
مع اقتراب انتهاء مدة القائم بأعمال مرشد الإخوان، تتصاعد المواجهات بين الجبهات المتنافسة على قيادة الجماعة الإرهابية، عبر حملات إلكترونية متبادلة وهجمات رقمية متصاعدة، تكشف حجم الانقسام الداخلي وتعمق الصراع على النفوذ.
وبعد تفاهمات حول تهدئة لفترة من الوقت، عاد الصراع ليحتدم بين جبهات الإخوان وعلى رأسها جبهتا صلاح عبد الحق المعروفة إعلاميًا بجبهة لندن، ومحمود حسين "جبهة إسطنبول"، غير أنه هذه المرة كان أكثر تركيزًا على الفضاء الإلكتروني ووسائل التواصل الاجتماعي.
ويرتبط تجدد الصراع بين جبهات جماعة الإخوان الإرهابية، باقتراب انتهاء مدة القائم بعمل المرشد في جبهة لندن، صلاح عبد الحق، ورغبة غريمه الأبرز محمود حسين في إعادة إحكام سيطرته على كل كياناتها، فضلا عن وجود حالة احتقان لدى كثير من كوادر وشباب الجماعة ضد قيادتها العليا، وهو ما يدفع تلك القيادة لاستخدام أساليب متنوعة بهدف حشد أنصارها والتأثير في خصومها.
وبحسب ما كشفته مصادر لـ"العين الإخبارية" فإن جبهتي صلاح عبد الحق ومحمود حسين أعادتا تنشيط اللجان الإلكترونية وضخ أموال لها لتزيد من وتيرة أعمالها في الفترة الأخيرة، كما أن الجبهة الأولى تعمل على تطوير لجانها الخاصة وإنشاء أقسام للمخترقين (الهاكرز) لتستخدمهم ضد خصومها وفي مقدمتهم جبهة إسطنبول.
ذباب الجماعة في خدمة قيادتها
وبعد الإطاحة بها من الحكم في مصر عام 2013، عملت جماعة الإخوان على إنشاء اللجان الإلكترونية بصورة منظمة.
وقبل هذا التاريخ كانت الجماعة تكتفي بالمجموعات (الجروبات) والصفحات التابعة لها على وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة، وهذه الحسابات الإلكترونية كانت تدار تحت إشراف لجنة الإعلام المرتبطة بمكتب إرشاد الإخوان وبالمكاتب الإعلامية للجماعة في المحافظات المصرية التي كانت تعمل بتوجيه من اللجنة الإعلامية الإخوانية.
وفي عام 2015، اقترح عدد من القيادات على الأمين العام للإخوان، وقتها، محمود حسين فكرة إنشاء لجان إلكترونية تكون مهمتها نشر أفكار الجماعة ومهاجمة خصومها، وبالفعل عُرضت الفكرة على مجموعة من القيادات التنفيذية العليا للجماعة الذين قرروا إنشاء تلك اللجان وأوكلوا إدارتها إلى القيادي الإخواني أحمد ريدي وزوجته إيمان الجارحي، وهما من المقربين من "حسين".
وتضمنت مهام المشرفين على اللجان الإلكترونية توظيف كوادر وأشخاص مرتبطين بالجماعة لإنشاء أو إدارة حسابات أو صفحات أو مجموعات على وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة، وتوجيههم لنشر دعاية الإخوان واستهداف خصومهم عبر تكتيكات دعائية مخططة ومدروسة من قبل القائمين على اللجنة الإعلامية للإخوان والمتعاونين معها.
وتعززت مكانة هذه اللجان الإلكترونية في أزمة عام 2016 التي شهدت انشقاق جبهة المكتب العام، محمد كمال، عن جماعة الإخوان بعد خلافه مع القيادات التاريخية للجماعة وعلى رأسهم القائم بعمل المرشد الأسبق محمود عزت ورفاقه إبراهيم منير، القائم بعمل المرشد السابق، ومحمود حسين، واستخدمت المجموعة الأخيرة اللجان الإلكترونية لترويج سرديتها الخاصة بشأن الخلاف ودفع العديدين من أنصار جبهة المكتب العام للانفضاض عنها والانضمام للقيادات التاريخية.
وعلى نفس المنوال، لعبت اللجان الإلكترونية دورًا محوريًا في الخلاف بين جبهتي لندن وإسطنبول في الفترة التالية لوفاة إبراهيم منير، القائم السابق بعمل المرشد أواخر عام 2022، وفي هذه الفترة توسعت قيادتا الجبهتين في منح التمويلات للقائمين على اللجان الإلكترونية.
اللجان الإلكترونية والخلاف التنظيمي
وفي بدايات عام 2025، حاول وسطاء من التنظيم الدولي للإخوان عقد لقاء بين قيادات جبهتي لندن وإسطنبول معًا من أجل إنهاء الانقسام الإخواني، ورغم فشل مبادرة المصالحة إلا أن الجبهتين اتفقتا على وقف التصعيد والدعاية المضادة عبر اللجان الإلكترونية وتوجيه تلك اللجان للهجوم على أعداء الجماعة.
وبسبب هذا الاتفاق، أغلقت جبهتا الجماعة مجموعة من اللجان التي استخدمتها في فترة الخلاف للحشد والتأثير في القواعد الإخوانية التنظيمية، ومن بين اللجان التي توقف عملها جراء هذا التفاهم، لجان (سردان أبو عامر، ووكر إسطنبول، ورصد وحقائق.. إلخ)، فيما واصلت لجان أخرى العمل بشكل محدود وهادئ وتركز على أعداء جماعة الإخوان الإرهابية.
وبسبب اقتراب شغور منصب القائم بعمل المرشد صلاح عبد الحق (جبهة لندن)، عاد الصراع داخل الجماعة من جديد وهو في جوهره صراع على النفوذ والمصالح بين قيادات الجماعة، ومنحت هذه اللجان خلال هذه الفترة تمويلا أكبر من المرات السابقة.
ففي جبهة محمود حسين (إسطنبول)، جرى تكليف المتحدث الرسمي للجماعة ومسؤول لجنتها الإعلامية طلعت فهمي بالإشراف على اللجان الإلكترونية وتنسيق العمل فيها، حسبما أكدت مصادر لـ"العين الإخبارية".
وأُعيدت مجموعة من اللجان الإلكترونية للعمل، خلال الفترة المذكورة، ومنها لجنة "السفينة" التي يديرها إبراهيم فودة الذي له خبرة واسعة في عمل اللجان الإلكترونية وهو الذي أسس وأدار مجموعة "سرداب إسطنبول"، من قبل، وخصصها للهجوم على القائم بعمل المرشد (السابق) إبراهيم منير.
وفي الوقت الحالي، تركز لجنة "السفينة" الإلكترونية على إسقاط وتشويه القيادات المعارضة لمحمود حسين، القائم بعمل مرشد الإخوان في جبهة إسطنبول، وفي مقدمتهم محيي الزايط، نائب صلاح عبد الحق في الهيئة الإدارية العليا البديلة لمكتب إرشاد الجماعة حاليا، وحلمي الجزار، المشرف على المكتب السياسي، لأنه يعتقد على نطاق واسع أنهما سيترشحان لخلافة "عبد الحق"، وهو ما لا يرغب به محمود حسين.
وحسبما ذكرت المصادر فإن إبراهيم فودة، هو فني صوت وعضو بجماعة الإخوان، اشترت له الجماعة مكتبًا واستديو لإدارة عمله واللجان التي يُشرف عليها.
كما تولى القيادي الإخواني أحمد هلال عملية إعادة تشكيل اللجان التابعة لجبهة إسطنبول وتنشيط اللجان التي توقفت منها سابقًا، فيما يتولى محمدين برغوث، الإعلامي بقناة وطن الإخوانية، صياغة المحتوى وتوزيعه على اللجان الإلكترونية ليتم ترويجه على وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة.
هاكرز إخواني
على الجهة الأخرى، يتولى القيادي الإخواني حمزة زوبع، إدارة ملف الإعلام والتمويل الإعلامي في جبهة صلاح عبد الحق (لندن)، ويعمل منذ فترة على تشكيل لجان إلكترونية خاصة بها، غير أنه قرر توسيع عمل هذه اللجان وعدم قصرها فقط على نشر المواد الدعائية على وسائل التواصل الاجتماعي.
وقام "زوبع" بتشكيل فريق من الهاكرز والمتخصصين في أمن المعلومات وتكليفهم باختراق صفحات قيادات جبهة محمود حسين (إسطنبول)، والحصول على معلومات يمكن ابتزازهم بها، وكذلك العمل على اختراق صفحات الإعلاميين المصريين المؤيدين للدولة المصرية والحصول على بيانات ومعلومات لاستخدامها ضدهم، وفقًا للمصادر.
وأوضحت المصادر أن اللجان التي يديرها حمزة زوبع تركز في الفترة الحالية على جبهة إسطنبول، وبالفعل تمكنت من اختراق صفحات وهواتف عدد من قيادات الجبهة والحصول على معلومات حساسة حولهم، ومنها معلومات شخصية وبعضها يحوي فضائح وجرائم مالية وأخلاقية، وهي معلومات ستوظفها جبهة لندن لخدمة أهدافها في الفترة المقبلة.
وبالتوازي مع هذه اللجان، بدأ محمود الإبياري، الأمين العام للتنظيم الدولي لجماعة الإخوان تشكيل لجان إلكترونية خاصة به تتولى تلميع صورته وترويجه في أوساط أتباع الجماعة، تمهيدًا لخطوته التالية والتي ستكون إعلانه الترشح لمنصب القائم بعمل المرشد في جبهة لندن، حال مغادرة القائم الحالي بعمل المرشد صلاح عبد الحق لمنصبه نهاية العام الجاري كما هو مقرر، وفقًا لما ذكرته المصادر.
العين

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%8A%D8%B4%20%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%86%D9%8A_0_1_0.jpg.webp?itok=dHKWt2qF)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE_32_0_2_1.jpg.webp?itok=HaSySVg9)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84_4_3_0.jpg.webp?itok=Bj4HTJv3)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86%D8%AC%D9%8A_10_3_2_0_1.png.webp?itok=GdF3CrIh)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%81%D8%B3%D8%A7%D8%AF_4_0_4_0.jpg.webp?itok=-lCbCTcZ)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%86%D8%B8%D9%8A%D9%85_6_0_0_1_13_1_4_0.jpg.webp?itok=6HVSoHNj)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D8%A7%D9%85%D8%AD_1.png.webp?itok=JBSeA7zX)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%87%D8%A7%D9%83%D8%B1_0.jpg.webp?itok=0jG2IJns)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B5%D8%B1_25_1_1_0_0.jpg.webp?itok=WVl1JxX7)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/GettyImages-1069812660.jpg.webp?itok=NgC245pF)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D9%88%D9%86%D8%B3_128_0_0_1_1_0.jpg.webp?itok=7ZsQVkjn)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%83%D8%A7%D9%86%D8%AA%20%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%85%D8%A7%D8%B9%D8%A9%20%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%D9%8A%D8%A9%20%D9%82%D8%AF%20%D8%A7%D8%A8%D8%AA%D8%B9%D8%AF%D8%AA%20%D8%B9%D9%86%20%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D9%87%D8%AF%20%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A%20%D9%84%D8%A3%D8%B9%D9%88%D8%A7%D9%85%20%D8%B3%D8%A7%D8%A8%D9%82%D8%A9_0_1_0_0_0_0_0_0_1_0_0_0_0_1_0_0.jpg.webp?itok=8SLd47GI)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%83%D9%8A%D8%B1_0_0_1.jpg.webp?itok=Ch9rKTwg)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9_1_10.jpg.webp?itok=2kE147__)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%BA_3_2_2_1.jpg.webp?itok=lILRfShi)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B5%D8%B1_25_1_2_13.jpg.webp?itok=fnJS8BI3)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%BA%D9%86%D9%88%D8%B4%D9%8A_18_0_0_1_1_0_0_0_0.jpg.webp?itok=I7n-nGbk)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/Why-does-Iran-continue-targeting-Gulf-states.jpg.webp?itok=89J-PyZD)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%8A%D9%86_1_1.jpg.webp?itok=l1Lu6_7b)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/wtny_0_8_0.jpg.webp?itok=PykPrfzI)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/0068f-41_0_4.jpg.webp?itok=45UKeSnt)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/1-1275570_0_0.jpg.webp?itok=bXm4MTnr)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%83%D8%A7%D9%86%D8%AA%20%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%85%D8%A7%D8%B9%D8%A9%20%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%D9%8A%D8%A9%20%D9%82%D8%AF%20%D8%A7%D8%A8%D8%AA%D8%B9%D8%AF%D8%AA%20%D8%B9%D9%86%20%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D9%87%D8%AF%20%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A%20%D9%84%D8%A3%D8%B9%D9%88%D8%A7%D9%85%20%D8%B3%D8%A7%D8%A8%D9%82%D8%A9_0_1_0_0_0_0_0_0_1_0_0_0_0_3_0.jpg.webp?itok=SMUzeMhe)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/0101_1_10.jpg.webp?itok=pbgfrNEL)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/fe_12_1_0.jpg.webp?itok=z3gX24Ld)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B9%D9%86%D9%81_15_0_2.jpg.webp?itok=4_EijiwI)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AC%D9%85%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AA%20%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%20%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A%20%D8%AD%D8%A7%D8%B6%D9%86%D8%A9%20%D9%84%D9%84%D8%A5%D8%B1%D9%87%D8%A7%D8%A8_0_1.jpg.webp?itok=WwqZho3e)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_43_0_2_0.jpg.webp?itok=XLNioOKD)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%862_13_0.jpg.webp?itok=FehfOz8l)