تحركات أوروبية متصاعدة لمواجهة إيديولوجية وشبكات الإخوان

تحركات أوروبية متصاعدة لمواجهة إيديولوجية وشبكات الإخوان

تحركات أوروبية متصاعدة لمواجهة إيديولوجية وشبكات الإخوان


04/07/2026

 

تشهد الساحة السياسية الأوروبية تحولاً تدريجياً في مواقف بعض الحكومات نحو تبنّي سياسات أكثر تشدداً تجاه المؤسسات المرتبطة بتنظيم "الإخوان"، وسط دعوات متزايدة لحظر التنظيم على مستوى الاتحاد الأوروبي، مدفوعةً بقلق من دور الإيديولوجية التي ينشرها في تعميق الانقسامات الاجتماعية وإضعاف التماسك داخل المجتمعات.

وأوضحت مديرة العلاقات الدولية في مركز الشؤون السياسية والخارجية، كيلي قسيس، في تصريحات لصحيفة "الاتحاد"، أنّ الطبيعة السرية واللامركزية لهيكل "الإخوان" التنظيمي تعقد عمليات رصد أنشطته، وتتبع شبكاته، أو الحد من تأثيره.

وأشارت قسيس إلى رصد تحول تدريجي في المواقف السياسية داخل دول مثل فرنسا وهولندا، وبدرجة أقل بلجيكا، نحو اتخاذ إجراءات صارمة ضد المؤسسات المرتبطة بالتنظيم. ومع ذلك، استبعدت فرض حظر شامل على مستوى الاتحاد الأوروبي في الوقت الراهن، نظراً لحاجة هذا القرار إلى توافق واسع بين كافة الدول الأعضاء، إلى جانب التحديات القانونية المعقدة التي تواجهه.

وأضافت أنّ أيّ حظر محتمل من شأنه أن يسهم في تعطيل الهياكل التنظيمية، وشبكات التمويل، والمؤسسات التابعة للتنظيم، وسيعزز قدرة أجهزة إنفاذ القانون على التحرك بفاعلية، مؤكدة في الوقت ذاته أنّ هذا الإجراء القانوني وحده لن يكون كافياً لتحقيق نتائج مستدامة.

من جانبه، ركز الباحث أحمد الياسري على الجانب الفكري للتنظيم، مشيراً في تصريحاته   للصحيفة ذاتها إلى أنّ مواجهة تنامي نفوذ "الإخوان" تتطلب تفكيك الأسس النظرية التي تحكم خطابهم السياسي. وبيّن الياسري أنّ التنظيم ما يزال أسيراً لثنائية "الحاكمية" و"الجاهلية"، وهي أطروحات تؤسس لرؤية تصادمية ومقاطعة ذهنية مع مفهوم الدولة الوطنية والمجتمعات الحديثة.

وأضاف الياسري أنّ تبنّي هذه المفاهيم، مثل "جاهلية القرن العشرين"، يكرس فكراً انعزالياً يفصل التنظيم عن واقع دوله ومجتمعاته، معتبراً أنّ هذا الانفصال الإيديولوجي انعكس بوضوح على تجارب "الإخوان" السياسية في عدة دول، فقد عجزوا عن تقديم صياغات فكرية جديدة تتواءم مع متغيرات العصر.

 




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية