أمريكا تُذكر بملف الرهائن الأمريكيين في لبنان خلال مفاوضاتها مع إيران.. لماذا؟

أمريكا تُذكر بملف الرهائن الأمريكيين في لبنان خلال مفاوضاتها مع إيران.. لماذا؟

مشاهدة

05/12/2021

في الوقت الذي تحاول فيه كل من الولايات المتحدة وإيران الحصول على أكبر مكاسب ممكنة خلال المفاوضات النووية في فيينا، أعادت الولايات المتحدة الأمريكية فتح ملف الرهائن الأمريكيين في مرحلة الحرب اللبنانية، مذكرة بمكافأة كانت أعلنتها في وقت سابق ومقدارها (5) ملايين دولار لقاء الإدلاء بمعلومات عن المسؤولين متورطين في عمليات الخطف والقتل التي طالت غربيين بين عامي 1982 و1992، وبينهم (3) أمريكيين، على يد عناصر مرتبطة بـ"حزب الله"، حسبما نقلت وسائل إعلام أمريكية.

ويرى مراقبون، بحسب ما أورده مرصد مينا، أنّ إعادة فتح ملف الرهائن في هذه المرحلة التي تتمثل في تزامنها مع المفاوضات النووية مع إيران، يهدف للتذكير بأنّ ملف "حزب الله" وكلّ الميليشيات التابعة لإيران التي تتحمل مسؤولية قتل مواطنين أمريكيين، سواء عبر الخطف أو التفجير، هو موضوع غير قابل للتفاوض والنقاش.

ونشر حساب "مكافآت من أجل العدالة" الأمريكي أمس السبت على "تويتر" إعلاناً قال فيه: إنّ "إرهابيين مرتبطين بحزب الله اللبناني قاموا بخطف وقتل مواطنين أمريكيين خلال فترة احتجاز رهائن استمرت عقداً من الزمن، وبدأت في أوائل الثمانينات"، داعياً الأشخاص الذين لديهم معلومات عن هؤلاء الخاطفين والقتلة للإدلاء بها، والحصول على مكافأة.

وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها نشر معلومات عن هذه الجائزة المتصلة بهذا الملف، إذ كان برنامج المكافآت قد نشر على موقعه الإلكتروني بالنسخة العربية هذا الإعلان عن المكافأة التي "تصل قيمتها إلى (5) ملايين دولار، مقابل معلومات تؤدي إلى تقديم المسؤولين عن هذه الهجمات إلى العدالة".

برنامج مكافآت من أجل العدالة: إرهابيون مرتبطون بحزب الله اللبناني قاموا بخطف وقتل مواطنين أمريكيين خلال فترة احتجاز رهائن استمرت عقداً.

وكانت عدة أعمال خطف وقتل قد وقعت أثناء أزمة الرهائن في لبنان التي امتدت من عام 1982 حتى 1992.

وتقول السلطات الأمريكية: إنّه في 16 آذار (مارس) 1984، اختطف إرهابيون ويليام باكلي  مدير مكتب وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية في بيروت، لافتة إلى أنه تعرّض للاستجواب والتعذيب، حيث استمر احتجازه لمدة (15) شهراً قبل وفاته التي لم يعرف موعدها تحديداً.

وفي 3 كانون الأول (ديسمبر) 1984، وردت أنباء عن اختفاء مسؤول مكتبة الجامعة الأمريكية في بيروت بيتر كلبورن.

وبعد ذلك بـ (16) شهراً، تمّ إطلاق النار عليه وعلى أسيرين آخرين، ممّا أدى إلى مقتلهم جميعاً، ثم ألقيت جثثهم في منطقة جبلية شرق بيروت.

أمّا في 17 شباط (فبراير) 1988، فقد خطف إرهابيون العقيد ويليام هيغينز من سيارته التابعة لقوات حفظ السلام للأمم المتحدة.

وقالت السلطات الأمريكية: إنه "خلال فترة احتجازه كرهينة تعرّض العقيد هيغينز للاستجواب والتعذيب، قبل أن يتم قتله، ولا يُعرف تاريخ وفاته بالتحديد".

يشار إلى أنّ الفترة الممتدة بين عامي 1982 و1992، تُعتبر من أكثر المراحل سوداوية في الحرب اللبنانية بالنسبة للرعايا الأجانب في لبنان، وعُرفت فيما بعد بأزمة الرهائن.

يُذكر أنّ وكالة المخابرات المركزية الأميركية كانت قد وصفت، في ربيع عام 1985، بيروت الغربية بأنها تحوّلت من مركز تجاري وثقافي في العالم العربي إلى "منطقة عسكرية خارجة عن القانون، تتنازع عليها الفصائل الطائفية والإيديولوجية"، بحسب ما ذكر معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى في تقرير نشره في عام 2015.

ويُقدّر عدد المختطفين بأكثر من (100) رهينة أجنبية في لبنان بين عامي 1982 و1992، كان معظمهم من الأمريكيين والأوروبيين الغربيين، ويمثلون (21) بلداً، وأفيد في ذلك الوقت بوفاة (8) رهائن في الأسر، قُتِلَ بعضهم، بينما توفي آخرون بسبب نقص الرعاية الطبية الكافية للأمراض، وذلك في أقلّ التقديرات عن الرهائن المتوفين.


آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية