
مع اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران برزت تحولات لافتة في الخطاب السياسي والإعلامي لنظام "الولي الفقيه". هذه التحولات بقدر ما سعت إلى حلحلة الرأسمال الرمزي لـ "الولي الفقيه"، مؤقتاً وتكتيكياً، الذي لطالما اعتمد على الخطاب الديني الراديكالي، فإنّها كشفت عن جناية الإسلام السياسي على العقل الشيعي خلال أربعة عقود، لا سيّما مع رغبتها المحمومة منذ تدشين "الجمهورية الإسلامية" في تعميم تصورات قسرية مجتمعياً وسياسياً.
ففي مشهد بدا غير تقليدي خلال إحياء مراسم عاشوراء الدينية الشيعية قبل عام، دوّى النشيد الوطني الإيراني "إي إيران" أمام المرشد الإيراني علي خامنئي، الذي تمّ اغتياله في أعقاب الحرب التي اندلعت في شباط/ فبراير الماضي، بما يعكس التحول في الخطاب الرسمي الإيراني نحو توظيف الرموز القومية والتاريخية إلى جانب الرموز الدينية التقليدية.
قمع وتهميش
وبخلاف التركيز على الخطاب الديني الراديكالي كما هو الحال في "الجمهورية الإسلامية" منذ عام 1979، تبدو الاستجابة البراغماتية لإبراز رموز من التاريخ الفارسي القديم والهوية الوطنية الجامعة، كمحاولة لتفادي الاستقطابات الإيديولوجية، وتخفيف حدة التباينات داخل مجتمع يشهد تنوعاً على المستوى القومي والعرقي والديني والطائفي وحتى الثقافي واللغوي. ولطالما شهد المجال العام حالات قمع وتهميش قصوى للتنوع والتعدد الثقافي والديني حتى داخل البيئة الشيعية وأفكارها أو بالأحرى اجتهاداتها المتفاوتة. غير أنّ هذه التحولات تكشف عمّا هو أبعد من مجرد مناورة تكتيكية طارئة لمواجهة الحرب التي اندلعت نهاية شباط/ فبراير الماضي.
وخلال الأسابيع التي تلت الحرب انتشرت في المدن الإيرانية صور لشخصيات تاريخية وأسطورية من التراث الفارسي، منها أسطورة "آرش الرامي"، والملك الساساني شابور الأول، في مشاهد جمعت بين الرموز التاريخية ومظاهر القوة العسكرية الحديثة.
تصاعد حضور شخصيات أسطورية، مثل "آرش الرامي"، وتاريخية مثل "شابور الأول"، في الخطاب السياسي والإعلامي الإيراني، هو محاولة لإعادة الاعتبار للبُعد القومي في الهوية الإيرانية. إذ يمثل "آرش" في المخيال الفارسي رمزاً للتضحية والفداء من أجل الوطن، كما يجسد شابور الأول مرحلة من القوة والتوسع الإمبراطوري في التاريخ الإيراني القديم.
ومن خلال استدعاء هذه الرموز، تسعى السلطات في طهران إلى استثمار الميراث التاريخي والمتخيل لجهة ابتعاث مشاعر الاصطفاف الوطني وتوحيد المجال العام حول سردية الدفاع عن الدولة/الأمة، عوضاً عن الخطاب الفئوي والإقصائي (الديني/ "الثوري") المحافظ والتقليدي الذي هيمن منذ أربعة عقود.
ولئن يبدو الهامش المصنوع من قبل النظام الإيراني عبر توظيف الرموز الوطنية والقومية بمثابة حيلة سياسية، لتفادي أعباء الإصلاحات السياسية والاقتصادية الملحة والضرورية، فإنّ هذه الاستدارة الطارئة تؤشر إلى تناقضات راكمتها السلطة منذ وصول الملالي إلى الحكم، بينما سعوا إلى تأبيد المجتمع وإلغاء قطاعات واسعة منه داخل مربعات طائفية لا يمكن القفز عليها أو تخطي حدودها، لصالح سردية مطلقة لها طابع القداسة المتوهم وبالقوة.
وفي ظل أمننة المجتمع وعسكرته ضمن قيود أخرى، تم إسكات الجماعات الأخرى وقمع التعدد حتى داخل المجتمع الشيعي لحساب إكراهات المنظومة القيمية المسيّسة التي دشنها المرشد الإيراني المؤسس الإمام الخميني، ومن ثم، نبذ المعارضين على المستويين السياسي والمجتمعي، بما يرقى إلى الإبادة الرمزية، أحياناً، والعنف المادي، أحياناً أخرى، من خلال الاعتقالات والإقامة الجبرية والإعدامات.
ومن بين تلك الأوضاع الكاشفة، سياسات الحجاب الإلزامي في ما يخص القضايا الحقوقية المرتبطة بالمرأة التي يتم التعامل بمرونة معها في لحظات التأزم التي تمر بها طهران، كما هو الحال في أعقاب مقتل الفتاة الكردية مهسا أميني أو مع اندلاع الحرب.
ولهذا، لم يكن مباغتًا أن عاودت طهران سياسات العنف ضد المرأة على خلفية قضية الحجاب الإلزامي مع انتهاء الحرب، بينما فرضت على الفنانة الإيرانية الشابة باراستو أحمدي حكماً يقضي بجلدها 74 جلدة، وحظرها من ممارسة الأنشطة الفنية لمدة عامين، إثر ظهورها في مقطع مصور عبر الإنترنت وهي تغني من دون حجاب، وذلك بالرغم من تخفيف هذه الضغوط في فترة ما قبل الإعلان عن "مذكرة التفاهم" مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وقد شوهدت النساء في الشوارع والمقاهي والأماكن العامة من دون الحجاب.
أدلجة المنظومة القانونية
منذ قيام الجمهورية الإسلامية، تبنت السلطات منظومة تشريعية ورقابية استندت إلى مدونة دينية رسمية ومؤدلجة تؤطر الممارسات المسموح بها والمقبولة مجتمعياً، وهو ما أدى إلى فرض قيود واسعة على خيارات النساء، بوجه خاص، في المجالين الخاص والعام. وعلى مدى العقود اللاحقة واجهت النساء أشكالاً متعددة من القيود لإرغامها على العفة القهرية كما انعكست على مستوى المشاركة السياسية والتمثيل العام والحقوق المدنية، وذلك بتحويل المرأة إلى أداة لإخضاع المجال الاجتماعي.
وتحول الحجاب من نطاقه الحقوقي وكونه خياراً شخصياً إلى منظومة تربط السياسي بالأمني والهوياتي بالقانوني ضمن سياسات رسمية هدفت إلى ضبط المجال العام وفق رؤية إيديولوجية محددة، بينما جعلت من الجسد الأنثوي أحد محاور الاشتباك الرمزي بين الدولة والتيارات الاجتماعية المختلفة.
ويمكن النظر إلى مسألة ضبط المرأة في المجال العام والاجتماعي بأنّه يتجاوز كونه صداماً مع الحريات والتيارات التي تقف على النقيض من الولي الفقيه سواء اليسارية أو الليبرالية، بل يمتد إلى إعادة تشكيل المجال الديني نفسه وفق قراءة واحدة أكثر تشدداً. فالحجاب الإلزامي هو تجسيد عملي لنمط تدين رسمي جرى ترسيخه ضمن بنية الدولة، بما يحدّ من التعددية الفقهية التي عرفتها إيران تاريخياً داخل الحوزات والمدارس الدينية المختلفة.
ذلك ما عبّرت عنه نظرية "الولي الفقيه"، في نسختها الخمينية، وقد اتجه المرشد الإيراني المؤسس الإمام الخميني إلى توحيد المرجعية الدينية والسياسية في آنٍ واحد، بما جعل من الدولة الطرف المهيمن في تحديد شكل التدين المقبول والسائد، مقابل أنماط أخرى يتم تهمشيها وتحقيرها. بل إنّ نموذج الحكم الديني منذ عام 1979 باشر من خلال الأجهزة الأمنية والثقافية الدعائية والمؤسسات الرسمية في تهميش القراءات الفقهية الأخرى المتنوعة داخل المشهد العام، لصالح خطاب رسمي يحقق الانضباط والإذعان.
وفي حين شدد المرجع الديني محمد علي علوي جرجاني قبل أعوام على أهمية الحجاب بوصفه جزءاً من الالتزام الديني، وطالب بضرورة عدم التهاون في هذا الأمر، حيث إنّ الحفاظ على الحجاب يرتبط، على حد توصيفه، بتضحيات كبرى قُدمت من أجل صون القيم الإسلامية، عبّر تيار آخر داخل الحوزة الشيعية عن مقاربة مختلفة، إذ يرى بعض المراجع أنّ فرض الحجاب عبر الإكراه لا يحقق الأهداف الدينية.
وقال المرجع الديني المتشدد: "لا تجعلوا نعمة الحجاب تزول. لقد قُدِّم بضعة آلاف من الشهداء وكُلّ هذه التضحيات كي يُحفَظ الإسلام، الشرف والحجاب".
ويُعدّ المرجع الديني إسحاق الفياض المؤيد للحجاب من أبرز الأصوات التي ترفض استخدام القوة في فرض الالتزام بالحجاب. وقال إنّ الإيمان يقوم على القناعة والاختيار لا على الإرغام.
وبرزت داخل الحقل الديني الشيعي الإيراني أصوات أكثر انفتاحاً في مقاربة قضايا الشأن الاجتماعي، من بينها مواقف رجل الدين حسن يوسفي أشكوري، الذي تبنّى مقاربة تعتبر أنّ بعض الممارسات المرتبطة بالتدين، ومنها الحجاب، ليست ثابتة على نحو مطلق، بل يمكن أن تخضع للتطور التاريخي والاجتماعي تبعاً لتغير الأزمنة والظروف. وتزامن مع موقف الأخير عام 2018 في ذروة تصاعد الاحتجاجات الإيرانية إعلان شخصيات سياسية وإصلاحية بارزة، من بينها مصطفى تاج زاده، معارضتها لفرض الحجاب بقوة القانون، ونقل علي رضا بهشتي، نجل المرجع الشيعي آية الله محمد بهشتي، أنّ والده لم يكن مؤيداً لسياسة الحجاب الإجباري. كذلك أشار محمد علي إياضي، أحد تلامذة آية الله حسين علي منتظري، إلىّ أن شخصيات دينية مؤثرة مثل مرتضى مطهري ومحمد بهشتي ومحمود طالقاني كانت ترى أنّ فرض الحجاب بقرار حكومي لا يستند إلى إلزام شرعي مباشر.
وقد أثارت هذه الطروحات جدلاً واسعاً داخل الأوساط الدينية والسياسية، حيث واجه أشكوري اتهامات شديدة وصلت إلى حد توجيه تهم عنيفة بحقه، قبل أن تُخفف لاحقاً العقوبات الصادرة في حقه إلى السجن لعدة سنوات، وفق ما ذكر "راديو فردا" الناطق بالفارسية.

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B5%D8%B1%D9%8A_1_0_0_1_1_1.jpg.webp?itok=v3XvE3mC)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B1%D9%87%D8%A7%D9%86_38_0_1_0.jpg.webp?itok=xfcwXH3-)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%84%D8%A7%D9%89%D8%A9_0_0_0.jpg.webp?itok=lyyvab6M)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/216-225337-yemen-the-muslim-brotherhood-demonstrations-photos_700x400.jpg.webp?itok=0ztCcc_n)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%85%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AA%20%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B1%D9%87%D8%A7%D8%A8%D9%8A%D8%A9_2_0_1_2.jpg.webp?itok=qmj-ttxp)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7_12_2_3_1.jpg.webp?itok=IdNVgsnS)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%85%20%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86%D9%8A_0.png.webp?itok=2BQqxrgW)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B1%D8%A7%D8%A1_3_1_2_1_2.jpg.webp?itok=YvP2e44I)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D8%B1%D9%8A%D8%B7%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A7_11_1_10_0.jpg.webp?itok=UHR9ZwPG)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/KHdYVFJAmkRNAxIhttZxiwQNzrDzqvI9oskako64N80rSi-2gI3Orhs154Ch5pLsrLpvWW2kjx4FqRQl6td3SIZEJTe8-RVyWERsxyPBCqOdaeWUd_5Ia0aDcorvSPg2QH3ApcWV_iIVh6BRAX2e-ltM8xiWtkYRHPlV3DE02qrnWNI7HcBnGGkhq-ME60FP%20%281%29.jpg.webp?itok=49a9KYdA)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%87%D8%B6%D8%A9_41_1.jpg.webp?itok=oWLmKDJD)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/NH7kf2cmKEWCQ1ZULqJDLsEd6y8VMQErRSGfJX24sFNBOMyXqA4vgaQe3_r0bgnU-_xP9shos6A5ExyvLiU6RW1Va5_M7En2LMpyfFvlJAOW-7k7AqVMPylBed2yt9qC512MlmBY9Er_14TQ-jwNXA9aPDKRIbVrAK28fje0prFZw-rvLVhRJilhQzWToIMS%20%281%29.jpg.webp?itok=DdGPOI4j)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/XK04mquWafJj4R55SNVGrGtunByf0QZ0hzgIsoRceZ2EIxvcFzW9N3bi7eVOe6yA9KHN83vh06digoLlJwAmAZH9X6fRdm_M0lI1pNFzAdKU-Hf9s_pddBSUYbv1RomC6wI-WeFUVU-6jhIGEOStay_Xz2rUP9rImrIfnH3_WYVKmYQg66LpHlUZgz91Yskx%20%281%29.jpg.webp?itok=roYE80ES)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B8%D9%84%D9%88%D9%85%D9%8A%D8%A9_1_1.jpg.webp?itok=xDkoZQ_x)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%84%D9%84%D8%A3%D9%8A%D8%AF%D9%8A%D9%88%D9%84%D9%88%D8%AC%D9%8A%D8%A9%20_0_2_3.jpg.webp?itok=JqgGrr-Y)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D8%AC%D9%85%D8%B9_14.jpeg.webp?itok=r1ivFgQk)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%86%D8%B8%D9%8A%D9%85_4_0_0_0.jpg.webp?itok=uCZJ0EQW)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/OUPg0it56SjYbmFDi4OF0nlf_FStDEHV2ojDF_t-Cw2iTlRBWllNC8ebxr9y9QOJX4CDQhRNvVcvQvua9p1cQo2UTjfYSRTxcNJW0CMcoEORJhiYa0oxX385O8m1MeztnRonJLeLnRw_dt-2wIq7VCZ15z0LP5HKDqceGgoRod6WS1yOo4Bd1uGhc3c9WSoR%20%281%29.jpg.webp?itok=eMHkqEvP)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/0_dHBLQdmDsIkmNca_ufoHyKZdo8bs-rmxYa22oJTOPJIHeJrSOfGncvNUC73K-Ad0dNdEX9B8g7y4pu1J74F-b1QYvmDseESiSrdiOBezhWcanKckMhZ0MyxNMvfnQvPBEnPM2G7Pcn696o8pCF8TqtSNA7ZmzaIx5MBN7Pnb4HOqaUNzK_wn0A3zljqqsG%20%281%29.jpg.webp?itok=jsPeKV4R)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/Screenshot%202026-07-22%20121756.png.webp?itok=Tg08poTc)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/001_3.png.webp?itok=chiZHZkT)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D9%8A%D8%AF%D8%A7%D9%86_2_0_0_3_1.jpg.webp?itok=yiXxPc9y)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AD%D8%B1%D8%A8%20%D8%BA%D8%B2%D8%A9_4.jpg.webp?itok=X4qFXLLm)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/1f8uwsTypbzMeQNBi2n-vOA3OTw39EVfVcNVUDKaAUHabIuSwqqfy_IWeirMIsv7daJDRfmvIv-CD0kHQswD39Pv1Pvdd0ag2QcCAPdyWhlSa-DyNYNeZSSnqkZwItO3eAKBXda5i91yep2wPcLVBbl6PkeK1bjsXp2CqcZEcXj1sIiWENUN4dNjwhiQBvuy%20%281%29.jpg.webp?itok=Kycr1GIj)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9_1_2_0_0.jpg.webp?itok=rXvKKk2e)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9_5.jpg.webp?itok=90TVlB61)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/lbn_0_0.jpg.webp?itok=AcfIBL0m)

