هكذا قسمت جماعة الإخوان المجتمع إلى درجات وفق هذه المعايير

هكذا قسمت جماعة الإخوان المجتمع إلى درجات وفق هذه المعايير

هكذا قسمت جماعة الإخوان المجتمع إلى درجات وفق هذه المعايير


08/11/2026

كشفت شهادات وتحليلات قيادات سابقة وباحثين في شؤون الجماعات العقائدية عن الطبقية التنظيمية التي تحكم رؤية جماعة الإخوان المسلمين للمجتمع؛ حيث تعتمد الهيكلية الفكرية للجماعة على تقسيم المواطنين إلى "درجات تراتبية" تُحدد قيمتهم وحقوقهم بناءً على مدى القرب من التنظيم ومستوى الخضوع لأجندته، خلف ساتر من شعارات "الوحدة الوطنية" والمواطنة الصورية.

وأكد الباحث في شؤون الحركات المتطرفة والقيادي المنشق عن الجماعة، إبراهيم ربيع، أنّ الرؤية الإخوانية لا تؤمن بالمواطنة المتساوية، بل تُترجم عملياً عبر تقسيم مجتمعي ينزع الاستقلالية عن الأفراد والمؤسسات، أوّلها شريحة "الصفوة والرموز"، حيث تُصنف كأداة استقطاب تكتيكية؛ وخُصصت لها لجان تنظيمية محددة لاستدراج الشخصيات المؤثرة في مجالات الفنون والرياضة والمال، ليس بدافع الشراكة الوطنية بل بغرض توظيف نفوذها الاجتماعي لخدمة مشروع التمدد التمكيني.

والصنف الثاني الأقباط وغير المسلمين الذين يُعاملون في أدبيات الجماعة ضمن مفاهيم تاريخية مجتزأة تعيد إنتاج أحكام التمييز، حيث ظلت حقوقهم السياسية مكبلة بشرط "عدم الولاية العامة"، وهو ما وثقته وثائق برنامجهم السياسي واستدعاءات قادتهم لمفاهيم السخرة والجزية.

والصنف الثالث المرأة حيث تُحصر أدوارها في الإطار الدعائي والأسري لدعم التنظيم دون منحها الحقوق السياسية الكاملة أو حق التواجد في مراكز القرار القيادية العليا.

وأخير يُنظر إلى القوى السياسية والشركاء كـ "تحالفات مرحلية" ووسائل مؤقتة لعبور الاستحقاقات، تتقرر قيمتها بمدى فائدتها للتمكين التنظيمي قبل أن يتم استبعادها بمجرد التمكن من السلطة.

وتثبت هذه الوقائع أنّ مفاهيم "المواطنة والتعددية" لدى جماعة الإخوان تشكل مجرد غطاء مناورة؛ إذ ترفض أدبياتها الاعتراف بحق المخالفين في الاستقلالية، وتصر على اختزال المجتمع في مركزية تنظيمية تتخيل نفسها وصية على الدولة والدين.




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية