
حسام الغمري
فى أسطورة «عازف المزمار فى هاملن»، التى حفظها التراث الألمانى، وأعاد الشاعر الإنجليزى روبرت براوننج -1889 1812 صياغتها، استأجر أهل المدينة عازفًا ليخلصهم من الجرذان، فلما أنجز مهمته امتنعوا عن دفع الأجر الذى وعدوه به.
لم يفقد العازف مزماره، ولم تتبدد قدرته على العزف؛ لكن الذين استأجروه لم يعودوا مستعدين لدفع ثمن المهمة التى انتدبوه لها.
وهنا تتجاوز الحكاية حدود الأسطورة لتكشف واحدة من أكثر حقائق المصالح السياسية قسوة؛ فالذين يستأجرون العازف لا يدفعون له إعجابًا بموسيقاه، وإنما لقاء المنفعة التى يتطلعون إلى تحقيقها من وراء عزفه. فالمزمار، فى حسابات المصالح، ليس غاية جمالية، بل أداة تؤدى وظيفة، ويُقاس استحقاقها للأجر بقدر ما تحققه لمن يدفعون.
وبعد قرون من أسطورة هاملن، تبدو الأزمة التى تضرب فضائيات الإخوان فى الخارج فصلًا معاصرًا من الحكاية القديمة؛ شاشات اعتادت الضجيج، ومذيعون اعتادوا إطلاق الأكاذيب، ثم رواتب تتأخر، وعاملون يُسرحون، ومكاتب تُغلق، ومصادر تمويل تنحسر.
لكن السؤال الذى يستحق البحث ليس لماذا تأخرت الرواتب، وإنما لماذا يتراجع التمويل الآن، بعدما استمر سنوات طويلة رغم سقوط حكم الإخوان فى مصر، وتراجع نفوذ الجماعة، وتعاقب التحولات الإقليمية؟
هل أفلست الخزائن فجأة، أم تغيرت المصالح التى كانت تبرر فتحها؟
من يدفع ثمن الضجيج الإخوانى؟
فى نهايات أكتوبر 2026، تكشفت أزمة مالية واسعة شملت قنوات «الشرق» و«مكملين» و«الحوار»، وشبكات مثل «رصد»، وسط حديث عن اضطرابات طالت نحو خمس عشرة منصة إعلامية إخوانية، وتقليص كبير للعمالة والبرامج، وإغلاق مكاتب، وتقديرات بالاستغناء عن نحو ثمانين بالمائة من العاملين، وخفض رواتب بعضهم بنسبة ستين بالمائة.
ثمة فارق جوهرى بين مؤسسة إعلامية تتراجع إيراداتها التجارية، ومنصة يرتبط بقاؤها بالمال السياسي؛ فالأولى تواجه تقلبات السوق، أما الثانية فيتحدد جانب من مصيرها وفق حسابات الممول وأولوياته، حتى لو لم تتغير نفقاتها أو طبيعة خطابها.
من الاستعمار القديم إلى هندسة الشبكات
لم تبدأ علاقة جماعة الإخوان بالدوائر الغربية مع فضائيات إسطنبول وبريطانيا، ولا مع أحداث مؤامرة يناير 2011.
فمنذ العقود الأولى لنشأة التنظيم، ظهرت اتصالاته بالقوى الأجنبية فى دراسات تاريخية تناولت علاقاته السياسية والمالية، ومنها كتاب جيمس هيوورث دن «الاتجاهات الدينية والسياسية فى مصر الحديثة» الصادر عام 1950، ودراسة مارتن فرامبتون «الإخوان المسلمون والغرب: تاريخ من العداء والتواصل» الصادرة عام 2018.
لم تعد المواجهة فى التصور الأمريكى مقتصرة على الجيوش والحكومات، بل امتدت إلى بناء الشبكات، وتشكيل التحالفات، والتأثير فى الأفكار والمؤسسات.
الفوضى الخلاقة.. عندما تتقاطع المصالح
فى أغسطس 2010، جاء التوجيه الرئاسى الأمريكى المعروف بـ«PSD-11» فى سياق دراسة احتمالات التغيير السياسى فى الشرق الأوسط.
وقد أثار هذا التوجيه لاحقًا جدلًا بشأن مدى استعداد واشنطن للتعامل مع جماعة الإخوان، وحول موقع الميلشيات الإخوانية فى الحسابات الأمريكية الخاصة بالتحولات السياسية فى المنطقة.
ثم جاءت أحداث مؤامرة يناير 2011، فى سياق هذا المشروع لإعادة تشكيل المنطقة، وأدت التحولات التى أعقبتها إلى صعود الإخوان إلى السلطة، قبل أن ينتهى حكم محمد مرسى فى يوليو 2013 بثورة شعبية تاريخية.
لكن سقوط الحكم الإخوانى لم يُنهِ محاولات استهداف الدولة المصرية؛ فقد انتقل جانب من الصراع إلى الخارج، حيث تحولت الفضائيات والمنصات الرقمية إلى أدوات لاستمرار التعبئة ضد مؤسسات الدولة، ومحاولات إعادة إنتاج الفوضى عبر التأثير فى الوعى العام.
فضائيات الشتات.. صناعة الحرب النفسية
بعد عام 2013، أصبحت الشاشات الإخوانية فى الخارج أحد أبرز أدوات الجماعة للاحتفاظ بحضورها التنظيمى، وإعادة إنتاج خطابها، ومهاجمة الدولة المصرية ومؤسساتها.
لم يكن الأمر مجرد نشر أخبار كاذبة أو تقديم برامج محرضة؛ فقد شهدت تلك المنصات حملات تحريض وتعبئة، ومحاولات متكررة لاستثمار الأزمات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية وتضخيمها، بغرض تأجيج الغضب ضد الدولة وتحويل الضغوط المعيشية إلى مادة دائمة للاستقطاب.
وتكمن خطورة هذا النمط من العمل الإعلامى فى أنه لا يكتفى بنقل الأزمة، بل يسعى إلى احتكار تفسيرها، وانتزاعها من سياقها، ثم إعادة تقديمها باعتبارها دليلًا على انهيار الدولة وعجز مؤسساتها.
غير أن تلك المنظومة الإعلامية لم تكن مستقلة عن البيئة السياسية التى استضافتها، كما أكدت التجارب.
فاستمرار المنبر الإخوانى لم يكن يتوقف على رغبة القائمين عليه وحدهم؛ إذ تملك الدولة المضيفة حساباتها، ويملك الممول أولوياته، وكلاهما قابل للتغيير.
وهنا تكمن المفارقة الأكثر كشفًا: تنظيم يقدم خطابه الإعلامى باعتباره تعبيرًا حرًا عن استقلالية القرار، بينما تتأثر مساحة بثه نفسها بتبدل العلاقات بين الحكومات، وتتأثر قدرته على الاستمرار بحسابات الجهات التى توفر له الموارد.
فأى استقلال إعلامى يبقى لمنبر لا يملك ضمان استمرار تمويله، ولا يستطيع فصل مصيره عن المصالح السياسية المحيطة به؟
إن المال السياسى، حين يصبح شرطًا لبقاء المنصة، لا يشترى وقت البث وحده؛ بل يضع استقلال القرار التحريرى أمام اختبار دائم، ويجعل السؤال عن الجهة التى تدفع جزءًا لا ينفصل عن السؤال عما يُبث.
واشنطن وبروكسل .. تحول المناخ الدولى
ثم جاء عام 2026 بتطورات أضافت إلى أزمة التنظيم بعدًا يتجاوز الإعلام والتمويل.
ففى 13 يناير، صنفت الولايات المتحدة فرعى جماعة الإخوان فى مصر والأردن ضمن قائمة الإرهابيين العالميين المصنفين تصنيفًا خاصًا، وشمل التحرك الأمريكى الفرع اللبنانى بإجراءات تصنيف إضافية.
ولم يكن ذلك مجرد موقف سياسي؛ فالقرارات الأمريكية ترتب قيودًا مالية على الكيانات المشمولة بها، وتفتح بابًا لتدقيق أشد فى التعاملات والارتباطات ذات الصلة.
وفى 8 أكتوبر 2026، اعتمد البرلمان الأوروبى قرارًا يدعو إلى استراتيجية لمواجهة التغلغل الإسلاموى ونفوذ شبكات الإخوان داخل المجتمعات والمؤسسات الأوروبية، بأغلبية 381 صوتًا.
والقرار الأوروبى ليس حظرًا شاملًا للتنظيم، كما أن التصنيف الأمريكى لا يمتد تلقائيًا إلى كل قناة فضائية محسوبة على الإخوان؛ غير أن حصر الأثر القانونى لا يلغى الدلالة السياسية والمستقبلية لهذه التطورات.
وهنا يصبح المال السياسى نفسه موضوعًا للفحص، بعد أن ظل طويلًا وسيلة لتوسيع الحضور والتأثير.
فكلما زادت كلفة الارتباط بالتنظيم سياسيًا وماليًا، أصبح استمرار الدعم خاضعًا لحسابات أكثر تعقيدًا.
وهذا التحول يطرح سؤالًا بالغ الأهمية: كيف تستمر المنصات المرتبطة ببيئة تنظيمية تواجه قيودًا وتدقيقًا متصاعدين، دون أن تتأثر قدرتها على اجتذاب الأموال أو الاحتفاظ بالداعمين؟
لماذا الآن؟
عندما تتغير وظيفة الأداة لا يمكن فصل أزمة التمويل عن التحولات التى شهدها الشرق الأوسط خلال السنوات الأخيرة.فقد سقط نظام بشار الأسد فى سوريا، وتغيرت خرائط النفوذ على حدودها، واستمر الصراع اليمنى مصدرًا للاستنزاف الإقليمى، بينما أدت الحرب الإسرائيلية على غزة إلى إعادة طرح مشروعات تهجير الفلسطينيين، فى مواجهة رفض مصرى واضح لتصفية القضية على حساب سيناء.
وفى الوقت نفسه، حاولت منصات محسوبة على الإخوان استثمار الغضب الشعبى المشروع من مأساة غزة لتوجيه حملات سياسية ضد الدولة المصرية، خصوصًا حول قضية معبر رفح.
لكن مصر تمسكت بموقفها الرافض للتهجير، مع استمرار المطالبة بإدخال المساعدات ووقف الحرب.
وسط هذه التحولات، تتضح القراءة الاستراتيجية لأزمة الفضائيات الإخوانية: إن قيمة الأداة فى حسابات المال السياسى لا تتحدد بمدى إخلاصها للشعارات التى ترفعها، وإنما بقدرتها على تحقيق الأهداف التى استدعت تمويلها.
لقد راهن خطاب تلك المنصات على تحويل الأزمات والضغوط إلى حالة من الانفجار السياسى، لكن الدولة المصرية احتفظت بتماسك مؤسساتها، ولم تتحول الاضطرابات الإقليمية المحيطة إلى توترات داخلية، كما كانت تراهن بعض القوى المعادية.
والسؤال الذى يفرض نفسه ليس ما إذا كان التنظيم سيختفى غدًا، وإنما ما إذا كانت أدواته الإعلامية القديمة قد فقدت قيمتها فى الحسابات الدولية الجديدة.
حين يصمت المزمار؟
فى أسطورة هاملن، لم تكن نهاية الحكاية أن العازف صمت عندما امتنع أهل المدينة عن دفع أجره؛ بل عاد يعزف لحنًا آخر، وكانت لذلك اللحن عواقب أشد فداحة.
ولذلك، فإن إغلاق قناة أو تقليص تمويلها لا يعنى بالضرورة انتهاء الخطاب التحريضى الذى كانت تبثه؛ فقد تنتقل أدوات التأثير من الفضائيات إلى الحسابات الرقمية، ومن الاستوديوهات المكلفة إلى شبكات أقل ظهورًا وأقل تكلفة.
لكن الأزمة تكشف حقيقة أعمق من مصير قناة أو مذيع.
فكل تنظيم يجعل جانبًا من قدرته على التأثير معتمدًا على موارد تأتيه من خارج بيئته الوطنية، يظل معرضًا لتحولات المصالح التى تحكم استمرار تلك الموارد.
وإذا كان المال يمنح المنبر قدرة على الوصول إلى الجمهور، فإنه لا يمنحه استقلالًا عن حسابات من يوفرونه.
وهنا تبلغ أسطورة هاملن معناها السياسى الأخير: ليست مأساة العازف أن يفقد أجره، وإنما أن يكتشف متأخرًا أن الذين دفعوا له لم يكونوا يستثمرون فى صوته، بل فى الغرض السياسى الذى أرادوا لصوته أن يحققه.
فحين تكون قيمة الأداة مرهونة بما تؤديه من وظيفة، يصبح استمرار تمويلها مرهونًا باستمرار الحاجة إلى تلك الوظيفة.وإذا تبدلت الأهداف، سقطت الأدوات المستأجرة.
روزاليوسف

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D9%88%D8%AF%D9%83%D8%A7%D8%B3%D8%AA%20%D8%A3%D8%AD%D9%85%D8%AF%20%D9%87%D8%A7%D8%B1%D9%88%D9%86.jpg.webp?itok=gSjl5AjC)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/Capture_320_0_1.jpg.webp?itok=_56qqocP)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86%201_2_0_0.png.webp?itok=-z1mf2eD)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B6%D8%A7%D8%A1%20%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D8%B1%D9%8A%D9%83%D9%8A.jpg.webp?itok=oy3kGWs1)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/344281-293240_0_0_0_1_1.jpg.webp?itok=WcJHC-p6)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B9%D9%85%D8%A7%D9%86_12.jpg.webp?itok=6yNlY2u2)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_119_0.jpg.webp?itok=k6Rc_9qD)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%83%D9%86%D8%AF%D8%A7_9_0_0_2.jpg.webp?itok=VdT-Kgrv)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B1%D9%87%D8%A7%D8%A8%D9%8A%D9%8A%D9%86_1_4.jpg.webp?itok=0xPj9_fn)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%83%D8%B1%D8%A7%D9%87%D9%8A%D8%A9_7_0.jpg.webp?itok=LndZSUi7)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B1%D9%87%D8%A7%D9%86_24_2.jpg.webp?itok=xIAlo_rN)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8_14_0.jpg.webp?itok=CwJ8Nu4N)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D8%B2%D8%A7%D9%8A%D8%AF%20%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%84%D8%A7%D8%AF%D8%A7%D8%AA%20%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A8%D9%83%D8%B1%D8%A9%20%D9%81%D9%8A%20%D8%BA%D8%B2%D8%A9...%20%D9%88%D9%86%D9%82%D8%B5%20%D8%AE%D8%B7%D9%8A%D8%B1%20%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%A7%D8%B6%D9%86%D8%A7%D8%AA%20%D8%AF%D8%A7%D8%AE%D9%84%20%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D8%AA%D8%B4%D9%81%D9%8A%D8%A7%D8%AA%20.jpg.webp?itok=3s83nd7y)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%83%D9%88%D8%A7%D8%AF.jpg.webp?itok=XnWBh_S7)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/0000000000.png.webp?itok=DzXDSLlL)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%84%D9%8A%D8%A8%D9%8A%D8%A700_0.png.webp?itok=wydvPSgk)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B9%D9%86%D9%89%20%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%D9%81%D9%8A%D9%91%20%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B9%D9%86%D9%89%20%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%82%D8%B5%D9%88%D8%AF.jpg.webp?itok=cdztW68u)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D8%B7%D8%B1%D9%81_24.jpg.webp?itok=0tK2KDv7)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%87%D9%88%D9%8A%D8%A9_7.jpg.webp?itok=HcrUiimq)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D9%86%D8%B5%D9%88%D8%B1%20%D8%B9%D8%A8%D8%A7%D8%B3_1.jpg.webp?itok=c9g40geO)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_57_3_0_0_0_4_17.jpg.webp?itok=xYu1_I5l)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%84%D9%8A%D8%A8%D9%8A.jpeg.webp?itok=hFotDXCm)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A3%D9%84%D8%B9%D8%A7%D8%A8_3.jpg.webp?itok=t9lBWJnB)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%861_7.jpeg.webp?itok=K8Lv-QOz)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%83%D8%B1%D9%831_1.png.webp?itok=95lw6ge3)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D9%84%D9%81_2_4_1_1.jpg.webp?itok=V8hLmgWo)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_57_3_0_0_0_4_9.jpg.webp?itok=iP0-4sjy)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%20%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A_51.jpg.webp?itok=ismhmetI)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/8WH7t7JI7wI1cBaxjzCdRHr9QesTrIWI2MDy1cYVv5vxbAtDqjQOHKeY3V1_LJ5tQ5Kzn04qcx--J9_azb7mfmPlYnx5nDofxaycDx5eOdOMhNOnv82XJROpczJeJdQPuYXMpWv7Rg5bFebmKl0J845VKSFGM2Tvu53PNgrg29sQOdRYyFrWratZ3D7vElpk%20%281%29_1.jpg.webp?itok=chls05sE)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9_1_2_0_0.jpg.webp?itok=rXvKKk2e)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9_5.jpg.webp?itok=90TVlB61)