نهاية الرحلة: رونالدو يودع كأس العالم بعد السقوط أمام إسبانيا

نهاية الرحلة: رونالدو يودع كأس العالم بعد السقوط أمام إسبانيا

نهاية الرحلة: رونالدو يودع كأس العالم بعد السقوط أمام إسبانيا


07/07/2026

أسدل الستار على مسيرة النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو في بطولة كأس العالم، بعدما ودع المنتخب البرتغالي منافسات مونديال 2026 بالخسارة أمام إسبانيا بهدف دون مقابل في الدور ثمن النهائي، في مباراة حُسمت خلال الوقت بدل الضائع، لتطوي صفحة واحدة من أبرز المسيرات الفردية في تاريخ البطولة.

وجاء هدف المباراة الوحيد عن طريق البديل ميكيل ميرينو في الدقيقة الأولى من الوقت المحتسب بدل الضائع، بعدما استثمر تمريرة بينية من زميله البديل فيران توريس، ليقود المنتخب الإسباني إلى الدور ربع النهائي، ويمنح "لا فوريا روخا" فوزًا ثمينًا على جاره البرتغالي.

وأطلق الهدف مشاعر الحزن داخل المعسكر البرتغالي، حيث دخل رونالدو في نوبة بكاء عقب صافرة النهاية، في مشهد مؤثر بدا وكأنه يودع كأس العالم للمرة الأخيرة، قبل أن يتوجه إليه النجم الإسباني الشاب لامين يامال لمواساته عقب نهاية اللقاء.

ورغم خروج البرتغال من البطولة، واصل رونالدو كتابة الأرقام القياسية في تاريخ كأس العالم، إذ أصبح أول لاعب يسجل أهدافًا في ست نسخ مختلفة من المونديال، كما عادل الرقم القياسي في عدد المشاركات بالبطولة برصيد ست مشاركات، بالتساوي مع الأرجنتيني ليونيل ميسي والمكسيكي غييرمو أوتشوا.

كما أصبح قائد المنتخب البرتغالي أكبر لاعب يسجل هدفًا في الأدوار الإقصائية بكأس العالم، وأكبر لاعب يشارك في مباراة ضمن الأدوار الإقصائية، قبل أن يضيف رقمًا تاريخيًا آخر، لكنه جاء هذه المرة بصورة سلبية، بعدما أصبح أكبر لاعب يخسر مباراة إقصائية في تاريخ البطولة بعمر 41 عامًا و151 يومًا، محطمًا الرقم السابق المسجل باسم الحارس الإنجليزي بيتر شيلتون، الذي خسر أمام إيطاليا في نصف نهائي مونديال 1990 بعمر 40 عامًا و292 يومًا.

وخاض رونالدو أمام إسبانيا مباراته السابعة والعشرين في نهائيات كأس العالم، والتي يُرجح أن تكون الأخيرة في مسيرته بالمونديال، لينهي رحلته الدولية في البطولة دون تحقيق اللقب العالمي، مكتفيًا بقيادة البرتغال إلى التتويج ببطولة كأس الأمم الأوروبية عام 2016، ولقبين في دوري الأمم الأوروبية.

من جانبه، واصل المنتخب الإسباني عروضه القوية في البطولة، محافظًا على نظافة شباكه للمباراة الخامسة في النسخة الحالية، والسادسة تواليًا في مختلف البطولات، وهو رقم قياسي جديد يعكس صلابة المنظومة الدفاعية للفريق.

وسيواجه المنتخب الإسباني في الدور ربع النهائي الفائز من مواجهة الولايات المتحدة وبلجيكا، ساعيًا لمواصلة مشواره نحو استعادة لقب كأس العالم الذي أحرزه عام 2010.

وفي أعقاب الخروج من البطولة، كشفت تقارير صحفية برتغالية أن المدرب روبرتو مارتينيز سيغادر منصبه مديرًا فنيًا للمنتخب البرتغالي بانتهاء مشواره في كأس العالم، بعد أكثر من ثلاث سنوات قضاها على رأس الجهاز الفني منذ توليه المهمة في يناير 2023 خلفًا لفرناندو سانتوس.

ووفقًا لصحيفة "أبولا" البرتغالية، فقد استقر الاتحاد البرتغالي لكرة القدم على تعيين المدرب المخضرم جورجي جيسوس مديرًا فنيًا جديدًا للمنتخب، تمهيدًا لقيادة الفريق خلال بطولة كأس أمم أوروبا 2028، ثم نهائيات كأس العالم 2030، التي تستضيفها البرتغال بالشراكة مع إسبانيا والمغرب.

ومن المنتظر أن يعقد جيسوس اجتماعًا مع رئيس الاتحاد البرتغالي، بيدرو بروينسا، عقب عودة بعثة المنتخب، لوضع اللمسات الأخيرة على بنود العقد، وبدء مرحلة جديدة في تاريخ المنتخب البرتغالي.

وشهدت المباراة أيضًا تألق ميكيل ميرينو، الذي واصل لعب دور "البديل الحاسم" في صفوف المنتخب الإسباني. فبعد مشاركته بديلًا لداني أولمو في الدقيقة 85، احتاج إلى دقائق قليلة فقط ليسجل هدف الفوز الذي قاد إسبانيا إلى ربع النهائي.

ولم تكن هذه المرة الأولى التي يحسم فيها ميرينو مباراة كبرى لصالح منتخب بلاده، إذ سبق أن سجل هدف الفوز أمام ألمانيا في ربع نهائي كأس أمم أوروبا 2024، كما أحرز هدف التعادل أمام هولندا في ذهاب ربع نهائي دوري الأمم الأوروبية عام 2025، ليؤكد مكانته كأحد أبرز الأوراق الرابحة في تشكيلة المنتخب الإسباني.

ويشتهر ميرينو أيضًا باحتفاله المميز حول راية الركنية، وهو الاحتفال الذي ورثه عن والده ميغيل ميرينو، الذي احتفل بالطريقة نفسها عندما كان لاعبًا في صفوف أوساسونا خلال إحدى مباريات كأس الاتحاد الأوروبي عام 1991، ليواصل الابن تقليدًا عائليًا أصبح علامة مميزة في مسيرته الكروية.




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية