فاتورة الخسائر الفادحة... كيف حوّل الجيش وإخوان السودان النساء إلى "أداة قتل"؟

فاتورة الخسائر الفادحة... كيف حوّل الجيش وإخوان السودان النساء إلى "أداة قتل"؟

فاتورة الخسائر الفادحة... كيف حوّل الجيش وإخوان السودان النساء إلى "أداة قتل"؟


02/07/2026

في منعطف هو الأخطر منذ اندلاع الصراع العسكري في السودان ودخوله عامه الرابع، كشفت تقارير حقوقية وميدانية نقلتها صحيفة "العرب اللندنية" عن تحول نوعي مرعب في استراتيجية الجيش السوداني وحلفائه من عناصر الحركة الإسلامية "جماعة الإخوان المسلمين"، تمثلت في الزج بالنساء والمدنيات في الخطوط الأمامية للمعارك المباشرة وتحويلهن إلى أدوات للقتل والذبح، لسد النقص العددي الحاد في صفوف المقاتلين.

وأثار المرصد الوطني السوداني لحقوق الإنسان صدمة واسعة بعد رصده عمليات تجنيد لنساء مدنيات، وتدريبهن على استخدام أسلحة نوعية متطورة للعمل كقناصات في المواجهات المصيرية ضد قوات الدعم السريع. 

وتداولت منصات التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو توثق انخراط المجموعات النسائية في تدريبات عسكرية متقدمة، وسط صمت رسمي تام من القيادة العسكرية، ممّا يؤكد مباركة هذا التوجه الذي ينسف القوانين الإنسانية الدولية.

وبحسب الصحيفة فإنّ إقحام المرأة السودانية في هذه الحرب المستعرة لا يعكس فقط ضراوة القتال وحجم الخسائر البشرية الهائلة، بل يكشف أيضاً عن حالة يأس عسكري شديد دفع تنظيم الإخوان والجيش إلى توسيع قاعدة التعبئة العامة، وتحويل المجتمع المدني بكافة فئاته إلى وقود للمعارك، دون اكتراث بالمخاطر الجسيمة التي تهدد حياة الآلاف من النساء وتعرضهن للموت أو الأسر.

وتأتي هذه التطورات الخطيرة في وقت يصنف فيه المجتمع الدولي الوضع في السودان كأكبر أزمة إنسانية وأضخم كارثة نزوح في العالم، حيث فر أكثر من 12 مليون شخص من منازلهم، في حين يواجه نصف السكان شبح المجاعة الحقيقية، والانهيار الكامل للمنظومة الصحية، وسط عجز تام للمبادرات الإقليمية والدولية عن فرض وقف لإطلاق النار أو كبح جماح المخططات التي تحول المدنيين إلى آلات حرب.



انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية