
لم تعد المواجهة بين جماعة الإخوان والدولة المصرية تقتصر على النشاط التنظيمي أو الخطاب السياسي المباشر، بل امتدت إلى فضاءات الإعلام والعمل الحقوقي، حيث برزت اتهامات باستخدام تلك المساحات في بناء روايات تستهدف التأثير في الرأي العام وإعادة تشكيل صورة الأحداث خارج الحدود.
هذا وتتزايد شهادات منشقين عن الجماعة التي تتناول آليات العمل الداخلي والأدوات التي يقولون إنها استُخدمت خلال السنوات الماضية، حيث نشر "اليوم السابع" تقريرًا ضمن سلسلة "شهادات من خلف الستار"، نقل فيه تصريحات القيادي السابق في جماعة الإخوان والباحث في شؤون الحركات المتطرفة طارق أبو السعد، الذي اعتبر أن الجماعة أعادت صياغة أساليب تحركها بما يتلاءم مع المتغيرات، معتمدة بصورة متزايدة على أدوات إعلامية وحقوقية وبحثية في إدارة صراعها مع الدولة، بدل الاقتصار على الأشكال التقليدية للمواجهة.
وبحسب ما أورده التقرير، فإن هذا التحول ارتبط بما وصفه أبو السعد بـ"حرب الوعي"، عبر إنتاج وترويج روايات تستهدف، من وجهة نظره، التأثير في ثقة المواطنين بمؤسسات الدولة، سواء الأمنية أو القضائية أو التشريعية أو الإعلامية، مع نقل هذه الروايات إلى دوائر خارجية بما يمنحها حضورًا يتجاوز المجال المحلي.
ويرى أبو السعد أن بعض الكيانات العاملة تحت عناوين حقوقية أو بحثية أو ثقافية أصبحت جزءًا من هذا المسار، إذ تصدر تقارير يجري توظيفها في حملات إعلامية وسياسية، كما يُستند إليها في بعض النقاشات داخل مؤسسات وبرلمانات دولية، بما يضفي على تلك الروايات حضورًا يتجاوز حدود النشر الإعلامي.
وتحدث أبو السعد أيضًا عن سعي الجماعة إلى دعم أو إنشاء مؤسسات تحمل طابعًا حقوقيًا أو بحثيًا، بما يمنحها قدرًا أكبر من القبول والمصداقية، قبل توظيف هذا الحضور في إنتاج خطاب يخدم أهدافها السياسية، مستفيدة من الثقة التي تحظى بها الملفات الحقوقية داخل الأوساط الدولية.
كما دعا أبو السعد إلى التمييز بين المنظمات الحقوقية المستقلة التي تلتزم بالمعايير المهنية، وبين الكيانات التي قال إنها تُستخدم لتحقيق أهداف سياسية، مؤكدًا أن الشفافية في التمويل، والتدقيق في مصادر المعلومات، وتعزيز الوعي العام، تمثل عناصر أساسية في تقييم التقارير والادعاءات المتداولة، وعدم الاكتفاء بما تحمله من عناوين أو صفات مؤسسية.











![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/1mpDtUyNuppx5wA4RLM50kLzs-N3DVqtOFyLTsKQNOfdoNI0SXRL41L4TalauhrWnJzqNeiqiO19JLllbIww_gs_Xbex6oxfXqqIunFxOaVjs5bblfAvwHVGIYs2GvUiK1Vlz9__xWFQ-OlxXYWNN2bh4KIE6hZR9C1VX4TG5UdHmS6xMn0k_qyTLoEXU6Io.jpg.webp?itok=4u-QQL8o)



![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%81%D8%B3%D8%A7%D8%AF_4_0_2_5_1_0_2.jpg.webp?itok=6xnH0ImP)






![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/5YTmzoxRDC9d4MmYVdeZ-s961mAllXxIWexH58DYTH4Ca3CxJ6td92-OSRFfcrckM8hdtTRYBcBBT4-tCjfiME-tN5gPkmrXuI1OqpSZ0LPQ8PFVl4jcBbjYdjDU-Qr27B7zbOY2bLjYpebK6gUD8qkAbEZtt6C33eqQHvE46uuyhlw75mD0pHUEeP-wPT7W.jpg.webp?itok=I39PCZfU)



![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B5%D8%B1_17.png.webp?itok=d_X72sea)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B1%D9%87%D8%A7%D9%86_34_3_5.jpg.webp?itok=Ci8Js3Fa)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%81%D8%B3%D8%A7%D8%AF_4_0_2_6_2.jpg.webp?itok=5M5BrpBC)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9_5.jpg.webp?itok=90TVlB61)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/lbn_0_0.jpg.webp?itok=AcfIBL0m)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/fe_12_1_0.jpg.webp?itok=z3gX24Ld)