تساؤلات حول تورط حكومة أردوغان بدعم داعش

83
عدد القراءات

2017-11-15

مختارات حفريات

دلائل تورط حكومة أردوغان مع تنظيم داعش

أثارت سياسات أردوغان، الكثير من التساؤلات في المنطقة حول تدخلاتها في الشأن السوري والعراقي، وبشكل فاضح، في أعقاب نشر العديد من وسائل الإعلام الأوروبية ومن المعارضة التركية حول العلاقة ما بين أردوغان وتنظيم داعش، هذه العلاقة أثارت الكثير من الجدل، التي في أعقابها تراجعت تركيا في نظامها السياسي، وتحولت إلى النظام الشمولي.

ونشرت صحيفة “جمهوريت” التركية وثائق سرية، حول نقل شاحنات من الأسلحة والذخيرة تعود إلى الاستخبارات التركية كانت من المقرر أن تصل إلى معارضين إسلاميين سوريين يواجهون نظام الأسد.
ونشرت صوراً وتسجيل فيديو أكدت أنها لشحنات أسلحة أرسلت إلى المعارضة السورية الإسلاموية المسلحة ما يدعم اتهامات تنفيها دائماً حكومة أنقرة. ونشرت الصحيفة صور قذائف هاون مخبأة تحت أدوية في شاحنات مؤجرة رسمياً لصالح منظمة إنسانية، اعترضتها قوة درك تركية قرب الحدود السورية في كانون الثاني 2014.

ذكر تقرير للقناة الأولى في التلفزيون الألماني يوم 16 آب 2016 ″ARD" أن الحكومة الألمانية تعتبر تركيا حالياً “منصة العمل المركزية” لمنظمات إسلامية وإرهابية في الشرق الأوسط. ويستند التقرير الخاص بالقناة الأولى إلى رد سري لوزارة الداخلية الألمانية على استجواب كان مقدماً من نائبة في حزب اليسار المعارض في “البوندستاغ”. ونقلاً عن الـ “ARD" فإن التصريحات الكثيرة عن التضامن وإجراءات دعم جماعة الإخوان المسلمين المصرية، وحماس وجماعات المعارضة الإسلامية المسلحة في سوريا من قبل حزب العدالة والتنمية الحاكم والرئيس أردوغان، تؤكد على صلة مع الإخوان المسلمين وجماعات متطرفة. وكشفت اعترافات منشقين عن داعش أن التنظيم أقام في منطقة حدودية بين سورية وتركيا، مخيماً لتدريب الانتحاريين ويقول أحد الموقوفين الفرنسيين أنه كان في هذا المخيم وشاهد مجموعات يتلقون التدريب والخبرات العسكرية لإرسالهم إلى لبنان ومناطق اخرى.

نشرت صحيفة “جمهوريت” التركية وثائق سرية حول نقل شاحنات من الأسلحة والذخيرة تعود إلى الاستخبارات التركية كانت من المقرر أن تصل إلى معارضين إسلاميين سوريين

وأوضحت المعلومات أيضا إنشاء معسكرات تدريب لعناصر القاعدة والسلفية من الأتراك وممن يسمون بـ”المجاهدين” العرب في منطقة وزيرستان الواقعة شمال باكستان ليتم إرسالهم الى سوريا بعد إتمامهم فترة التدريب هناك. وأن المئات من “الجهاديين” يتم الإبقاء عليهم فى بيوت آمنة بجنوب تركيا قبل تهريبهم عبر الحدود الى سوريا. وكالات استخبارات اقليمية قريبة من حكومة أوردغان كشفت أيضاً عن دور تركيا لأن تكون نقطة عبور من اوربا وسوريا وبالعكس إلى “الجهاديين”.

وشهد الدور التركي تراجعاً دولياً في أعقابِ انتهاء محور الممانعة التي تتزعمه إيران، والمرتبط بالملف النووي الإيراني، من جانب آخر تواجه تركيا الآن انتقادات شديدة من قبل الاتحاد الأوروبي.

جانب من الحدود التركية السورية

وعادت من جديد أزمة المقاتلين الأجانب المنضمين لصفوف تنظيم داعش الإرهابي، وغيره من الجماعات والتنظيمات الإرهابية، وتجددت الاتهامات لتركيا من جديد، بشأن ضلوعها في تسهيل انضمام الأجانب إلى سوريا والمشاركة مع صفوف داعش وجبهة النصرة في القيام بعمليات عسكرية ضد النظام السوري.

وكانت صور وتسجيلات فيديو أشارت إلى أعداد من الفتيات والشباب الذين التحقوا بداعش من أوروبا للقتال في سوريا عبر تركيا؛ حيث ومن خلال تسريبات عبر وسائل التواصل الاجتماعي نشرت فيديوهات عبور عدد من الفتيات والشباب من بريطانيا ودول أخرى من الحدود التركية بواسطة شبكة عمل داعشية تنشط داخل المدن التركية والقرى الحدودية.

تناقض في الادعاءات التركية

رغم المعطيات المذكورة، فقد نفت الرئاسة التركية ما تردد عن وجود علاقة بين الرئيس رجب طيب أردوغان ونجله بلال وابنته سمية بـ ”تنظيم الدولة”. لكن هذا النفي يتعارض تماما مع ما اعلن عنه رئيس مجلس إسناد الفلوجة عبد الرحمن النمراوي، يوم 22 يوليو 2015، عن وصول جميع قيادات “داعش” الهاربة من الفلوجة إلى تركي.

وتعتبر تركيا بالنسبة إلى داعش، ملاذاً ومحطة عبور، فالتنظيم موجود في تركيا علىى شكل أفراد وشبكات عمل تدار من عملاء وشركاتٍ تقوم بغسيل الأموال، لتكون تركيا بوابة التنظيم إلى العالم أيضاً. أما مدى استمرارية هذه التوافقات والاتفاقات ما بينها وبين التنظيم، فهو يعتمد على متغيرات المصالح بين الطرفين.

كشفت اعترافات منشقين عن داعش أن التنظيم أقام في منطقة حدودية بين سورية وتركيا مخيماً لتدريب الانتحاريين 

ويعتبر تنظيم “دولة داعش” تنظيماً غير منضبط، أي لا تحكمه قواعد سياسية و أيديولوجية ، لكن رغم ذلك ، فهو يحاول أن يطرح نفسه تنظيم ”دولة” تتحالف وتتفاوض وفق مصالحها.

الموقف التركي ممكن أن يشهد تغيراً يتمثل بما يلي:

• استمرار العلاقة مع تنظيم “الدولة”.

• بناء جدار عازل واتخاذ اجرائات امنية عند الجدود التركية السورية.

• ظهور مناطق عازلة وتوغل تركي داخل الأراضي السورية، هذه التطورات ستؤدي في نهاية المطاف إلى تدخل نسبي محدود للقوات التركية في سوريا، وأن الولايات المتحدة ربما ترضخ في نهاية المطاف لطلب بتركيا بإنشاء منطقة آمنة ومنطقة حظر طيران للتدخل في سوريا

• تعرض أمن تركيا إلى تهديد من الداخل وليس عبر الحدود من خلال وجود مقاتلي داعش على الأراضي التركية .

• تصعيد المواجهة ما بين تركيا والجماعات الكردية المسلحة وأبرزها الـ  BKK و HPG
ما يحدث هو إضعاف القوى الكردية في سوريا أولا قبل داعش، فالعمليات العسكرية وضربات الطيران التركي استهدفت الأكراد بشكلٍ أكثر، وهذا من شأنه أن يدعم يدعم جبهة النصرة ـ هيئة تحرير الشام والجماعات المسلحة في سوريا.

عن المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات

اقرأ المزيد...

الوسوم: