3 صفعات بحرينية لإيران وعملائها في 24 ساعة.. أمنية وعسكرية ودبلوماسية

3 صفعات بحرينية لإيران وعملائها في 24 ساعة.. أمنية وعسكرية ودبلوماسية

3 صفعات بحرينية لإيران وعملائها في 24 ساعة.. أمنية وعسكرية ودبلوماسية


04/06/2026

أحمد نصير

3 صفعات عسكرية وأمنية ودبلوماسية وجهتها البحرين لإيران وعملائها على مدار الـ24 ساعة الماضية.

فما بين توقيف "المنفذين الميدانيين في قضية عملاء إيران" واعتراض وتدمير صواريخ وطائرات مسيرة، تواصل البحرين أيضا جهودها في المحافل الدولية لفضح جرائم إيران ومحاسبتها عليها وفق القانون الدولي.

صفعات تحمل دلالات مهمة ترسل من خلالها البحرين:
- رسالة لإيران بأنها تتمتع بـ"جاهزية دفاعية متكاملة تتميز بأعلى مستويات التأهب والاحترافية".
- تحذير لعملاء إيران بأن "التآمر على الوطن مصيره الخسران المبين".
- رسالة للعالم أجمع بأن البحرين قيادة وحكومة وشعبا ستظل "متحدة في مواجهة أي تدخل أو عدوان".
وهي الرسائل ذاتها التي أكد عليها عاهل البحرين الملك حمد بن عيسى آل خليفة في خطابه قبل يومين، والذي أشاد فيه "بملحمة الصمود الوطني لأهل البحرين في مواجهة التحديات".

إنجاز أمني

وعلى الصعيد الأمني، أعلنت الداخلية البحرينية، الأربعاء، القبض على 15 شخصاً يمثلون المنفذين الميدانيين في قضية عملاء إيران في البحرين المرتبطين بوكلاء الحرس الثوري المتواجدين في إيران، في تطور هام على طريق محاصرة أخطر شبكة إرهابية موالية لإيران تم الكشف عنها في البحرين.

وكانت الداخلية البحرينية قد كشفت في 9 مايو/أيار الماضي تمكنها من الكشف عن تنظيم مرتبط بالحرس الثوري الإيراني وفكر "ولاية الفقيه"، وبينت أنه تم القبض على 41 شخصا من التنظيم الرئيسي، مشيرة إلى تواصل عمليات البحث والتحري لاتخاذ الإجراءات اللازمة بحق كل من يثبت تورطه في أعمال هذا التنظيم وارتكاب أعمال مخالفة للقانون.

وتباعا على مدار الفترة الماضية كشفت عن بعض نتائج التحقيق مع هذا التنظيم، الذي يعد رابع تنظيم مرتبط بإيران يتم اعتقاله في البحرين خلال شهرين.

ومن بين تلك النتائج ما يتعلق بآليات عمل التنظيم السرية داخل المجتمع، حيث أوضحت وزارة الداخلية أن عناصر التنظيم، سعوا عبر هذه الأنشطة السرية إلى ما يلي: 

-التوغل في عدد من المؤسسات الدينية والاجتماعية والخيرية والتعليمية، ومنها رياض الأطفال والمدارس والحوزات الدينية.
- التوغل في مفاصل العمل المجتمعي، بهدف نشر ثقافة الولاء للخارج، وتحديدًا للحرس الثوري الإيراني وولاية الفقيه.
- التحريض على معاداة الدولة وعدم احترام قوانينها على حساب الولاء الوطني.
- العمل على التأثير وسلب الإرادة الوطنية لدى أبناء الطائفة الشيعية في البحرين.
 - التحكم في خطب رجال الدين والرواديد ( المنشدين الدينيين الشيعة) وتسييسها، سواء في المساجد والمآتم والمناسبات الدينية، والاعتماد على إرهاب القائمين على تلك الأنشطة، كما ارتكبوا جرائم وقاموا بممارسات، تتمثل في 
-جمع الأموال لأهداف غير مشروعة وأعمال مخالفة للقانون بما يمثل إضرارًا بالأمن المجتمعي والسلم الأهلي، من خلال استلام مبالغ مالية من وكلاء الحرس الثوري في إيران لتمويل الإرهاب في البحرين.

وفي تطور جديد على مسار تلك القضية، كشفت وزارة الداخلية، الأربعاء، أنه تم القبض على 15 شخصاً يمثلون المنفذين الميدانيين الذين يعملون على تنفيذ التوجيهات التحريضية من خلال محاولة التأثير على المواطنين، وخاصة الشباب والناشئة بغرض دفعهم للتورط في أعمال يجرّمها القانون، مستغلين في ذلك أساليب التوغل الاجتماعي من خلال زرع خلايا تنفذ أجندات كيانات غير مشروعة.

وبينت أنه جارٍ استكمال الإجراءات القانونية بحق المقبوض عليهم، في الوقت الذي تتواصل فيه عمليات البحث والتحري لاتخاذ الإجراءات اللازمة بحق كل من يثبت تورطه في أعمال هذا التشكيل وارتكاب أعمال مخالفة للقانون.

 إنجاز أمني جديد، يكشف: 
- السعي الحثيث لإيران وأذرعها منذ وقت مبكر لاستهداف أمن دول الخليج، حتى قبيل الأحداث الجارية، وهو ما يكشف أكاذيب سردية ومزاعم إيران التي تروجها لتبرير اعتداءاتها الإرهابية ضد دول الخليج.

- كفاءة ويقظة مختلف الأجهزة الأمنية في البحرين ونجاحهم في حماية أمن وسلامة المجتمع بكافة مكوناته.

- توجيه تحذير شديد لكل من تسول له نفسه المساس بالسلم الأهلي والعمل على بث الفتنة وإثارة الفرقة بين المجتمع البحريني الواحد.

جاهزة واحترافية

على الصعيد العسكري، أعلنت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين أن منظومات الدفاع الجوي نجحت في اعتراض وتدمير 3 صواريخ وعدد من الطائرات المسيرة التي تستهدف الأعيان المدنية في البلاد.

وأعلنت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين أن كافة أسلحتها ووحداتها في أعلى درجات الجاهزية وأهبة الاستعداد الدفاعي لحماية المملكة. 

وشددت على أن تعمد استخدام الصواريخ والطائرات المسيرة في استهداف الأعيان المدنية والممتلكات الخاصة، يُعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني.

وأكدت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين اعتزازها وفخرها بما يُظهره رجالها البواسل من جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في أداء واجبهم الوطني المقدس، ذوداً عن الوطن.

حراك دولي

دبلوماسيا، كثفت البحرين جهودها في المحافل الدولية لفضح جرائم إيران ومحاسبتها عليها وفق القانون الدولي.

ضمن أحدث تلك الجهود، أرسلت البعثة الدائمة لمملكة البحرين لدى الأمم المتحدة في نيويورك خطابا متطابقا جديدا إلى كل من الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن، للإفادة بآخر التطورات المتعلقة بالهجوم غير القانوني بالطائرة المسيرة الذي نفذته إيران ضد مملكة البحرين 5 أبريل/نيسان الماضي والذي استهدف منشآت شركة الخليج لصناعة البتروكيماويات(GPIC)، في إطار الاعتداءات التي استهدفت الأعيان المدنية والمنشآت الصناعية والنفطية والبنية التحتية الحيوية في مملكة البحرين ودول المنطقة منذ 28 فبراير/ شباط الماضي.

 ويعد هذا الخطاب الثالث عشر ضمن سلسلة المراسلات الرسمية المتعلقة بالاعتداءات الإيرانية السافرة ضد المملكة.

وحذر الخطاب من أن هذا العمل العدواني الصارخ انتهاكٌ واضحٌ لسيادة وسلامة أراضي مملكة البحرين، وانتهاكٌ للقانون الدولي، وتجاهل لسلطة مجلس الأمن والتزامات إيران بموجب القانون الدولي ومنها قرار مجلس الأمن رقم2817(2026)، الذي طالب بوقف جميع الهجمات التي نفذتها إيران فورًا، وأن الهجوم هو انتهاكٌ واضحٌ للقانون الدولي الإنساني.

كما ذكر الخطاب أن الطائرة المسيرة المستخدمة في الهجوم استهدفت مباشرةً خزان الأمونيا في منشأة الشركة، منوهًا بأن خطورة الاعتداء لم تقتصر على الأضرار المادية، بل كان من الممكن أن تؤدي إلى كارثة إنسانية وبيئية واسعة النطاق، إذ إن أي تسرب لهذه المادة الكيميائية الخطرة كان من شأنه أن يمتد لعدة كيلومترات، مهددًا حياة المدنيين والمقيمين في المناطق السكنية المحيطة، ومتسببًا بخسائر جسيمة في الأرواح والممتلكات.

وأشار الخطاب إلى إعلان وزارة الداخلية بمملكة البحرين بتاريخ 14 مايو/أيار عن الانتهاء من كافة أعمال الصيانة والمعالجة الفنية والسيطرة الكاملة على الأضرار التي لحقت بالمنشأة، ووفق أعلى متطلبات وإجراءات الأمن والسلامة العامة والأمن البيئي، بما في ذلك تفريغ خزان الأمونيا الذي ظلت الطائرة المسيّرة الإيرانية عالقة به، الأمر الذي شكل تهديدًا بالغ الخطورة على السلامة العامة والأمن البيئي.

وأكدت البحرين أن خطورة هذا الاعتداء لا تقاس بحجم الضرر المادي المباشر فحسب، بل بالآثار الكارثية المحتملة التي كادت أن تترتب عليه من أضرار بشرية وبيئية ومادية واسعة النطاق.

وشددت على احتفاظها بجميع حقوقها القانونية، بما في ذلك حقها الأصيل في الدفاع عن نفسها وفقًا للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، وحقها في المطالبة بالجبر الكامل عن كافة الأضرار والخسائر الناجمة عن هذه الاعتداءات غير القانونية.

وبينت أنها ستوثق جميع الأضرار والخسائر الناتجة عن هذه الهجمات، بما في ذلك تلك التي استهدفت منشأة شركة الخليج لصناعة البتروكيماويات (GPIC) من قبل السلطات المختصة، وستواصل المملكة إبقاء الأمم المتحدة على اطلاع بأي تطورات ذات صلة.

 ملحمة صمود

إنجازات على مختلف الأصعدة تحمل دلالات ورسائل مهمة، أكد عليها عاهل البحرين الملك حمد بن عيسى آل خليفة في خطابه خلال ترؤسة للاجتماع الاعتيادي لمجلس الوزراء مطلع الشهر الجاري، والذي أشاد فيه "بملحمة الصمود الوطني لأهل البحرين في مواجهة التحديات".

ووجه خلالها رسائل شكر لأهل البحرين على وعيهم واتحادهم  و"المساندة المسؤولة للإجراءات الأخيرة التي تم اتخاذها لتحصين الجبهة الداخلية من أي تهديد يمسّ وحدة الصف ومسيرة التنمية والازدهار الوطني".

أيضا وجه "تحية فخر واعتزاز إلى القادة والضباط وضباط الصف وأفراد قوة دفاع البحرين والحرس الوطني ووزارة الداخلية، لما تحلوا به من قيم الجندية المثالية، وما أظهروه من رباطة جأش وكفاءة رفيعة في ميادين الشرف والتضحية".  

وفيما يخص الاعتداءات الإيرانية الغاشمة التي تعمّدت الإضرار بجهود البناء والنماء في المنطقة، وتجاهلت المواثيق الأممية وأحكام القانون الدولي ومبادئ حسن الجوار، أكد عاهل البحرين أن "صمود مملكة البحرين وضبطها للنفس في حرب دفاعية غير مسبوقة، إنما هو امتدادٌ لالتزام أصيل بترسيخ الاستقرار الإقليمي وتعزيز الأمن والسلم والرخاء العالمي".

وشدد على أن بلاده ستظل متحدة في مواجهة أي تدخل أو عدوان. 

ووجه تحذيرا شديدا لعملاء إيران، قائلا إن "البحرين تتخذ الإجراءات الواجبة بحق من يخرج عن الصف الوطني وفق ما يقرره القانون، وليعلم كل خائن أن التآمر على الوطن مصيره الخسران المبين".

العين




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية