وأضافت: إنّ هناك حقوق إنسان أساسية واحتياجات إنسانية - كالغذاء والماء والرعاية الصحية والتعليم - يجب تلبيتها، بصرف النظر عن المجموعة التي تسيطر على منطقة بعينها.

وقالت أبو زيد: "مع تضاؤل قدرة القطاع الطبي بشكل كبير، بسبب الاستهداف المتعمد والأضرار العرضية وهروب العاملين الطبيين، فإنّ جائحة كوفيد-19 التي تسببت في انهيار الأنظمة الطبية في العديد من البلدان ذات الدخل المرتفع، أدّت لإحداث ضغط كبير على الطواقم الطبية المتبقية والعاملين الآخرين في الخطوط الأمامية في سوريا".

الصفحة الرئيسية