هل تساءلت يوماً عن سر الحفاظ على القوام النحيف؟ .. إليك السبب

هل تساءلت يوماً عن سر الحفاظ على القوام النحيف؟ .. إليك السبب


27/01/2019

أجرى فريق من العلماء دراسة لمعرفة السبب الذي يقف وراء نحافة بعض الأشخاص، في حين يعاني الآخرون من وزن زائد.

وكشفت نتائج الدراسة أن النحافة الدائمة مرتبطة بعوامل جينية، وفق ما نشرته شبكة "بي بي سي".

اقرأ أيضاً: أخيراً.. باحثون يستطيعون تحديد الجينات المسؤولة عن الخرف

ويقول فريق العلماء متعدد الجنسيات، إن هذا الاكتشاف يعزز فكرة أنّ النحافة عند بعض الناس لا تتعلق بالحمية الغذائية التي يتبعونها أو بأسلوب حياتهم، وإنما يعود الفضل في ذلك إلى جينات ولدوا بها.

قام الباحثون في هذه الدراسة بمقارنة عينات من الحمض النووي لنحو 1600 شخص نحيف في صحة جيدة في بريطانيا، بعينات لنحو 2000 شخص يعانون من البدانة ونحو 10400 شخص أوزانهم عادية.

من السهل إطلاق الأحكام على الناس وانتقاد أوزانهم ولكن العلم يبين أن سلطة الإنسان على وزنه أقل مما نعتقد

واستخدم الباحثون استبيانات عن أنماط الحياة، لاستبعاد المصابين باضطرابات في تناول الطعام مثلاً.

وتبين للباحثين أنّ الأشخاص الذين يعانون من البدانة، زاد بينهم احتمال وجود جينات مرتبطة بزيادة الوزن.

أما الأشخاص النحفاء، فكانت الجينات المرتبطة بزيادة الوزن لديهم أقل، كما كان لديهم تركيب جيني رُبط حديثاً بالنحافة الصحية.

"التسرع في الحكم"

دعت رئيسة فريق الباحثين والأستاذة بجامعة كيمبريدج، صدف فاروقي، الناس إلى تجنب إطلاق الأحكام على أوزان الآخرين.

وقالت: "هذه الدراسة بيّنت لأول مرة أن النحفاء الذين يتمتعون بصحة جيدة يكونون نحفاء بصفة عامة، لأن لديهم عدداً أقل من الجينات التي تزيد احتمالات زيادة الوزن، وليس لأنهم أفضل من غيرهم، كما يعتقد بعض الناس".

توضح الدراسة أن البدانة المفرطة غالباً ما تكون محددة سلفاً من خلال الجينات، وتظهر أن الأشخاص الذين يتمتعون بالنحافة مختلفون وراثياً عن غيرهم

وأضافت "من السهل إطلاق الأحكام على الناس وانتقاد أوزانهم، ولكن العلم يبين أن الأمور أكثر تعقيداً، فسلطة الإنسان على وزنه أقل مما نعتقد".

ويقول العلماء إن المرحلة المقبلة في البحث هي تحديد هذه الجينات المسؤولة عن النحافة، أما الهدف على المدى الطويل فهو دراسة ما إذا كان هذا الاكتشاف سيسمح بوضع أساليب جديدة لإنقاص الوزن.

"مختلفون وراثياً"

وتعليقاً على هذا الاكتشاف، قال أستاذ التغذية في جامعة كينغز كوليدج لندن نتوم ساندرز: "إنّ هذه الدراسة مهمة، وأُجريت على نحو جيد، وتؤكد أن البدانة المفرطة غالباً ما تكون محددة سلفاً من خلال الجينات، وتظهر أن الأشخاص الذين يتمتعون بالنحافة مختلفون وراثياً عن غيرهم".

وأضاف أن "أغلب حالات البدانة تُكتسب في حياة الشخص البالغ، وهي مرتبطة بالبيئة المشجعة على البدانة"، من حيث نمط الحياة الأقل نشاطاً، وتوفر الأطعمة الغنية بالسعرات الحرارية.

اقرأ أيضاً: الهندسة الوراثية: حاجة مستقبلية أم تطوير للرعب؟

بدوره، يقول الأستاذ بجامعة كينغز كوليدج لندن، تيم سبيكتور، إن نحو ثلث السكان في غالبية الدول نجحوا في الحفاظ على النحافة بالرغم من هذه البيئة.

ويضيف "يعود هذا في جزء منه إلى الجينات، لكن من المرجح أن عوامل أخرى مثل الفروق الفردية في نمط الحياة أو ميكروبات الأمعاء لها دور".

ويقول خبراء الصحة إنه بغض النظر عن شكل القوام أو التركيب الجيني، تبقى النصيحة القديمة قائمة بضرورة ممارسة الرياضة واتباع حمية غذائية جيدة.



انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات
الصفحة الرئيسية