البحث عن أمل بين الأطلال.. جهود لإنقاذ ما تبقى من المباني التراثية في قطاع غزة

البحث عن أمل بين الأطلال.. جهود لإنقاذ ما تبقى من المباني التراثية في قطاع غزة

البحث عن أمل بين الأطلال.. جهود لإنقاذ ما تبقى من المباني التراثية في قطاع غزة


05/07/2026

شهدت البلدة القديمة بمدينة غزة أعمالاً ميدانية تهدف إلى حماية ما تبقى من المباني والمواقع الأثرية المتضررة، من خلال تدخلات عاجلة تستهدف إنقاذ ووقف تدهور الهياكل المعمارية المهددة بالانهيار، في ظل الأضرار الواسعة التي لحقت بالتراث العمراني.

ورغم أنّ هذه الأعمال قد تبدو أقرب إلى مشاريع ترميم، فإنها تقتصر على إجراءات تشمل تدعيم الجدران المتصدعة، وتثبيت الأجزاء الحجرية المهددة بالسقوط، إضافة إلى جمع الأحجار المنهارة وفرزها وحفظها وفق آليات منظمة، مع توثيق العناصر المعمارية المتبقية تمهيدًا لإمكانية إعادة استخدامها مستقبلًا إذا توفرت الظروف المناسبة.

ويتولى مركز المعمار الشعبي "رواق" الإشراف على جانب كبير من هذه الأعمال في عدد من المواقع الأثرية داخل البلدة القديمة، في إطار جهود تهدف إلى الحفاظ على ما تبقى من المعالم التاريخية والحد من تفاقم الأضرار.

وأكدت المهندسة الاستشارية لأعمال الترميم، نشوى الرملاوي في تصريحات صحفية، أنّ المباني التراثية تعرضت لأضرار جسيمة أثرت بصورة مباشرة في البنية التاريخية والمعمارية للمدينة، مشيرة إلى أن هذه المعالم تمثل سجلًا عمرانيًا يعكس مراحل متعاقبة من تاريخ غزة، وهو ما يجعل خسارتها تتجاوز الجانب المادي.

وأوضحت أنّ الضرر لا يقتصر على تهدم المباني، بل يشمل فقدان عناصر معمارية تحمل قيمة ثقافية وتاريخية، وتجسد خصائص العمارة المحلية وتطورها عبر العصور، وهو ما ينعكس على الذاكرة التاريخية للمدينة.

وأضافت أنّ تقييم حجم الخسائر لا يعتمد على عدد المباني المتضررة، وإنما على القيمة التاريخية لكل موقع، لافتة إلى أنّ تدمير "حمام السمرة"، وهو آخر حمام أثري متبقٍ في قطاع غزة، يمثل خسارة استثنائية، إلى جانب الأضرار الكبيرة التي لحقت بعدد من المعالم التاريخية الأخرى.




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية