اتهامات بتمدد نفوذ أيديولوجي داخل المدارس الأمريكية عبر أنشطة طلابية مثيرة للجدل

اتهامات بتمدد نفوذ أيديولوجي داخل المدارس الأمريكية عبر أنشطة طلابية مثيرة للجدل

اتهامات بتمدد نفوذ أيديولوجي داخل المدارس الأمريكية عبر أنشطة طلابية مثيرة للجدل


05/07/2026

تتزايد التحذيرات في الولايات المتحدة من محاولات استغلال البيئة التعليمية لنشر أجندات ذات طابع أيديولوجي بين الطلاب، وسط مطالبات بتشديد الرقابة على الأنشطة التي تُمارس داخل المدارس العامة، خاصة تلك التي تستهدف الفئات العمرية الصغيرة تحت عناوين ثقافية أو دينية، في وقت تتصاعد فيه المخاوف من توظيف المؤسسات التعليمية كمنصات للتأثير الفكري طويل المدى.

في السياق، كشف تقرير بثته قناة "إكسترا نيوز"، استنادًا إلى تحقيق استقصائي أعدته منظمة "ريبو إس إي"، عن توسع شبكات مرتبطة بجماعة الإخوان داخل عدد من المدارس الأمريكية عبر أنشطة ومبادرات تستهدف الطلاب.

 ووفق التقرير، شملت هذه الأنشطة توزيع المصاحف والحجاب ومنشورات تعريفية بالشريعة داخل الحرم المدرسي، في إطار ما وصفه التحقيق بمحاولة لتطبيع خطاب ديني ذي أبعاد سياسية تحت غطاء العمل التعليمي والثقافي.

وأشار التحقيق إلى أن مدرسة "ويل إيست" في ولاية تكساس شكلت نموذجًا بارزًا لهذه القضية، بعدما نظم أحد الأندية الطلابية فعاليات دعوية تضمنت توزيع مواد دينية، وهو ما أثار اعتراضات داخل المدرسة. 

كما نقل التقرير عن الباحث ماركو هانتر ليبير تعرضه لضغوط وتهديدات عقب نشره مقاطع فيديو وثقت ما جرى داخل المؤسسة التعليمية.

ولم تتوقف القضية عند تكساس، إذ أوضح التقرير أن أنشطة مشابهة رُصدت في ولايات أخرى، من بينها مينيسوتا وفرجينيا الغربية، عبر فعاليات متكررة مثل الاحتفال بـ"اليوم العالمي للحجاب"، بما يعكس – بحسب التحقيق – نمطًا متكررًا من التحركات داخل المدارس الأمريكية يرتبط بشبكات ذات خلفيات أيديولوجية.

كما لفت التقرير إلى ما اعتبره ازدواجية في التعامل مع الأنشطة الطلابية، موضحًا أن بعض إدارات المدارس سمحت بهذه الفعاليات، بينما فرضت قيودًا على أندية طلابية أخرى تحمل توجهات مختلفة، وهو ما أثار تساؤلات حول معايير تطبيق السياسات داخل المؤسسات التعليمية.

ويرى معدو التحقيق أن جذور هذه الشبكات تعود إلى مشاريع بدأت منذ ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي، وتركز على بناء نفوذ تدريجي داخل المؤسسات المجتمعية والتعليمية، بما يسمح بتكوين قواعد تأثير بين الأجيال الجديدة. 

ويؤكد التقرير أن هذا المسار يعتمد على العمل الهادئ والمستمر داخل البيئات التعليمية أكثر من اعتماده على النشاط السياسي المباشر.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن هذه المعطيات دفعت باحثين ومتابعين إلى المطالبة بفتح تحقيقات موسعة حول طبيعة هذه الأنشطة، ومراجعة أدوار الجهات القائمة عليها، مع التأكيد على ضرورة الحفاظ على حياد المؤسسات التعليمية ومنع استغلالها في تمرير أجندات سياسية أو أيديولوجية تحت أي غطاء.



انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية