لغة السقوط والتحريض... كيف حوّلت جماعة الإخوان بالسودان الخطاب السياسي إلى أداة للبذاءة والعنف؟

لغة السقوط والتحريض... كيف حوّلت جماعة الإخوان بالسودان الخطاب السياسي إلى أداة للبذاءة والعنف؟

لغة السقوط والتحريض... كيف حوّلت جماعة الإخوان بالسودان الخطاب السياسي إلى أداة للبذاءة والعنف؟


04/11/2026

 

تُشكل الممارسات اللغوية والخطابية لجماعة الإخوان المسلمين والتيارات المرتبطة بالإسلام السياسي نموذجاً صارخاً لتوظيف العنف اللغوي والبذاءة السياسية كأداة أساسية لإدارة الصراع وفرض الهيمنة. 

ووفق مقالة نشرها الباحث عبد الماجد عليش عبر موقع "سكاي سودان"، فإنّ تتبع مسيرة الجماعة عبر محطات العمل السياسي المختلفة يكشف عن ارتباط وثيق بين مشروعها القائم على الانفراد بالسلطة وبين تبنّي خطاب إعلامي متدنٍ يعتمد على الشتائم، والتخوين، وتسخير الإيحاءات الجنسية والعرقية لتشويه الخصوم وتفكيك النسيج المجتمعي.

وأوضح الباحث عبد الماجد عليش أنّ التجربة التاريخية للجماعة أظهرت ارتباطاً وثيقاً بين مشروعها للانفراد بالسلطة وتبنّي خطاب إعلامي متدنٍ قائم على التخوين، والابتزاز المباشر، والتهديد بنشر الوثائق، وتحقير المخالفين بالتركيز على مظهرهم الجسدي، ممّا يؤكد وجود عقيدة تنظيمية ترفض التعددية وتقصي الآخر.

وأشار عليش إلى أنّ شبكات الإسلام السياسي لم تتورع عن توظيف النعرات العرقية والعنصرية، واختلاق ألفاظ تُعمق الفرقة وتنكر حق المواطنة عن الخصوم، إلى جانب الاستغلال المتقن للمشاعر الدينية والمقدسات لإعاقة الحوار الوطني وإجهاض المسارات السلمية.

وأضاف أنّ هذا النهج أسفر عن بيئة متخمة بالابتذال اللفظي، امتدت لتشمل رموز الجماعة وقادتها الذين استخدموا عبارات وإشارات ذات إيحاءات بذيئة في خطاباتهم العامة، بل تفجرت في صراعاتهم البينية من خلال تبادل الشتائم والاتهامات بالجبن واللصوصية، ممّا يثبت أنّ البذاءة تعبير حقيقي عن عجز فكري وانحطاط سياسي يجسد جوهر المشروع الإخواني.

 




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية