أزمة "قيادة" داخل إخوان السودان.. كرتي واللائحة التنظيمية يعمقان الانقسام

أزمة "قيادة" داخل إخوان السودان.. كرتي واللائحة التنظيمية يعمقان الانقسام

أزمة "قيادة" داخل إخوان السودان.. كرتي واللائحة التنظيمية يعمقان الانقسام


10/06/2026

شقوق متزايدة في جبهة الإخوان في السودان، تحركها صراعات داخلية على السيطرة والقيادة، وسط حرب تشعلها وتحركها أصابع الجماعة.

وفي أحدث حلقات الصراع، كشفت مصادر مطلعة لصحيفة ”الراكوبة” السودانية، تصاعد حدة الاستقطاب داخل مكونات ما يعرف بـ“التيار الإسلامي”، وهو تكتل مكون من 8 تنظيمات مرتبطة بالإخوان، وتأسس في 2022. 

وجاء هذا الاستقطاب، قبيل انعقاد اجتماع المجلس الرئاسي المقرر لاختيار رئيس جديد للتيار، وسط جدل بشأن مقترحات لتعديل اللائحة الداخلية بما يسمح للأمين العام للحركة الإسلامية، ذراع الإخوان، علي كرتي، بالترشح لولاية ثانية على رأس التيار.

وتنص لائحة التيار على مبدأ المداورة بين مكوناته الثمانية في رئاسة المجلس بما يضمن توازن المشاركة.

وبحسب المصادر التي تحدثت للصحيفة، كانت مدة الرئاسة الدورية محددة بثلاثة أشهر قبل أن يتم تعديلها في الدورة الاخيرة إلى عام كامل، وهي الدورة التي تولى خلالها كرتي رئاسة التيار وانتهت مدتها رسمياً.

لذلك، تفيد المصادر بوجود تحركات داخلية تهدف إلى إجراء تعديل جديد على اللائحة لتمكين كرتي من الاستمرار في المنصب لفترة إضافية، رغم وجوده خارج السودان منذ أكثر من 6 أشهر.

لكن أطرافا اخرى داخل التيار تعارض هذه التحركات، وترى أن أي تمديد للرئيس الحالي يتعارض مع مبدأ تداول الرئاسة المنصوص عليه في اللائحة، محذرة من أن تجاوز هذا المبدأ قد يفاقم الخلافات التنظيمية ويؤدي إلى انقسامات داخلية.

في هذا السياق، باتت نتائج الاجتماع المرتقب للمجلس الرئاسي، حاسمة في تحديد مستقبل قيادة التيار خلال المرحلة المقبلة، وفق مراقبين. 

مستويات غير مسبوقة

يضاف هذا الصراع، إلى تصدع سابق في حزب المؤتمر الوطني، حزب الإخوان، في السودان، حيث يدفع القيادي، علي عثمان طه، بمبادرة لاحتواء تصدع عميق.

وبحسب مصادر مطلعة وتقارير صحفية محلية، تهدف مبادرة طه لوضع آلية لإدارة الخلافات المتصاعدة بين جناحين رئيسيين داخل الحزب؛ يضم الأول علي كرتي وأحمد هارون، بينما يضم الثاني نافع علي نافع وإبراهيم محمود حامد.

وبلغت الخلافات مستويات غير مسبوقة خلال الأشهر الأخيرة في حزب الإخوان، الأمر الذي دفع قيادة الحزب إلى البحث عن ترتيبات مؤقتة تحول دون تفاقم الأزمة الداخلية، أو انتقالها إلى مستويات تنظيمية أوسع.

ويفضل جناح علي كرتي عقد تحالفات مرنة للعودة إلى المشهد السياسي، على عكس الجناح المتشدد الذي يقوده نافع علي نافع.

ويتبنى جناح كرتي استراتيجية "التماهي" مع قيادة الجيش السوداني، معتبراً أن دعم قائد الجيش عبدالفتاح البرهان يمثل الرافعة الأساسية والوحيدة لإعادة الاعتبار للإخوان، وضمان وجود الجماعة في أي صيغة سياسية مستقبلية للبلاد.

في المقابل، يرى تيار نافع، الذي يمثل الحرس القديم في الحزب، أنه لا يمكن الرهان على قيادة الجيش التي صَدر في عهدها قرار حل الحزب في أعقاب ثورة 2019.

ووفق مراقبين، فإن التصدعات المستمرة في التنظيمات المرتبطة بالإخوان في السودان، تعد نتيجة للضغوط المستمرة على الجماعة، سواء في الداخل، وبالتحديد من التيارات المدنية الرافضة لقبضتها على القرار السياسي، وتصنيف الولايات المتحدة لها كمنظمة إرهابية أجنبية. 

العين



انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية