داعش يعيد تنشيط خلاياه في سوريا.. مؤشرات متزايدة على تحركات أمنية في شرق البلاد وسط بيئة مضطربة

داعش يعيد تنشيط خلاياه في سوريا.. مؤشرات متزايدة على تحركات أمنية في شرق البلاد وسط بيئة مضطربة

داعش يعيد تنشيط خلاياه في سوريا.. مؤشرات متزايدة على تحركات أمنية في شرق البلاد وسط بيئة مضطربة


05/07/2026

تشهد مناطق متفرقة من شرق وشمال شرق سوريا خلال الفترة الأخيرة مؤشرات على عودة نشاط تنظيم داعش، في ظل واقع أمني غير مستقر وتعدد الجهات المسيطرة، ما أوجد بيئة تسمح بتحركات محدودة لكنها متكررة لعناصر يُعتقد ارتباطها بالتنظيم.

وبحسب ما نُشره "مركز أخبار “روج آفا – سوريا”، فإن التنظيم عمل على إعادة تفعيل شبكات سرية في ريف دير الزور والرقة وأجزاء من الحسكة، إضافة إلى مناطق قريبة من الحدود العراقية، مستفيداً من طبيعة جغرافية مفتوحة وصعوبة فرض سيطرة أمنية موحدة على كامل المساحات.

وتشير المعلومات الواردة إلى أن نمط العمليات تغيّر بشكل واضح مقارنة بمرحلة سيطرة التنظيم السابقة، حيث بات يعتمد بشكل أساسي على هجمات مباغتة، وزرع عبوات ناسفة، وعمليات استهداف محدودة تطال نقاطاً أمنية أو شخصيات محلية، بدل السيطرة على مناطق واسعة كما كان في السابق.

ويُفهم من سياق الأحداث أن انهيار “الوجود الجغرافي” للتنظيم عام 2019 لم يؤدِ إلى اختفائه الكامل، بل إلى انتقاله إلى نمط الخلايا الصغيرة غير المعلنة، وهو ما ظهر خلال العامين الأخيرين عبر تسجيل عمليات أمنية متفرقة في أكثر من منطقة.

كما يُلاحظ أن ملف السجون ومخيمات عائلات التنظيم، إلى جانب التعقيدات المرتبطة بالتنسيق بين القوى المحلية والدولية، ما زال يمثل عاملاً ضاغطاً على الوضع الأمني، إذ يخلق ثغرات تُستغل أحياناً في إعادة تنشيط بعض الشبكات.

ويبرز ريف دير الزور باعتباره الأكثر حساسية في هذا السياق، نظراً لاتساعه الجغرافي وصعوبة ضبطه أمنياً، إضافة إلى عوامل اجتماعية واقتصادية معقدة، ما يجعله مجالاً مفتوحاً لتحركات محدودة لكنها متكررة.

وتعكس التطورات الجارية أن خطر داعش لم يعد مرتبطاً بالسيطرة الميدانية المباشرة، بل بقدرته على العمل ضمن بيئات أمنية رخوة عبر أساليب غير تقليدية، ما يبقيه عاملاً غير مستقر في المشهد الأمني السوري.



انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية