حصار مستمر.. تحرك قوي ضد الإخوان ببرلمان النمسا

حصار مستمر.. تحرك قوي ضد الإخوان ببرلمان النمسا

حصار مستمر.. تحرك قوي ضد الإخوان ببرلمان النمسا


28/09/2026

حسام حسن

تحركات متواصلة ضد الإخوان في النمسا، سواء داخل البرلمان، أو في أروقة الحكومة، ترسم بداية نهاية الجماعة، وتقدم نموذجا للدول الأوروبية.

وفي أحدث تطور، قدم النائب غيرنوت دارمان، ونواب آخرون، مشروع قرار للبرلمان، حول محاولة الإخوان الفاشلة، اختراق مديرية أمن الدولة والاستخبارات (الاستخبارات الداخلية) وتضييق وصول المرتبطين بالجماعة إلى الدوائر الحكومية، ما يعد ضربة قوية لمحاولات الإخوان التغلغل في مؤسسات الدولة. 

القرار الذي قدمه النائب قبل أيام قليلة، واطلعت "العين الإخبارية" على نسخة منه، يركز على فضيحة أمنية وسياسية بالغة الخطورة، هزت مديرية أمن الدولة والاستخبارات في أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وجاء في ديباجة مشروع القرار "يُزعم أن موظفاً يعمل في قسم مكافحة الإرهاب بالمديرية أجرى على مدار شهور استعلامات عن بيانات تخص جماعة الإخوان دون سند وظيفي، وقام بعد ذلك بتسريب معلومات حول التحقيقات إلى الجماعة".

وتابع "تشير التقارير إلى أن المشتبه به أبلغ عناصر من جماعة الإخوان بوجود تحقيقات جارية ضدهم وطبيعة تلك القضايا". 

وأضاف "المشتبه به في منتصف الثلاثينيات من عمره وينحدر من أصول مهاجرة. وكان يعمل في المديرية منذ نحو عام وقت الكشف عن الفضيحة"، مستطردا "أقر المشتبه به بالوقائع أثناء استجوابه، وتم إيقافه مؤقتاً عن العمل. ولم يُودَع رهن الحبس الاحتياطي؛ حيث رأت النيابة العامة عدم وجود خطر تكرار الجريمة أو خطر الهرب، وبذلك بقي المتهم طليقاً". 

طلبات محددة

مشروع القرار ذكر أيضا، "من المثير للدهشة والصدمة أن يتم قبول (أنصار للإسلام السياسي) بوضوح ودون صعوبات تذكر في جهاز أمن الدولة النمساوي". 

وتابع "يمثل الإسلام السياسي الخطر الأكبر على الأمن الداخلي للنمسا، ومن غير المقبول بتاتاً أن الجهاز المناط به حماية المواطنين النمساويين من تداعيات الإسلام السياسي يتعرض هو نفسه للاختراق من قِبل شبكات إسلامية".

قبل أن يقول "يجب توضيح هذا الخطر الأمني المحدق بالشعب النمساوي بصورة شاملة ودون ثغرات، وترتيب العواقب اللازمة بشأنه". 

الأكثر من ذلك، ذكر القرار "هذه الواقعة الأمنية والسياسية ذات الأبعاد الخطيرة تكشف عن ضرورة مُلحّة لاتخاذ إجراءات تصحيحية في مديرية أمن الدولة والاستخبارات، من أجل استعادة الثقة في نزاهة وكفاءة الأجهزة الأمنية للدولة". 

وعليه، مضى قائلا "يُرجى من المجلس الوطني (البرلمان) أن يقرر: تُطالَب الحكومة الاتحادية، ولا سيما وزير الداخلية الاتحادي، باتخاذ تدابير تكفل خضوع الموظفين الجدد المحتملين لمديرية أمن الدولة والاستخبارات مستقبلاً لإجراءات توظيف نظامية قبل بدء عملهم، فضلاً عن إجراء فحص مسبق لمدى جدارتهم بالثقة والأمانة". 

وتابع "علاوة على ذلك، تُطالَب الحكومة الاتحادية، وتحديداً وزير الداخلية الاتحادي، بإعداد تقرير شامل حول واقعة اختراق مديرية أمن الدولة والاستخبارات من قِبل جماعة الإخوان ونشره للرأي العام.»

مشروع حكومي

وأعلنت الحكومة النمساوية مؤخرًا أنها تعمل على حظر الإسلام السياسي وإجراء تعديلات قانونية لتحقيق هذا الغرض، لا سيما في قوانين الجمعيات والديانات.

وجاء هذا المشروع الحكومي بمبادرة من المستشار كريستيان ستوكر، بعد رصد ذراع للإخوان تعمل تحت لافتة مكافحة التطرف وتعمل في مشاريع مشتركة مع وزارة العدل.

ويتعلق الأمر بمنظمة "دريد" التي اكتشفت الاستخبارات النمساوية روابطها بالإخوان بعد تدقيق أمني بدأ في يونيو/حزيران الماضي.

وقبل أيام، حذرت سيلفيا ماير، رئيسة جهاز حماية الدولة "الاستخبارات الداخلية"، من أن جماعة الإخوان تعمل على تشكيل مجتمعات موازية، مطالبة بتشديد قوانين الجمعيات والقانون الجنائي لمواجهة خطر هذه الجماعة.

وتابعت في تصريحات صحفية، أن "تطرف الإسلام السياسي يمثل أحد أكبر الأخطار التي تهدد الأمن العام والديمقراطية".

ومضت قائلة: "لا يتعلق الأمر بمنظمة جماعة الإخوان فحسب، بل بالأيديولوجية الكامنة وراءها. والوضع مشابه لما يحدث في التطرف اليميني: فكلما انتشرت الأيديولوجية بين السكان تآكلت المبادئ الليبرالية والديمقراطية بشكل أكبر".

العين




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية